الشبكة السورية تنتقد الإعلان الدستوري وتقدم "خارطة طريق للإصلاح" لتحقيق انتقال ديمقراطي


هذا الخبر بعنوان "“الشبكة السورية” تنتقد الإعلان الدستوري وتقدم “خارطة إصلاح”" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أيلول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" ورقة تتضمن تحليلاً نقدياً للإعلان الدستوري السوري الذي تسلمه الرئيس السوري في المرحلة الانتقالية، أحمد الشرع، ووقع عليه في 13 آذار الماضي. تستعرض الورقة الظروف المحيطة بصياغة الإعلان، ومضمونه، وهيكله المؤسسي.
توضح المنظمة أوجه القصور والفرص المتاحة لتحويل الإعلان إلى إطار انتقالي أكثر شمولية وتشاركية، يوازن بين متطلبات الاستقرار ومبادئ الحكم الرشيد.
في أعقاب انهيار نظام الأسد في كانون الأول 2024، نشأ فراغ دستوري ومؤسسي خطير، مما دفع السلطات الجديدة إلى إصدار إعلان دستوري في آذار 2025، يتألف من 53 مادة. استلهم الإعلان بعض عناصر دستور 1950، وتعهد بإرساء دولة المواطنة والحرية وسيادة القانون، وفقًا للشبكة.
أكدت الورقة، التي نشرتها المنظمة الحقوقية مساء السبت 20 أيلول، أن الإعلان الدستوري ساهم في تجنب الفوضى وإدارة المرحلة الانتقالية، حيث جمع بين عناصر إيجابية كالتنصيص على حقوق الإنسان، وأخرى مثيرة للقلق كتركيز السلطات في يد السلطة التنفيذية، وضعف الطابع التشاركي.
بالنظر إلى طبيعته المؤقتة وإمكانية تعديله بموجب المادة 50، تظهر فرصة حقيقية لإصلاح الإعلان الدستوري وجعله أساسًا لتحول ديمقراطي فعال.
هيمنة تنفيذية وعيوب جوهرية
كشفت الشبكة أنه في التطبيق العملي للإعلان الدستوري، ظهرت هيمنة تنفيذية وعيوب هيكلية، تتجلى في عدة اختلالات:
كما تعتري الإعلان الدستوري عيوب جوهرية:
حقوق مقيّدة
وصفت الشبكة الحقوق والحريات في الإعلان الدستوري بأنها "بين التنصيص والتقييد"، وخلصت الورقة إلى:
خارطة إصلاح
اقترحت الشبكة السورية عبر "الورقة" خارطة طريق للإصلاح، تشمل تعديلات بنيوية لانتقال قابل للتطبيق، تتضمن:
المحكمة الدستورية العليا
تنص المادة 47 على صلاحية الرئيس في تعيين جميع أعضاء المحكمة، مما يقوض استقلاليتها. لتعزيز الرقابة الدستورية، تقترح لجنة ترشيحات مستقلة تضم ممثلين عن مجلس القضاء الأعلى ومجلس الشعب ونقابة المحامين وكليات الحقوق ومنظمات المجتمع المدني.
تعتمد إجراءات شفافة في الاختيار، على أن ينتخب مجلس الشعب القضاة بأغلبية الثلثين، مع تحديد ولايات متداخلة لمدة تسع سنوات لضمان الاستمرارية المؤسسية.
مجلس الشعب
لكي يصبح مؤسسة تشريعية حقيقية تمثل التنوع السوري، تقترح آلية تمثيل ثلاثية (جغرافي/وظيفي/مجتمع مدني)، مع معايير نزاهة وكفاءة للمرشحين تُطبق مؤقتًا خلال مرحلة انتقالية محددة (ثلاث سنوات) قبل تنظيم انتخابات عامة.
كما تمنح للمجلس صلاحيات موسعة تشمل تشكيل لجان تحقيق، وسحب الثقة من الوزراء، والموافقة على تعيين كبار المسؤولين، وممارسة رقابة جدية على إعلان الطوارئ.
تعديل المادة 23
تنص المادة بصيغتها الراهنة على قيود واسعة على الحقوق والحريات استنادًا إلى مبررات فضفاضة.
وتقترح الصياغة التالية: «لا يجوز فرض قيود على الحقوق والحريات المنصوص عليها في هذا الإعلان إلا بموجب قانون، وعلى نحو ضروري للغاية في مجتمع ديمقراطي لحماية الأمن الوطني من تهديدات حقيقية بالعنف أو القوة، أو لحماية السلامة العامة في حالات وجود خطر واضح وداهم، أو لضمان احترام حقوق وحريات الآخرين. يجب أن تكون هذه القيود متناسبة مع الغاية المرجوة منها، وألا تنطوي على تمييز، وأن تخضع دائمًا للمراجعة القضائية، من دون المساس بجوهر الحق أو الحرية.
إضافات للمشاركة الديمقراطية
قدمت الشبكة عدة إضافات أساسية للمشاركة الديمقراطية، وهي:
المسار الدستوري: إنشاء جمعية تأسيسية محددة الصلاحيات والجدول الزمني لصياغة الدستور الدائم، بما يبدد الغموض ويضمن الانتقال الديمقراطي.
وتتمثل مبادئ التنفيذ، بالتدرج، والقيود الزمنية، والدعم الفني لتحقيق توازن عملي بين الاستقرار والتغيير.
تُنفذ الإصلاحات الدستورية والقانونية تدريجيًا، بدءًا بتثبيت الحقوق والحريات واستقلال القضاء، ثم الانتقال إلى الإصلاحات التشريعية المرتبطة بتحسن الأوضاع الأمنية، وصولًا إلى انتخابات عامة شاملة.
يُقيّد العمل بالتدابير الاستثنائية بمدد زمنية محددة لا تجدّد إلا بموافقة أغلبية واسعة في مجلس الشعب. ويوصى بتوفير دعمٍ دولي فني عبر مكتب دستوري مستقل يعزّز قدرة المؤسسات الوطنية على رسم مسار ديمقراطي مستقل، مع الإبقاء على قدر كاف من المرونة الدستورية للاستجابة للتحولات السياسية والاجتماعية من دون التفريط بالمبادئ الديمقراطية الأساسية.
الفصل بين السلطات
قال المتحدث باسم لجنة صياغة مسودة الإعلان الدستوري، عبد الحميد العواك، في 13 آذار الماضي، إن اللجنة اختارت نظامًا سياسيًا يعتمد الفصل التام بين السلطات.
وأضاف العواك خلال مؤتمر صحفي، أن النظام السياسي المقترح في مسودة الإعلان الدستوري يساعد على إدارة المرحلة الانتقالية.
خطوط عامة
نقلت وكالة الأنباء الرسمية (سانا) عن اللجنة المكلفة بصياغة مسودة الإعلان الدستوري، أن المسودة تقضي بأن يتولى مجلس الشعب العملية التشريعية كاملة والسلطة التنفيذية يتولاها رئيس الجمهورية.
وحددت المسودة مدة المرحلة الانتقالية بخمس سنوات، ومنحت رئيس الجمهورية حق إعلان حالة الطوارئ.
ينص الإعلان على أهمية القضاة وأحكامهم واستقلاليتهم وترك أمر عزل الرئيس أو فصله أو تقليص سلطاته لمجلس الشعب.
كما ينص على ضمان حق الملكية وحق المرأة في العلم والمشاركة في العمل وكفل لها الحقوق السياسية وعلى حرية الرأي والتعبير والإعلام والنشر والصحافة.
وأكد الإعلان التزام الدولة بوحدة الأرض والشعب واحترام الخصوصيات الثقافية، والحرص على باب خاص بالحقوق والحريات لخلق توازن بين الأمن المجتمعي والحرية.
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي
سياسة