إحياء للخط الكوفي الأموي: معرض "بستان هشام" يضيء المتحف الوطني بدمشق


هذا الخبر بعنوان "بستان هشام… معرض يحيي الخط الكوفي الأموي برؤية معاصرة" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتُتح في المتحف الوطني بدمشق معرض الفنان الخطاط أحمد كمال تحت عنوان "بستان هشام"، الذي يضم أكثر من خمسين عملاً خطياً تمزج بين محاكاة المخطوطات التاريخية وتجديد الخط الكوفي برؤية معاصرة، باستخدام تقنيات الأحبار والإكريليك على ورق معتق وقماش.
ينقسم المعرض إلى قسمين رئيسيين: الأول يقدم محاكاة دقيقة لمخطوطات نادرة تعود إلى فجر الإسلام، محفوظة في متاحف عالمية مثل كامبريدج في انكلترا وإسطنبول في تركيا ومورغان في نيويورك. أما القسم الثاني، فيعرض أعمالاً جديدة تستلهم الخط الكوفي المبكر وتقدمه برؤية فنية معاصرة، في محاولة لإحياء هذا الخط الأصيل وإثبات قدرته على مواكبة العصر.
على هامش المعرض، أقيمت ندوة علمية متخصصة تناولت نشأة وتطور الخط العربي، بمشاركة الباحث في الخط العربي والفنون الإسلامية إينال القائد، والفنانان الخطاطان محمد القاضي وأحمد كمال. استعرضت الندوة نشأة الحرف والأبجديات مع التركيز على تاريخ الخط العربي في مراحل زمنية مختلفة، بدءًا من ما قبل الإسلام ومرورًا ببداية الإسلام، وخلال الدولة الأموية والدولة العباسية وما بعدهما، مع استعراض أنواع الخط العربي.
أوضح الفنان كمال في تصريح لمراسل سانا أن المعرض يمثل قصة عشق تربطه بمدينة دمشق وتاريخها العريق، وهو استعادة لتلك الحقبة التي كان فيها الخطاط يحظى بمكانة مرموقة، كما في عهد الخليفة هشام بن عبد الملك.
وأضاف أن الهدف من أعماله هو إحياء خطوط الكوفي الأولى التي توقف عندها أغلب الخطاطين، وتسليط الضوء على المرحلة الجوهرية التي سبقت التحولات الكبرى في فن الخط العربي. وأشار كمال إلى اهتمام الخطاطين بدراسة وتطوير الخط العربي في مراحله المتأخرة، وخاصة بعد القرن الثالث الهجري، حيث أسهم الوزير ابن مقلة بنقلته النوعية عبر تطويره قواعد الخط الجاف، مبيناً أن المرحلة الأهم في رأيه هي القرون الثلاثة التي سبقت عهد ابن مقلة والتي ظلت مغيبة إلى حد كبير.
وأوضح أن هذه الثغرة التاريخية دعته إلى الغوص في عالم المخطوطات الكوفية الأولى، ودراستها بعمق، فجاءت فكرة إعداد كراس تعليمي يسهل قراءة هذه المخطوطات، إلى جانب تنظيم هذا المعرض الذي يسلط الضوء على 300 عام حاسمة من تطور الحرف العربي، وجده كمحاولة لإعادة الاعتبار لجذورنا الخطية الأصيلة.
فن وثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة