ارتفاع جنوني للدولار والذهب في سوريا: ما الأسباب الجذرية وتوقعات الخبراء؟


هذا الخبر بعنوان "سعر صرف الدولار والذهب يرتفع في سوريا.. ما الأسباب" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد سعر صرف الدولار الأمريكي والذهب في السوق السوداء في سوريا، اليوم الاثنين 6 تشرين الأول، ارتفاعًا ملحوظًا، حيث قفز الدولار بنحو 300 ليرة سورية عن الأيام الماضية، ليصل إلى 11600 ليرة، وفقًا لموقع "الليرة اليوم". في المقابل، حدد مصرف سوريا المركزي سعر الصرف الرسمي للدولار عند 11000 ليرة سورية.
كما ارتفع سعر الذهب في الأسواق السورية بمقدار 15 ألف ليرة سورية، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراطًا مليونًا و285 ألف ليرة سورية للمبيع، ومليونًا و265 ألف ليرة سورية للشراء. أما غرام الذهب عيار 18 قيراطًا، فقد سجل مليونًا و100 ألف ليرة سورية للمبيع، ومليونًا و80 ألف ليرة سورية للشراء، بحسب نشرة نقابة الصاغة بدمشق اليومية.
الدكتور عبد الرحمن محمد، الأستاذ في كلية الاقتصاد بجامعة "حماة"، أوضح في حديث لـ عنب بلدي أن عدة عوامل تقف وراء هذا الارتفاع، أبرزها:
وتوقع الدكتور محمد أن يتخطى سعر الدولار الأمريكي الواحد 12 ألف ليرة سورية، في ظل استمرار شح الدولار، وزيادة الطلب عليه نتيجة الاعتماد الكبير على الاستيراد، والتضخم المحلي.
وأشار إلى أن ارتفاع سعر الدولار يؤثر بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطن السوري، حيث يرفع أسعار السلع الأساسية المستوردة، ويضعف القدرة الشرائية للمواطنين، مؤديًا إلى تضخم مفرط وتآكل مدخراتهم.
وحول الفجوة بين سعر الصرف الرسمي والسعر في السوق السوداء، أوضح الدكتور محمد أن السياسات النقدية غير الفعالة، وتحديد سعر صرف رسمي منخفض لا يعكس الواقع الاقتصادي، يؤدي إلى ظهور سوق موازية نشطة لتلبية الطلب الحقيقي على الدولار الأمريكي. كما أن قلة المعروض من الدولار الأمريكي في السوق الرسمية تدفع التجار والمستوردين إلى اللجوء للسوق الموازية، مما يعمق الفجوة بين السعرين، إضافة إلى أن فرض قيود على التحويلات المالية، وسحب العملات الأجنبية من البنوك الرسمية، يدفع الأفراد والشركات إلى السوق الموازية لتلبية احتياجاتهم.
وذكر أن الذهب يسعر عالميًا بالدولار الأمريكي، و أي ارتفاع في سعر الدولار محليًا يؤدي إلى ارتفاع سعر الذهب بنفس النسبة تقريبًا، ويلجأ المستثمرون إلى الذهب والدولار كملاذين آمنين، إضافة إلى أن الطلب على الذهب يرتفع بسبب تآكل العملة المحلية، واندفاع المواطنين لشرائه كوسيلة لحفظ القيمة.
يرى الدكتور محمد أن الحلول تكمن في إصلاحات اقتصادية شاملة، تشمل تعزيز الإنتاج المحلي، وجذب الاستثمارات، وتبني سياسات نقدية أكثر مرونة وشفافية.
وختم بالإشارة إلى أن ارتفاع كل من الذهب والدولار الأمريكي في سوريا يعكس التحديات الاقتصادية العميقة التي تواجهها البلد، بدءًا من شح العملات الأجنبية، مرورًا بالتضخم، وصولًا إلى غياب سياسات نقدية فعالة.
وفي سياق متصل، سجل الذهب مستوى قياسيًا جديدًا في مطلع الأسبوع، مقتربًا من عتبة أربعة آلاف دولار للأونصة، مستفيدًا من إقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة مع استمرار الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة. وأدى الإغلاق الحكومي الفيدرالي إلى تأجيل صدور بيانات الوظائف الأمريكية، التي كان من المقرر نشرها في 3 من تشرين الأول الحالي، مما زاد من غموض التوقعات الاقتصادية، وارتفاع الذهب 1.5% متجاوزًا 3945 دولارًا للأونصة، بحسب موقع "الشرق" الاقتصادي.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة