ما دوافع الحشود العسكرية الأميركية قرب فنزويلا وما التداعيات المحتملة؟


هذا الخبر بعنوان "الحشود العسكرية الأميركية حول فنزويلا: الأهداف والتداعيات المحتملة…" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بقلم: حسن حردان
ما الأسباب الكامنة وراء التعزيزات العسكرية الأميركية على حدود فنزويلا، تحت ستار مكافحة تهريب المخدرات؟ هل هو تكتيك قديم متجدد لزعزعة استقرار فنزويلا بهدف تغيير نظام الحكم؟ وهل الغاية هي استعادة الشركات الأميركية السيطرة على حقول النفط الفنزويلية، وبالتالي أكبر احتياطي نفطي في العالم؟ وهل تندرج هذه الأهداف الأميركية ضمن مساعي واشنطن لحل أزماتها الاقتصادية والمالية من خلال الاستيلاء على ثروات الشعوب واستغلالها، بما فيها ثروات فنزويلا؟ وأخيراً، هل سيؤدي هذا التصعيد العسكري الأميركي إلى نشوب حرب وتورط أميركا في حرب استنزاف كبيرة، خاصة وأن فنزويلا قد استعدت عسكرياً وسلحت شعبها لمواجهة أي احتمال لغزو أميركي؟
هذه التساؤلات وغيرها تفرض نفسها بإلحاح على خلفية الحشود العسكرية الأميركية حول فنزويلا، والتي تتجاوز ما تدعيه واشنطن من أن هدفها هو محاربة تجارة المخدرات.. ولكن في الواقع، هناك أبعاد استراتيجية وسياسية واقتصادية أعمق وراء هذا الحشد العسكري.
وبالنظر إلى هذه الأبعاد والأهداف والتداعيات المحتملة، يمكن تسجيل الآتي:
أولاً، الأهداف الحقيقية للحشود العسكرية الأميركية:
تتعدى التفسيرات الشائعة للحشود العسكرية الأميركية مجرد مكافحة المخدرات لتشمل أهدافاً جيوسياسية واقتصادية:
ثانياً، التداعيات المحتملة:
تثير التوترات الحالية مخاوف من الانزلاق إلى صراع مسلح مفتوح، على الرغم من أن بعض الخبراء يستبعدون الغزو المباشر:
ثالثاً، محاولة استنزاف روسيا والصين في أميركا الجنوبية:
من المعروف أن فنزويلا تحظى بدعم واضح من حلفائها مثل روسيا والصين وإيران. أي مغامرة عسكرية قد تحوّل الأزمة إلى اختبار مباشر بين القوى الكبرى، ما يزيد من كلفة ومخاطر أي عمل عسكري مباشر. يرى بعض الخبراء أن الضغط على فنزويلا يستهدف أيضاً محاولة لـ “استنزاف” القدرات الروسية والصينية في أميركا اللاتينية.
باختصار، بينما تزعم واشنطن أن هدفها هو مكافحة المخدرات (وتتهم مادورو بإدارة “كارتل إرهاب مخدرات”)، تؤكد كل المعطيات أن الأهداف الحقيقية إنما هي محاولة تغيير النظام، والسيطرة على احتياطيات النفط الهائلة التي تحوز عليها فنزويلا، وممارسة الضغط الجيوسياسي في إطار استراتيجيتها الأوسع لإعادة تكريس نفوذها وهيمنتها في أميركا الحنوبيا واستطرادا على الصعيد الدولي… لكن يبقى الاحتمال الأكبر هو استمرار المواجهة المحدودة (كتنفيذ ضربات على قوارب تهريب مزعومة، ومحاولة إثارة اضطرابات داخلية عبر جهات تموّلها الاستخبارات الأميركية ) دون الانزلاق إلى غزو شامل، نظراً للتداعيات السلبية والمخاطر التي ستواجهها القوات الأميركية.
(أخبار سوريا الوطن-1)
سياسة
سياسة
سياسة
علوم وتكنلوجيا