الكشف عن مقبرة جماعية في الفرقة الثالثة: دفن آلاف المغيبين قسرًا بالقرب من دمشق


هذا الخبر بعنوان "مقبرة الفرقة الثالثة: هنا دُفن آلاف المغيَّبين سرًا!" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الفرقة الثالثة التابعة لجيش النظام السوري السابق، من بين أكثر القطاعات التي اشتهرت بوحشيتها، وذلك بسبب مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ أرض-أرض على مناطق متفرقة في سوريا، وخاصة الغوطة الشرقية. بالإضافة إلى ذلك، نفذت الفرقة عمليات عسكرية وحشية في ريف دمشق، ومارست قمعًا على حواجزها في منطقة القلمون، مما أثر على العديد من الناشطين والمدنيين.
يكشف مصدر عسكري متخصص لـ"زمان الوصل" عن إضافة جديدة لسجل الفرقة الأسود: وجود مقبرة جماعية داخل حرم الفرقة، تمتد على مساحة خمسين دونمًا، وتضم رفات مئات المدنيين والناشطين الذين قضوا تحت التعذيب في سجون الفرقة وسجون أخرى، أو الذين سقطوا ضحايا حواجز الفرقة ومداهماتها.
ويوضح المصدر أن وحدات الفرقة الثالثة كانت منتشرة في منطقة القلمون، وتمتد مناطق عملياتها على مساحات واسعة من قرى القلمون وجبالها وسهولها ومزارعها وطرقاتها. وقد عمدت هذه الوحدات إلى اعتقال المئات من أبناء المنطقة، الذين تعرضوا للتعذيب والتصفية بوحشية تعكس الحقد الكامن في منهجية عمل الفرقة، التي عُرفت بالطائفية والإجرام منذ الثمانينيات من القرن الماضي، حيث مارست الدور نفسه ضد المدنيين والعُزَّل.
قُتل العديد من المعتقلين تحت التعذيب، بينما أُعدم آخرون ميدانيًا، بإشراف مباشر من ضابط أمن الفرقة عام 2011، العميد عدنان جميل سليمان (الذي رُفع لاحقًا إلى رتبة لواء)، والذي أصبح قائدًا للفرقة منذ العام 2015 ولا يزال. وكان شريكه في تنفيذ هذه الجرائم المقدم فراس الجزعة، الذي أُنيطت به قيادة قوات درع القلمون، التي شُكِّلت لتكون رديفًا لجيش الأسد الطائفي في تلك المنطقة. ثم تولى تلك المهمة ضابط أمن الفرقة الجديد، العميد محمد مخلوف، الذي كان أكثر إجرامًا من سابقيه.
المقابر الجماعية قرب قيادة الفرقة الثالثة:
ليست مقبرة واحدة، بل عدة مقابر جماعية في المكان نفسه، دُفن فيها الشهداء ممن قضوا تحت أيدي جلادي النظام الأسدي. تقع المقبرة إلى الشمال من قيادة الفرقة بحوالي 1200 متر، على أرض فارغة تقع تحت سيطرة الفرقة، وتخضع المنطقة حتى الآن لحراسة مشددة تمنع الاقتراب من المكان، فيما كانت عمليات الدفن تتم فيها ليلًا.
تضم المقبرة رفات شهداء قضوا في أماكن عدة، أهمها:
توسع المقبرة مع مرور الزمن:
يبلغ طول المقبرة 270 مترًا وعرضها 158 مترًا، بمساحة تُقدَّر بحوالي خمسين دونمًا، وقد حُفر فيها خنادق طولية وعرضية، توضع الجثث داخلها تحت جنح الظلام، ثم تقوم "الكريدرات" (الجرافات) بالردم فوقها. يُقدَّر العدد المدفون في هذه المقابر بالآلاف، حيث يبلغ طول كل خندق عرضي 160 مترًا وطول كل خندق طولي 120 مترًا، وتُرمى فيها الجثث جماعيًا...
صور زمنية لموقع المقبرة:
الصور التالية تتحدث عن نفسها، وهي مرتبة ومتسلسلة زمنيًا، بدءًا من الأقدم حتى 2016.
المسؤولون عن هذه المقبرة:
قيادة الفرقة الثالثة هي اليد الآثمة التي أوغلت في دماء السوريين، مدنيين وناشطين، رجالًا ونساءً وأطفالًا، لكن الدم يمتد إلى كل من شارك أو ساند أو صمت على العمليات القذرة لقوات نظام الأسد، التي أدت إلى مقتل ودفن الآلاف من السوريين في تلك المقبرة الجماعية سرًا، فيما أهل الضحايا المُغَيَّبين ينتظرون، وقد يمتد انتظارهم طويلًا قبل أن يكتشفوا أن أولادهم باتوا رمادًا تحت تراب هذه المقبرة.
المجرمون:
زمان الوصل
سياسة
سياسة
سياسة سوريا
سياسة سوريا