محكمة الآخرة: فلسفة المسؤولية الفردية والعدالة الإلهية


هذا الخبر بعنوان "محكمة الآخرة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
الحياة رحلة فردية، والخلاص فيها لا يمكن استعارته من أحد. كل إنسان يحمل ميزانه الخاص، حيث يسجل كل ما يراه، وما يعمله، وما يشكر عليه، وما يتصدق به، وما يبخل به، وما يهتدي إليه. هذه هي فلسفة المسؤولية المطلقة التي عبر عنها الوحي: "فمن أبصر فلنفسه ومن عمل صالحاً فلنفسه".
لا أحد يستطيع أن يعتذر عنك، أو أن يتحمل وزرك، أو أن يدافع عنك في محكمة الغيب. هناك، حيث لا تُقبل الرشوة، ولا يشهد الزور، ولا يُنسى ملف، ولا يُغفل عن مثقال ذرة. كل كلمة تُقال، وكل نية تُعقد، تُحصى بدقة تامة، لأن العدالة الإلهية لا تخطئ.
كما أوضح المهندس نضال رشيد بكور، محكمة الآخرة هي انعكاس لمحكمة الضمير في الدنيا، لا يُغني فيها مال ولا جاه، ولا يُقبل فيها نقض أو استئناف. أنت وحدك الشاهد والمتهم والحَكم، وكتابك منشور بين يديك: "اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيباً".
النجاة إذاً مشروع شخصي، والفوز جهد ذاتي. لن تبرّرك كثرة الغافلين، ولن تَحجب عنك خطاياك شهرة الصالحين. اعمل لنفسك، وزن أعمالك قبل أن توزن، فكل خير تفعله لنفسك، وكل شرّ ترتكبه عليها. واعلم أن ميزان الغيب لا يخطئ، وأن من تزكّى فإنما يتزكّى لنفسه.
جمعة مباركة بإذن الله تعالى، تقبل الله طاعتكم. (أخبار سوريا الوطن-1)
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات