الدكتور الديباجة: اقتصاد المعرفة مفتاح التنمية المستدامة في سوريا


هذا الخبر بعنوان "اقتصاد المعرفة في سوريا.. طريق حتمي نحو التنمية المستدامة" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الصعوبات الاقتصادية الراهنة، يمثل بناء اقتصاد المعرفة في سوريا تحدياً استراتيجياً يستلزم رؤية بعيدة المدى وتعاوناً وطنياً شاملاً. وفي حديث خاص لـ ” الحرية”، أكد الباحث الدكتور إيهاب الديباجة أن التحول نحو اقتصاد المعرفة يشكل ضرورة حتمية لمستقبل سوريا، مشيراً إلى أن البلاد تمتلك طاقات بشرية هائلة، خاصة بين الشباب، والتي يجب استثمارها وتوجيهها مؤسساتياً لخدمة التنمية المستدامة.
أكد الديباجة أن تطوير التعليم والتدريب يمثل الخطوة الأولى نحو بناء اقتصاد المعرفة في سوريا، مشدداً على أهمية تحديث المناهج الدراسية من المراحل الابتدائية وحتى الجامعات، لتشمل مهارات التفكير النقدي والإبداع وحل المشكلات. كما دعا إلى تعزيز تخصصات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) وتشجيع الطلاب على الالتحاق بها، بالإضافة إلى الاهتمام بالتعليم المهني والتقني لتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة، وتوفير فرص للتعلم مدى الحياة لمواكبة التطورات التكنولوجية. وأشار إلى أهمية استقطاب الكفاءات السورية المهاجرة من خلال تقديم حوافز وتشريعات محفزة تتيح الاستفادة من خبراتهم الدولية.
شدد الديباجة على أن تحسين البنية التحتية الرقمية يشكل أساساً لبناء اقتصاد المعرفة، وذلك من خلال توسيع نطاق خدمات الإنترنت السريع لتشمل جميع المناطق، وإنشاء شبكات ألياف ضوئية حديثة ومراكز بيانات متطورة. كما أكد على ضرورة تعزيز الأمن السيبراني والتحول إلى الحكومة الإلكترونية لتسهيل المعاملات وتقليل البيروقراطية.
دعا الديباجة إلى زيادة الإنفاق على البحث والتطوير، وربط الأبحاث الجامعية باحتياجات السوق والصناعة. كما شدد على دعم الشركات الناشئة من خلال إنشاء حاضنات أعمال ومسرعات ابتكار، مع ضرورة تطوير بيئة تشريعية تحمي الملكية الفكرية وتشجع الاستثمار والإبداع.
أشار الديباجة إلى أهمية تحديث القوانين الاقتصادية وتبسيط إجراءات تأسيس الشركات، بالإضافة إلى توفير أدوات تمويل جديدة مثل رأس المال المخاطر والتمويل الجماعي لدعم رواد الأعمال والمشاريع الناشئة.
أكد الديباجة أن تعزيز ثقافة الابتكار بين الشباب السوري ضروري لتحقيق التحول الاقتصادي، داعياً إلى تنظيم مسابقات وجوائز للمبتكرين، وإنشاء مراكز ابتكار وطنية تحتضن الأفكار المبدعة وتحولها إلى مشاريع عملية.
على الرغم من التحديات المتمثلة في الاستقرار الأمني والسياسي والعقوبات الاقتصادية التي تعيق استيراد التكنولوجيا، يرى الديباجة أن الحل يكمن في الاعتماد على القدرات الذاتية والتعاون الإقليمي لتجاوز القيود المفروضة. وأشار إلى أن عملية إعادة الإعمار تمثل فرصة لدمج مفاهيم اقتصاد المعرفة في مختلف القطاعات، بما فيها التعليم والصحة والمواصلات، من خلال توظيف التقنيات الحديثة.
اختتم الدكتور الديباجة حديثه بالتأكيد على أن التحول الرقمي بات ضرورة وطنية لا غنى عنها لتطوير الاقتصاد السوري وخلق فرص جديدة في مجالات الابتكار وريادة الأعمال، وقال: “رغم التحديات، فإن سوريا تمتلك الإمكانيات البشرية والمعرفية التي تمكّنها من التحول إلى اقتصاد معرفي مزدهر يسهم في تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المستقبلي.”
اخبار سورية الوطن 2_وكالات. _الحرية
سوريا محلي
اقتصاد
سوريا محلي
ثقافة