اعترافات صادمة: شخصيات أمنية من نظام الأسد السابق متورطة في تهريب المخدرات


هذا الخبر بعنوان "قاضي التحقيق الأول بدمشق: اعترافات لموقوف بتورط شخصيات أمنية من النظام البائد بتهريب المخدرات" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف قاضي التحقيق الأول بدمشق، عبد اللطيف الجبان، عن اعترافات أدلى بها أحد الموقوفين، تفيد بتورطه في عمليات تهريب واتجار بالمخدرات، وذلك بالتنسيق مع عناصر وقيادات أمنية كانت تابعة للنظام البائد قبل عام 2024، ومن بينهم غسان بلال، مدير مكتب المجرم ماهر الأسد.
وفي تصريح لمراسل سانا، أوضح قاضي التحقيق الأول أن التحقيقات الأخيرة في قضية بارزة كشفت عن اعتراف أحد الموقوفين بنشاط قيادات أمنية من النظام البائد في تهريب المخدرات عبر الحدود. وأكد أن هذه الاعترافات تتطابق مع وقائع وتحقيقات ودعاوى سابقة، مما يؤكد وجود شبكة منظمة كانت تحظى بغطاء أمني مكنها من الاستمرار في نشاطها لسنوات.
وأشار القاضي إلى أن القضاء السوري يعمل بحزم وعدالة لتحقيق الردع العام والخاص، وذلك من خلال تشديد العقوبات على تجار ومروجي ومهربي المواد المخدرة، مؤكداً أن الدولة لن تتساهل مع أي شخص يعبث بأمن المجتمع وسلامته.
وفي السياق ذاته، نوه قاضي التحقيق الأول بدمشق إلى أن المرحلة الراهنة تشهد مستوى غير مسبوق من التنسيق بين وزارتي الداخلية والعدل والأجهزة الأمنية، وقد أسفر ذلك عن تحقيق نتائج ملموسة في ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة، والوصول إلى كبار التجار العاملين في هذا المجال. وأكد أن هذا الأمر يختلف عما كان سائداً في زمن النظام البائد، حيث كان النظام يدعي مكافحة المخدرات وملاحقة المتعاطين والمروجين، وذلك فقط بهدف الترويج الإعلامي لعمله الكاذب.
وأوضح قاضي التحقيق الأول بدمشق أن التعاون مع دول الجوار يسهم في تضييق الخناق على شبكات التهريب التي تستخدم وسائل متطورة مثل "الدرون" لنقل المواد المخدرة عبر الحدود.
وفيما يتعلق بدور المجتمع المحلي، أشار قاضي التحقيق الأول بدمشق إلى وجود تزايد ملحوظ في التعاون من قبل الأهالي والإبلاغ عن حالات الاتجار أو الترويج، على الرغم من حساسية هذه القضايا. وأكد أن وعي المواطنين يمثل عنصراً أساسياً في الحد من هذه الظاهرة الخطيرة.
كما أشار إلى أن برامج إعادة تأهيل المدمنين تسير بالتوازي مع الإجراءات القضائية، وذلك في إطار مقاربة إنسانية تراعي التوازن بين المعالجة والعقوبة.
ووفقاً لقاضي التحقيق الأول بدمشق، تدل المؤشرات الأخيرة على انخفاض واضح في معدلات انتشار المخدرات مقارنة بالسنوات السابقة، معتبراً أن وصول القضاء السوري إلى "المنبع والمصدر الرئيسي" لتجار المخدرات يشكل تحولاً نوعياً في مسار مكافحة هذه الجريمة.
يذكر أن عدد القضايا النوعية المسجلة مؤخراً في إطار مكافحة الاتجار والتعاطي والتهريب بلغ نحو 75 دعوى، وفق القاضي، ومعظمها منظورة أمام محكمة الجنايات، وتشمل كميات كبيرة من المواد المخدرة التي تم ضبطها خلال عمليات دقيقة ومتابعة قضائية وأمنية مكثفة.
وتواصل الأجهزة القضائية والأمنية حالياً تحقيقاتها في عدد من قضايا المخدرات، والتي شملت ضبط كميات كبيرة من حبوب الكبتاغون والحشيش المخدر، وذلك في إطار الجهود الوطنية المتكاملة لمكافحة هذه الآفة.
سياسة
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي