حي قارلق الحلبي: إهمال يهدد تاريخ "عاصمة الشمال" ومطالبات بإنقاذ التراث


هذا الخبر بعنوان "“عاصمة حلب الشمالية” تواجه الإهمال ومطالبات بالتدخل للحفاظ على تاريخها" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
صالح سليم ـ حلب
في قلب حلب القديمة، يئن حي قارلق، أحد أقدم الأحياء الأثرية، تحت وطأة الإهمال. هذا الحي، الذي كان يوماً وجهة للزوار والمصورين، يشهد اليوم تدهوراً يهدد تاريخه وسلامة سكانه.
يصف محمد وليد قصير، رئيس مجلس حي قارلق، الوضع قائلاً: "الوضع يستدعي وقفة جادة ومراجعة شاملة. تربية المواشي وذبحها بين البيوت، وانتشار المحلات التجارية العشوائية، يعيقان حركة المرور ويسيئان إلى المظهر العام."
ويضيف أن تربية المواشي تزيد من انتشار الأوبئة والأمراض، وعلى رأسها حبة اللشمانيا. كما تتفاقم المشاكل بسبب انسداد المجاري والصرف الصحي، مما يهدد أساسات الأبنية القديمة.
ويشير قصير إلى أن ازدحام السوق واحتلال الأرصفة من قبل بائعي اللحوم يزيد الوضع سوءاً، مطالباً بتدخل عاجل من الجهات المعنية وتفعيل الضابطة العدلية.
محمد صالح سمان، أحد سكان الحي، يوضح أن حي قارلق يضم مسجد قارلق التاريخي وأكثر من أربعة مدارس، لكن المسجد فقد رونقه الأثري بسبب المذابح العشوائية والظروف الصحية السيئة.
ويضيف أن المدارس تواجه صعوبة في جذب المعلمين بسبب الوضع "المزري" للحي، الذي كان في الماضي مركزاً للمجالس العلمية والذكر الصوفي.
وضاح تراب، وهو أيضاً من سكان حي قارلق، يؤكد أن انتشار عمليات بيع وذبح اللحوم العشوائية يشكل مصدر قلق وانزعاج شديدين، مطالباً بإعادة تفعيل مركز قاضي عسكر لبيع اللحوم بالجملة ومنع البيع بالمفرق والذبح العشوائي.
كما يشير إلى أن الحي يعاني من مشكلات أمنية وصحية ونقص في الخدمات الأساسية، مطالباً بمعالجة مشكلة انقطاع المياه المتكرر وتسريع رصف الطرق المتضررة.
ويضيف أن انتشار الحشرات والقوارض والكلاب الضالة يشكل خطراً على صحة السكان، داعياً وزارة الصحة والجهات المعنية لتكثيف حملات المكافحة.
يبقى حي قارلق اليوم حياً ذا تاريخ عريق يعيش واقعاً مأساوياً، لكن صوت السكان واضح: التدخل العاجل والحلول المستدامة ضرورة لإنقاذ الحي والحفاظ على تراثه وأمان أهله.
تحرير: معاذ الحمد
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة