ألمانيا: ضغوط متزايدة حول مستقبل اللاجئين السوريين وتأثيرهم على الاقتصاد


هذا الخبر بعنوان "جدل متصاعد في ألمانيا حول مستقبل اللاجئين السوريين" نشر أولاً على موقع Alsoury Net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتصاعد الجدل في ألمانيا حول مسألة عودة اللاجئين السوريين، وذلك في ظل ضغوط سياسية وشعبية متزايدة على الحكومة لإعادة النظر في سياساتها المتعلقة بالإقامة والترحيل.
وقد أثارت دعوات من بعض الأحزاب المحافظة والنقابات الأمنية هذا النقاش مجددًا، حيث تطالب بتشديد الإجراءات، ومراجعة تصاريح الإقامة، وتسريع ترحيل مرتكبي الجرائم. في المقابل، تؤكد الحكومة الألمانية أن الواقع الديموغرافي والاقتصادي يجعل من الهجرة عنصرًا ضروريًا لاستمرار النمو في البلاد.
تشير البيانات الرسمية إلى أن ألمانيا تستضيف حوالي 975 ألف سوري منذ موجة اللجوء في عام 2015. من بين هؤلاء، يعمل حوالي 300 ألف شخص في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى 20 ألفًا يمارسون أعمالًا حرة. ووفقًا لمعهد أبحاث سوق العمل (IAB)، فإن خروج هذه الشريحة من سوق العمل سيؤدي إلى اضطرابات في القطاعات الحيوية وارتفاع في الأسعار.
منذ عام 2012، لم تنفذ ألمانيا أي عمليات ترحيل قسري إلى سوريا لأسباب أمنية. واقتصر الأمر على عودة 1900 سوري فقط طوعًا حتى أغسطس/آب 2025 بدعم حكومي، مما يجعل احتمالات العودة الجماعية ضعيفة. وتظهر الإحصائيات أيضًا أن أكثر من 7 آلاف طبيب سوري يعملون في المستشفيات الألمانية، ويشكل الكثير منهم ركيزة أساسية في نظام الرعاية الصحية الذي يعاني من نقص الكوادر.
وقال الدكتور أنس جانو، طبيب القلب في مستشفى جامعة ينا: "من يعمل ويؤسس حياة هنا يريد الأمان والتقدير، لكن الأخبار السلبية عن السوريين تجعل البعض يشعر بالإقصاء."
وحذّر الخبير الاقتصادي هربرت بروكر من أن "ألمانيا بدأت تفقد جاذبيتها للمهاجرين المهرة بسبب المناخ الاجتماعي السلبي."
بين حاجة ألمانيا الاقتصادية إلى اليد العاملة السورية، والضغوط الداخلية لتقليص الهجرة، تبقى قضية عودة اللاجئين السوريين أقرب إلى الجدل السياسي منها إلى التطبيق العملي في المدى المنظور.
اقتصاد
صحة
سياسة
سياسة