حلب: تفشي ظاهرة استنشاق مادة "الشعلة" بين الأطفال وسط غياب الرقابة


هذا الخبر بعنوان "أطفال في شوارع حلب يستنشقون ” الشعلة ” وسط غياب للرقابة" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تداول ناشطون مؤخرًا تسجيلات مصورة تظهر أطفالًا في شوارع مدينة حلب يستنشقون مادة لاصقة تعرف باسم "الشعلة". أثار هذا المشهد قلقًا واسعًا بين الأهالي بسبب المخاطر الصحية القاتلة التي تنطوي عليها هذه المادة.
يُظهر الفيديو الذي وصل إلى "عكس السير" أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا يحملون أكياس نايلون صغيرة تحتوي على المادة ويستنشقونها بشكل متكرر في الشارع، دون تدخل من المارة أو الجهات المسؤولة.
يؤكد سكان محليون أن هذه الظاهرة منتشرة منذ فترة في بعض الأحياء الشعبية في المدينة، حيث يتمكن الأطفال من شراء المادة بسهولة من محلات بيع مواد البناء بأسعار منخفضة ودون أي رقابة أو تحذير.
"الشعلة" هي مادة لاصقة صناعية تحتوي على مذيبات عضوية طيارة مثل التولوين، وهي مواد تؤدي عند استنشاقها إلى تأثير يشبه التخدير السريع، مما يجعلها وسيلة تعاطٍ خطيرة بين الأطفال والمراهقين.
حذر أطباء ومختصون تواصل معهم عكس السير من أن استنشاق هذه المادة قد يؤدي إلى أذية دائمة في الدماغ والجهاز العصبي، واضطرابات قلبية وتنفسية، وفقدان الوعي، ومشاكل سلوكية وعدوانية. ويؤكد الأطباء أن الجرعة الأولى من الاستنشاق قد تكون كافية للتسبب بأضرار غير قابلة للعلاج.
تعود الظاهرة – وفق شهادات الأهالي – إلى عدة أسباب، أبرزها الفقر، وغياب بدائل الترفيه، وتسرب الأطفال من المدارس، وتراجع الرقابة الأسرية في بعض المناطق، وسهولة الوصول إلى المادة دون أي ضوابط.
يشير الأهالي إلى أن الوضع الاقتصادي الصعب وتحولات الحرب دفعت العديد من الأطفال لقضاء معظم وقتهم في الشوارع، مما جعلهم عرضة لهذه المواد الخطرة. وأكدوا أن استمرار تجاهل المشكلة قد يؤدي إلى اتساعها وتحولها إلى ظاهرة يصعب السيطرة عليها.
سوريا محلي
ثقافة
سوريا محلي
سوريا محلي