سوريا مهد المسرح: نظرة على أصول الفن المسرحي في الحضارة السورية القديمة


هذا الخبر بعنوان "أولى المسرحيات.." نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تساءل البعض عن أولى المسرحيات التي انطلقت من سوريا، والتي سبق ذكرها في مقال سابق عند الحديث عن الهوية الوطنية والثقافية. للإجابة على هذا التساؤل، نستند إلى ما ذكره المؤرخ الكبير فيليب حتّي في كتابه "تاريخ سوريا"، حيث يشير إلى أن إحدى قصائد الأدب الكنعاني تدور حول النزاع السنوي بين إله النبات بعل وخصمه موت. يوضح حتّي أن موت ينتصر على بعل في البداية، وهو أمر طبيعي في المناطق التي يؤدي فيها جفاف الصيف إلى توقف حياة النباتات. ولكن مع تجدد الأمطار في الخريف، يعود بعل وينتصر على موت.
ويضيف فيليب حتّي أن هذه القصيدة كانت تمثل كمسرحية على الساحل السوري قبل قرون من ظهور المسرح في اليونان. وإذا صح هذا، فإن السوريين يكونون قد سبقوا اليونانيين الذين يعتبرون مؤسسي التمثيل المسرحي في العالم.
إن الإشارة إلى قول فيليب حتّي عن هذه القصيدة الكنعانية وتمثيلها على الساحل السوري ليس من باب التباهي بالماضي السوري المجيد أو الفخر بالأجداد فحسب، بل لإضافة هذه العلامة الفارقة إلى الهوية الحضارية والثقافية السورية.
وللتأكيد على ذلك، يمكن زيارة موقع عمريت الأثري جنوب طرطوس، حيث يوجد المسرح الأثري القديم المنحوت في الصخر. هذا المسرح ما زال قائماً حتى الآن، على الرغم من مرور قرون عديدة وعوامل الطبيعة والتآكل والإهمال. يستنتج الزائر أن هذا المسرح كان عامراً في الماضي السحيق.
وللأسف، هناك من لا يعرف قيمة الآثار والعاديات، ومن يريد طمس هذه الحضارة ومحو الذاكرة، وسرقة آثارنا وبيعها للأجانب هو خير دليل على ذلك. (أخبار سوريا الوطن-1)
بقلم: مالك صقور
ثقافة
ثقافة
فن وثقافة
فن وثقافة