انتصار الحاج يحيى من القلمون: حرفة يدوية تتحول إلى مشروع رائد لدعم وتمكين المرأة


هذا الخبر بعنوان "سيدة من القلمون تحول الحرفة اليدوية إلى مشروع مبتكر لدعم النساء" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بأنامل ماهرة، تحوّل السيدة انتصار الحاج يحيى خيوط القطن إلى قبعات فريدة من نوعها، تتميز بحياكتها المتقنة ونقوشها الجذابة التي تجمع بين الأصالة والجودة. فكل قبعة تصنعها ليست مجرد غطاء رأس للحجاج، بل هي فرصة عمل ثمينة توفرها لعدد من السيدات المعيلات في منطقة القلمون، وتجسيد حيّ لمزج الحرفة التقليدية بالطموح والإبداع.
بهذا التصميم والشغف، أسست انتصار الحاج يحيى، وهي في الخمسينيات من عمرها، مشروعها الصغير المتخصص في قبعات الحجاج، والذي يحيي الحرف اليدوية التقليدية بلمسة عصرية مبتكرة، من خلال الجمع بين مختلف النقوش والألوان.
تحدثت يحيى عن مشروعها، موضحة أنها استلهمت فكرته من خبرتها العائلية في تعلم هذه الحرفة المتوارثة. لكن البداية لم تكن سهلة، حيث كانت حياكة القبعة الواحدة تستغرق منها أياماً عدة، بالإضافة إلى مسؤولياتها والتزاماتها كربة منزل. إلا أنها تمكنت، بفضل إرادتها القوية وعزيمتها ودعم أسرتها، من التغلب على هذه التحديات.
وأضافت أن خبرتها ومهاراتها التي اكتسبتها على مدار 15 عاماً ساهمت في تسريع عملية الإنتاج وزيادة حجمه. كما حرصت على تعليم هذه الحرفة للشابات والنساء الراغبات في تعلمها، من خلال توفير فترة تدريبية تتبعها فرصة عمل في مشغلها، وذلك إيماناً منها بأهمية دعم المرأة وتوفير فرص عمل لها، والحفاظ على هذه الحرفة من الاندثار.
أوضحت يحيى أنها تستخدم الخيوط القطنية بثلاثة ألوان (أزرق، أبيض، أسود)، مع التركيز على خيوط القطن المصري الرفيع، وخيط المنجد، وخيوط المايكرو كوتن الممزوجة بالحرير الصناعي، لإنتاج مقاسات متنوعة بتصاميم فريدة وزخارف ونقشات تقليدية مختلفة، مثل النقشة الحجازية والنجدية، وغيرها حسب طلب الزبائن.
وأشارت إلى أن مراحل التصنيع تتضمن الحياكة، ثم الغسل والكي والتغليف، لتسويقها في الأسواق المحلية والخارجية. وتعتمد في تسويق منتجاتها على البيع المباشر، والمشاركة في المعارض والبازارات، وآخرها مهرجان خان العسل الذي أقيم على أرض مدينة تشرين الرياضية بدمشق.
أكدت يحيى أن طموحها وشغفها ساهما في توسيع مشروعها الصغير الكائن في منطقة القلمون، من خلال بيع منتجاتها في مختلف أنحاء سوريا وعدة دول مثل السعودية والأردن وغيرها.
واختتمت يحيى حديثها قائلة: "إن سر نجاح أي عمل يكمن في الصدق النابع من القلب والدقة في العمل لضمان جودة المنتجات"، ناصحةً السيدات بالبحث في داخلهن عن الهوايات التي يتمتعن بها لتحويلها إلى مشاريع مستقبلية خاصة بهن.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات