حوار في دمشق يستشرف مستقبل سوريا السياسي والاقتصادي وعلاقاتها الدولية بعد التحرير


هذا الخبر بعنوان "جلسة حوارية بدمشق حول الآفاق السياسية والاقتصادية والعلاقات الدولية لسوريا بعد التحرير" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق - سانا: استضاف صالون سوريا للفكر والثقافة جلسة حوارية اليوم تحت عنوان "انفتاح سوريا الجديدة بعد التحرير: آفاق سياسية واقتصادية وعلاقات دولية"، وذلك في فندق البوابات السبع بدمشق. تناولت الجلسة محاور متعددة، بما في ذلك مسار التحول السياسي، والاستراتيجية السياسية، والانفتاح على العالم، والرؤية الاقتصادية، والفرص والتحديات، وعلاقات سوريا الجديدة مع الدول الكبرى.
أكد الكاتب والباحث السوري رضوان زيادة خلال الجلسة أن فترة حكم النظام البائد تسببت في انقطاع حضاري، مما أدى إلى تراكم المشكلات التي تتطلب معالجة شاملة. وشدد على أهمية بناء نظام سياسي مستقر يعتمد على مشاركة المواطنين في الحياة العامة، وهو مسار طويل الأمد يتطلب اتباع نهج ديمقراطي.
وأشار زيادة إلى أن تحقيق العدالة الانتقالية يعتبر عنصراً أساسياً لنجاح المرحلة المقبلة، داعياً إلى استغلال الاهتمام الدولي بانتصار الثورة السورية قبل أن يتضاءل بسبب انشغال العالم بقضايا أخرى.
من جانبه، أوضح الكاتب والناشط السياسي ياسر العيتي أن الصراع في سوريا كان قائماً بين المجتمع والسلطة منذ سيطرة حزب البعث على الحكم، وقد انتهى اليوم. وأضاف أن اختلاف وجهات النظر بين السوريين أمر طبيعي طالما أنه سلمي، مما يستدعي وجود قوى سياسية منظمة تطرح أفكارها بالمنطق. وأشار إلى أن حكم النظام البائد ترك جروحاً في المجتمع، لكن الشعب السوري قادر على تجاوزها من خلال تحقيق العدالة الانتقالية.
وأكد العيتي أن الشعب السوري هو الضامن الأساسي لعدم عودة الاستبداد من خلال رفض الخطأ وتنظيم نفسه في أحزاب. وأشار إلى أن دول العالم تعطي الأولوية لمصالحها على الانفتاح السياسي في سوريا، وأن المجتمع السوري بقيمه وأخلاقه وتنوعه هو الحامي الحقيقي لهذا الانفتاح.
فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي، أوضح زيادة أن التضخم يمثل أكبر تحد للاقتصاد السوري، وهو مشكلة معقدة. وأشار إلى أن النظام المصرفي يمثل أيضاً تحدياً رئيسياً، وأن الحل لا يقتصر على الاستثمارات، بل يتطلب أيضاً الحصول على قروض منخفضة الفائدة.
وأكد زيادة أن امتلاك سوريا لقوى عاملة كفؤة ورخيصة يمثل ميزة مهمة للاقتصاد، داعياً إلى التركيز على مشاريع البنية التحتية باعتبارها مسؤولية الدولة وليست الاستثمارات الخارجية.
أشار زيادة أيضاً إلى أن التضامن الاجتماعي في سوريا ساهم في الحد من الفقر المدقع، لكن قدرات السوريين على إعادة الإعمار لا تزال غير كافية بسبب حجم التمويل الكبير المطلوب، مما يتطلب تحركات حكومية واضحة لجذب قروض منخفضة الفائدة تساهم في دخول العملة الصعبة وامتصاص البطالة وإعادة تأهيل العمالة.
وفي السياق نفسه، أوضح العيتي أن الدولة يجب أن تتجه نحو تمويل المشاريع الصغيرة، خاصة للشباب، لما لذلك من تأثير مباشر على نمو الطبقة الوسطى. وأشار إلى أن أحد طرق تحقيق العدالة الاجتماعية يتمثل في إنشاء صناديق استثمار تعتمد على أموال الزكاة وإدارة المشاريع الخيرية بطريقة استثمارية.
واعتبر العيتي أن دور السوريين في إعادة الإعمار يعتمد بشكل كبير على رجال الأعمال السوريين، الذين لا يسعون فقط إلى الربح، بل تحركهم أيضاً القيم الأخلاقية تجاه وطنهم.
يذكر أنه بعد تحرير سوريا من حكم النظام البائد، ظهرت العديد من القضايا المتعلقة بالمرحلة القادمة، بما في ذلك التحول السياسي والعدالة الانتقالية والمشاكل الاقتصادية وإعادة الإعمار والعديد من المخاوف الأخرى التي يسعى السوريون لإيجاد حلول لها.
سوريا محلي
اقتصاد
اقتصاد
سياسة