حماية الأطفال من الإنترنت: دول تتخذ إجراءات للحد من استخدام وسائل التواصل الاجتماعي


هذا الخبر بعنوان "هل يودع الانترنت صغاره ؟" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ تشرين الثاني ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دمشق-سانا: أصبحت تطبيقات التواصل الاجتماعي، أو ما يعرف بـ "السوشيال ميديا"، من أكثر المواضيع جدلاً في السنوات الأخيرة، خاصة مع ظهور جيل ألفا (Generation Alpha)، وهم الأطفال المولودون بين عامي 2010 و2020، الذين أصبحوا مدمنين على هذه التطبيقات. ونظراً للمخاطر النفسية والجسدية المرتبطة بالاستخدام المبكر، بدأت بعض الدول في اتخاذ إجراءات صارمة، أبرزها أستراليا التي أقرت قانوناً يمنع من هم دون 16 عاماً من استخدام منصات التواصل الاجتماعي.
استجابة للتشريع الأسترالي، أعلنت شركة "سناب شات" أنها ستطلب من المستخدمين إثبات أعمارهم عبر وسائل مختلفة مثل الحسابات المصرفية أو بطاقات الهوية أو صور شخصية يتم تقييمها من قبل مختصين. ورغم التزامها بالقانون، أعربت الشركة عن رفضها لإدراجها ضمن قائمة التطبيقات المحظورة، مؤكدة أنها ستلتزم بالقوانين المحلية.
لم تقتصر المبادرات على أستراليا، فقد أعلنت ماليزيا عن تشريع مماثل سيتم تطبيقه العام المقبل. وأكد وزير الاتصالات فهمي فاضل على أهمية دور الحكومة والأهالي في توفير بيئة رقمية آمنة للأطفال. وفي أوروبا، دعا نواب في منتصف أكتوبر الماضي إلى رفع الحد الأدنى لاستخدام وسائل التواصل إلى 16 عاماً، مع فرض غرامات على المنصات المخالفة. وأكدت النائب الدنماركية كريستيل شالديموز على ضرورة تعزيز حماية القُصَّر عبر الإنترنت.
سلطت تقارير إعلامية عربية وأجنبية الضوء على الأبعاد الاجتماعية لهذه التشريعات، حيث يرى الخبراء أن الحظر يحمي الأطفال من الاستغلال المالي أو الجنسي، ويقلل من التنمر الإلكتروني، ويساهم في تحسين الصحة النفسية، والنوم، والتركيز، والتفاعل الاجتماعي، بالإضافة إلى تعزيز الروابط الأسرية وتقليل مخاطر الإدمان الرقمي.
إلى جانب أستراليا وماليزيا، تختبر دول مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا واليونان وإندونيسيا نماذج مشابهة. وتتجه أوروبا نحو تحديد "سن رقمية" موحدة للبلوغ، بدعم من رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث وقّعت 25 دولة من أصل 27 على إعلان يؤيد هذه الخطة. تعكس هذه الإجراءات إدراكاً متزايداً لمخاطر الاستخدام المبكر لوسائل التواصل الاجتماعي، وتؤكد الحاجة إلى قوانين تحمي الأطفال من المحتوى السلبي الذي يهدد قيم الطفولة. والسؤال المطروح: هل ستنضم بقية الدول إلى هذا التوجه العالمي وتضع حداً لهيمنة الإنترنت على صغارها؟
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا