السبت, 29 نوفمبر 2025 12:04 PM

وفاة سجين سوري في لبنان تثير تساؤلات حول الرعاية الصحية المتردية داخل السجون

وفاة سجين سوري في لبنان تثير تساؤلات حول الرعاية الصحية المتردية داخل السجون

أفاد حساب معتقلو الرأي السوريين في لبنان بوفاة السجين السوري محمد محمود الحسين (71 عاماً) داخل سجن القبة في مدينة طرابلس شمال لبنان، وذلك بعد تدهور حالته الصحية نتيجة معاناته من مرض مزمن.

وذكرت المصادر أن الحالة الصحية للراحل شهدت تراجعاً حاداً خلال الأيام الماضية دون الحصول على العلاج الطبي اللازم. وتشير المعلومات إلى أن الحسين، وهو من كبار السن داخل السجن، كان يعاني من وضع صحي حرج تزامناً مع نقص واضح في الخدمات الطبية، الأمر الذي أدى إلى تفاقم حالته حتى وفاته، وسط تكرار حوادث مماثلة في السجون اللبنانية.

يأتي هذا الحادث بعد أيام من وفاة السجين السوري أسامة الجاعور داخل سجن رومية المركزي، نتيجة مرض لم يتلقَّ بشأنه الرعاية المناسبة، علماً بأنه كان يقضي حكماً بالمؤبد على خلفية مشاركته في معارك القصير.

حمّلت عائلة الحسين وناشطون حقوقيون إدارة السجن مسؤولية وفاته، متهمين الجهات المعنية بالتقصير في توفير الأدوية الضرورية وتأخير نقله إلى المستشفى، على الرغم من تدهور حالته. ومن المتوقع أن تفتح النيابة العامة العسكرية تحقيقاً في ملابسات الوفاة، على أن يُحال الجثمان إلى الطب الشرعي لتحديد الأسباب الدقيقة.

تسلط هذه الحوادث المتكررة الضوء على واقع السجون اللبنانية التي تعاني من اكتظاظ شديد، ونقص حاد في الأدوية، وغياب الأطباء المناوبين، وتدهور الخدمات الصحية منذ الأزمة الاقتصادية في لبنان عام 2019.

تجدد المنظمات الحقوقية مطالبها بتحقيق شفاف، وتفعيل الإفراج الصحي لكبار السن والمرضى، وتوفير رعاية طبية شاملة داخل السجون، مؤكدة أن وفاة الحسين تمثل "جرس إنذار جديد" بشأن الظروف الإنسانية القاسية التي يعيشها السجناء، خصوصاً السوريين منهم.

فارس الرفاعي - زمان الوصل

مشاركة المقال: