السبت, 29 نوفمبر 2025 12:05 PM

الأمم المتحدة تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية وغزة وتطالب بوقفها

الأمم المتحدة تدين بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة في الضفة الغربية وغزة وتطالب بوقفها

جنيف-سانا: أدانت الأمم المتحدة بشدة استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مؤكدة على الحاجة الماسة لحماية المدنيين ووضع حد لهذه الانتهاكات.

عمليات قتل مروعة:

أعربت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان عن صدمتها إزاء عملية القتل المروعة التي نفذتها شرطة الاحتلال الإسرائيلي بحق رجلين فلسطينيين في جنين بالضفة الغربية، واعتبرتها إعداماً خارج نطاق القانون. وأشار المتحدث باسم المفوضية، جيريمي لورانس، في مؤتمر صحفي في جنيف، إلى أن وتيرة قتل الفلسطينيين على يد القوات الإسرائيلية والمستوطنين في الضفة الغربية في ازدياد مستمر دون محاسبة. وأضاف أن المفوضية تحققت منذ السابع من تشرين الأول 2023 من مقتل 1030 فلسطينياً على يد هذه القوات والمستوطنين في الضفة، من بينهم 223 طفلاً.

ضرورة إنهاء الإفلات من العقاب:

شدد لورانس على أن محاولات مسؤول حكومي إسرائيلي رفيع المستوى لتبرئة القوات الإسرائيلية من جريمة جنين تثير قلقاً بالغاً بشأن مصداقية أي مراجعة أو تحقيق مستقبلي تجريه الحكومة الإسرائيلية. وأكد على ضرورة وضع حد لإفلات القوات الإسرائيلية من العقاب على استخدامها المفرط للقوة، وكذلك عنف المستوطنين الإسرائيليين المتزايد. وحث مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، على إجراء تحقيقات مستقلة وسريعة وفعالة في عمليات قتل الفلسطينيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات بشكل كامل. يذكر أن فلسطينيين اثنين قد استشهدا في مدينة جنين بالضفة الغربية بعد إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار عليهما عقب محاصرتهما داخل منزل، في جريمة تضاف إلى سجل جرائمها بحق الفلسطينيين.

استمرار الانتهاكات في غزة:

من جهة أخرى، أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن موظفي الأمم المتحدة ومرافقها في قطاع غزة لا يزالون يتعرضون لإطلاق النار من قبل القوات الإسرائيلية، على الرغم من وقف إطلاق النار، مما يعرض سلامتهم للخطر. وأشار المكتب في بيان إلى أن طائرة مروحية إسرائيلية قصفت ساحة مدرسة تابعة للأونروا في جباليا، شمال قطاع غزة، الإثنين الماضي، مجدداً التأكيد على ضرورة حماية المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك القوافل الإنسانية والإمدادات والمرافق، وفقاً للقانون الدولي الإنساني. وأوضح المكتب أن هذه الهجمات تعرض موظفي الأمم المتحدة وشركاءها من المنظمات غير الحكومية، والأشخاص الذين يعتمدون على خدماتها لمخاطر جسيمة، وتعيق العمل الإنساني، داعياً إلى حماية أرواح المدنيين والسماح بالمرور الآمن للمساعدات الإنسانية الضرورية. وأضاف أنه على الرغم من هذه المخاطر والعقبات الأخرى، تواصل الأمم المتحدة وشركاؤها تقديم الخدمات والمواد الأساسية للمحتاجين في جميع أنحاء غزة. يذكر أنه منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول الماضي، ارتكبت قوات الاحتلال مئات الخروقات، ما أسفر عن استشهاد 349 فلسطينياً وإصابة 871 آخرين، بينما ارتفعت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول 2023 إلى 69,785 شهيداً و 170,965 جريحاً، معظمهم من الأطفال والنساء.

مشاركة المقال: