السبت, 29 نوفمبر 2025 01:13 PM

أزمة الكهرباء في الدرباسية: تباين العدادات يزيد معاناة السكان وتفاوت في الخدمة

أزمة الكهرباء في الدرباسية: تباين العدادات يزيد معاناة السكان وتفاوت في الخدمة

يشكو سكان مدينة الدرباسية، التابعة لمحافظة الحسكة، من الانقطاع التام للكهرباء النظامية، مما يجبرهم على الاعتماد بشكل كبير على مولدات الأمبيرات. وفي بعض الأحياء الشرقية، بدأ التحول إلى العدادات الإلكترونية، حسبما أفاد سكان لموقع «سوريا 24».

أدى هذا الوضع إلى تباين واضح في استهلاك الكهرباء وتكلفة الخدمة بين مناطق المدينة، مما زاد من الصعوبات اليومية التي تواجهها الأسر. وأوضح محمود عيسى لموقع «سوريا 24» أن العدادات الإلكترونية، الموجودة في أجزاء من شرق الدرباسية، "أعادت بعض التنظيم لعملية الاستهلاك، وجعلت الدفع أكثر وضوحًا عبر نظام الشحن المسبق". لكنه أشار إلى أن هذا النظام "يفرض على الأسر ترشيد استهلاك الأجهزة الكهربائية لتجنب الاستهلاك المرتفع الذي يؤدي إلى نفاد الشحن بسرعة".

وأضاف عيسى أن ساعات التغذية بالكهرباء لا تتجاوز ثماني ساعات يوميًا، وتختلف من حي لآخر. وأكد أن العدادات الإلكترونية "أكثر دقة وأقل مشاكل من الأمبيرات، لكنها تعتمد على قدرة الناس على تحمل تكلفتها".

وفي غرب الدرباسية، أوضح محمد جمعة لموقع «سوريا 24» أن السكان يعتمدون بشكل كامل على مولدات الأمبيرات، مشيرًا إلى أن "الكهرباء النظامية غائبة منذ سنوات عن المدينة، ولا توجد أي مؤشرات لعودة التيار الحكومي". وأضاف أن أصحاب المولدات "يتحكمون بساعات التشغيل التي غالبًا لا تتجاوز ثماني ساعات يوميًا، وتختلف حسب قرار أصحاب المولدات"، بينما يبلغ سعر الاشتراك حوالي 13 ألف ليرة للأمبير الواحد. وأكد جمعة أن الأهالي "يعانون من التكلفة المرتفعة مقابل خدمة لا تلبي الاحتياجات الأساسية".

وقالت ناديا خليل، من سكان المدينة، لموقع «سوريا 24» إن غياب الكهرباء النظامية "غيّر شكل الحياة اليومية تمامًا"، موضحة أن الاعتماد على الأمبيرات أو العدادات الإلكترونية "لا يوفر استقرارًا كافيًا لتشغيل الأجهزة الأساسية في المنزل". وأضافت أن العديد من الأسر "تضطر إلى تقليل استخدام السخانات والغسالات وحتى الإضاءة بسبب ارتفاع التكلفة أو محدودية ساعات التشغيل".

وأشار حسام العلي، من الجهة الشرقية، في حديثه لموقع «سوريا 24» إلى أن "وجود العدادات الإلكترونية خطوة تنظيمية، لكنها ليست حلًا جذريًا"، مؤكدًا أن "الناس بحاجة إلى تغذية مستقرة وتكلفة يمكن تحملها، لا مجرد تغيير آلية الحساب". ويرى أن التفاوت بين الأحياء "زاد شعور الأهالي بعدم المساواة في الخدمة، على الرغم من أن المشكلة الأساسية واحدة: غياب الكهرباء النظامية".

وتظهر هذه الشهادات الحاجة إلى خطة شاملة لإعادة تنظيم قطاع الكهرباء في الدرباسية، وتخفيف اعتماد المدينة الكامل على حلول مكلفة وغير مستقرة، في ظل تزايد الأعباء المعيشية على السكان في محافظة الحسكة.

مشاركة المقال: