السبت, 29 نوفمبر 2025 02:20 PM

سوريا والأردن تعززان التنسيق لإعادة اللاجئين: انفتاح على التعاون مع أوروبا

سوريا والأردن تعززان التنسيق لإعادة اللاجئين: انفتاح على التعاون مع أوروبا

في خطوة تعكس انفتاحاً إقليمياً متزايداً، أكدت سوريا، خلال مشاركتها في المنتدى الإقليمي العاشر للاتحاد من أجل المتوسط في برشلونة، على التنسيق الوثيق مع المملكة الأردنية الهاشمية بشأن ملف عودة اللاجئين السوريين، معربةً عن تطلعها لإعادة بناء جسور التعاون مع الاتحاد الأوروبي.

أوضح براء شكري، مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، أن التنسيق بين سوريا والأردن "قائم على مختلف المستويات بهدف تهيئة الظروف الآمنة والطوعية لعودة اللاجئين السوريين إلى وطنهم".

وفي تصريح لقناة "المملكة" الأردنية، وصف شكري العلاقة بين البلدين بأنها "تتسم بالثقة المتبادلة والعلاقة الأخوية"، مشيراً إلى أن الأردن "بلد جار وشريك موثوق، ويمتلك اطلاعاً واسعاً على الواقع الميداني واحتياجات سوريا في المرحلة الحالية".

منصة متوسطية مهمة

وفي سياق أهمية مشاركة سوريا في المنتدى بعد غياب دام سنوات، بين شكري أن هذه المشاركة تمثل إعادة بناء لقنوات التواصل بين سوريا والدول الأعضاء في الاتحاد، وتؤكد انفتاح دمشق على مسارات الحوار الإقليمي والتعاون الأورومتوسطي، ورغبة سوريا في التفاعل مجدداً مع القضايا المشتركة التي تهم المنطقة، مثل الطاقة والمياه والتنمية الاقتصادية.

وأشار شكري إلى أن المنتدى يوفر منصة عملية تجمع بين المؤسسات الأوروبية والدول المتوسطية، مما يتيح مناقشة احتياجات إعادة الإعمار والتنمية بصورة مؤسسية. وشدد على ضرورة "إزالة العراقيل التي لا تزال تعيق الاستفادة من المشاريع القائمة والإمكانات الهائلة التي يتيحها هذا التعاون".

وفيما يتعلق بتطلعات سوريا لتعاون اقتصادي وتنموي جديد مع الاتحاد الأوروبي، ذكر شكري أن هناك اهتماماً بإعادة فتح مسارات التعاون الفني والاقتصادي في المجالات التي تتطلب تنسيقاً متبادلاً بين جميع شركاء المتوسط، وعلى رأسها الطاقة والمياه والزراعة.

وأكد أن الاتحاد من أجل المتوسط يمثل أداة دعم مهمة لهذه القطاعات، سواء من خلال برامج التدريب أو المشاريع الإقليمية المشتركة أو المبادرات المتعلقة بالاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة.

يأتي هذا في وقت تشهد فيه العلاقات السورية – الأوروبية تحولاً تدريجياً، حيث بدأت بعض الدول الأوروبية تتجه نحو إعادة فتح الحوار مع دمشق بعد سنوات من القطيعة.

مشاركة المقال: