أكدت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا أن الأسطول الجوي السوري آمن بالكامل ولا يشمله نطاق التحذير الصادر عن وكالة سلامة الطيران الأوروبية (EASA). جاء هذا التأكيد بعد إجراء تقييم فني شامل وفوري في أعقاب نشر الوكالة الأوروبية تنبيهاً طارئاً.
في بيان رسمي صدر اليوم السبت 29 تشرين الثاني، أوضحت الهيئة أن الفرق الهندسية في كل من "الخطوط الجوية السورية" و"فلاي شام" قامت بمراجعة فنية شاملة لجميع الطائرات العاملة والمسجلة في سوريا فور صدور النشرة الطارئة من الوكالة الأوروبية في 28 تشرين الثاني.
وبحسب البيان، أظهرت المراجعة أن أنظمة التحكم بالارتفاع والاتزان (ELAC) في طائرات الأسطول السوري من طراز "A320" تعمل وفق النسخة "L101"، في حين أن النشرة الطارئة تستهدف حصرياً الطائرات التي تعمل بالنسخة "L104".
وشددت الهيئة على أن "جميع الطائرات ضمن الأسطول السوري آمنة، وتعمل وفق أعلى معايير السلامة الدولية".
يأتي هذا الإعلان في سياق سعي سوريا لتعزيز مكانتها في قطاع النقل الجوي العربي، حيث تم انتخابها مؤخراً عضواً في اللجنة التنفيذية للاتحاد العربي للنقل الجوي (AACO)، وهي ثاني أعلى سلطة في الاتحاد.
من جهته، أكد مدير عام الخطوط الجوية السورية، سامح عرابي، أن شركته تعمل وفق رؤية تطويرية شاملة تهدف إلى الارتقاء بالخدمات وتوسيع شبكة الوجهات، بما يواكب المتغيرات في قطاع الطيران الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن "العمل المشترك بين شركات الطيران العربية هو الأساس لتعزيز التكامل والنهوض بقطاع النقل الجوي العربي".
وفي سياق متصل، كشفت الهيئة عن توقيع العقود النهائية لمشروع تطوير وتوسعة مطار دمشق الدولي، مع ائتلاف دولي بقيادة شركة "أورباكون" القابضة، وبمشاركة شركات تركية وأمريكية. وتبلغ قيمة الاستثمار في هذا المشروع الضخم أكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي، ويهدف إلى تحويل مطار دمشق إلى مركز إقليمي يستوعب 31 مليون مسافر سنوياً وفق أعلى المعايير العالمية.
ومن المقرر أن يتم المشروع على مراحل؛ تبدأ بزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 16 مليون مسافر سنوياً خلال ثلاث سنوات، ثم إضافة 15 مليون مسافر إضافي (7.5 مليون في كل مرحلة) للوصول إلى الطاقة النهائية البالغة 31 مليون مسافر.