الأحد, 30 نوفمبر 2025 11:00 PM

وزيرة الشؤون الاجتماعية: دمشق وريفها خاليتان من المتسولين.. ودمج الأطفال المتسولين هدفنا

وزيرة الشؤون الاجتماعية: دمشق وريفها خاليتان من المتسولين.. ودمج الأطفال المتسولين هدفنا

أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، في تصريح خاص لموقع «سوريا 24»، أن الجهود الحكومية الأخيرة لمكافحة التسول في دمشق وريفها تمثل "أول تجربة حقيقية للتشاركية الكاملة بين المؤسسات المعنية". وشددت على أن ما تحقق خلال الساعات القليلة الماضية يعتبر تحولًا هامًا في طريقة التعامل مع ملف الأطفال المتسولين.

وأضافت الوزيرة أن "اليوم هو يوم مختلف في سوريا، لأنه بفضل جهود الجميع لم يبت مئة طفل وطفلة في الشارع"، واصفة ذلك بـ"الإنجاز" الذي تحقق بفضل التعاون والتنسيق الكامل بين محافظة دمشق ومحافظة ريف دمشق ووزارة الداخلية ومديريات الشؤون الاجتماعية.

وأوضحت قبوات أن هذا البرنامج ليس مجرد حملة مؤقتة، بل هو خطة بدأ العمل عليها منذ أربعة أشهر، تهدف إلى معالجة الظاهرة من جذورها، وليس فقط نقلها من مكان إلى آخر. وأكدت أنه "لن يكون هناك متسولون في الشوارع"، مطالبة المواطنين بعدم إعطاء المال للمتسولين، ودعتهم إلى الإبلاغ عن أي حالة يتم رصدها عبر الخط الساخن، متعهدة بالتعامل معها فورًا.

وفيما يتعلق بطريقة التعامل مع الأطفال، أكدت الوزيرة أن الإجراءات تمت باحترام كامل لكرامتهم، وقالت: "تعاملنا معهم كما لو أننا آباء وأمهات لهم"، مشيرة إلى أن الأطفال تم تأمينهم في مراكز رعاية، وسيحصلون على دعم نفسي وتربوي وصحي، وأنهم لا يريدون العودة إلى الشارع أو المجهول.

وبينت أن الأطفال الذين جرى إيواؤهم نُقلوا إلى مركز "بيت الحياة"، حيث يحصلون على رعاية دائمة، وأنه لم يبق أي طفل في الشارع. وأكدت: "لدينا فرق تعمل على مدار الساعة، نراقب الحالات ونتابعها، ولن يكون هناك طفل دون مأوى".

وشددت قبوات على أن تشغيل الأطفال واستغلالهم في التسول جريمة يعاقب عليها القانون، وقالت: "لن نتساهل مع أي جهة أو شخص يدفع الأطفال إلى التسول، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".

واختتمت الوزيرة حديثها بالقول إن المرحلة الأولى انطلقت من محاور محددة في دمشق، على أن تتوسع لاحقًا لتشمل جميع المحافظات السورية، مؤكدة أن الهدف ليس فقط إبعاد الأطفال عن الشارع، بل إعادة دمجهم في الحياة والمجتمع عبر مسار علاجي وتربوي مستدام.

يذكر أن صحيفة تشرين (الحرية حاليًا) قد نشرت إحصائية من الدراسات الاجتماعية، في وقت سابق، قدرت خلالها عدد المتسولين في سوريا بشكل تقريبي بحوالي 250 ألف متسول في مختلف المحافظات، 51.1 في المائة منهم إناث، و49.9 في المائة ذكور. كما أن 4.64 في المائة منهم يمارسون التسول بشكل احترافي، ويشكل الأطفال 10 في المائة من العدد الإجمالي، أي حوالي 25 ألف طفل.

لمشاهدة المقابلة فيديو:

مشاركة المقال: