اقتصاد وأعمال

صندوق الاستثمارات العامة السعودي: 10 صفقات استراتيجية وتصنيفات ائتمانية تعيد تشكيل المشهد الاستثماري الإقليمي

syriahomenews١٥ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠٩:٠٢ ص3 مشاهدة
صندوق الاستثمارات العامة السعودي: 10 صفقات استراتيجية وتصنيفات ائتمانية تعيد تشكيل المشهد الاستثماري الإقليمي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "10 صفقات عربية كبرى… الصندوق السعودي يُعيد تشكيل المشهد الاستثماري الإقليمي" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نجح صندوق الاستثمارات العامة السعودي، الذي يدير أصولاً بقيمة 930 مليار دولار، خلال العامين الماضيين في تنفيذ أكثر من 10 صفقات استثمارية كبرى في دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. شملت هذه الصفقات دولاً بارزة مثل مصر والبحرين والأردن وسلطنة عُمان. كما تمكن الصندوق من إطلاق أول برنامج لإصدار الأوراق التجارية خارج المملكة، وحصل على تصنيفات ائتمانية مرتفعة من وكالات التصنيف العالمية، مما يعكس قوته المالية وقدرته على التوسع.

10 صفقات استراتيجية في عامين

نفذ الصندوق السيادي السعودي صفقات استراتيجية متعددة في أسواق المنطقة:

  • في مصر: استحوذ الصندوق على حصص في شركات بارزة مثل “بي تك” للإلكترونيات، ومجموعة “سيرا” للتعليم، ومجموعة “كليوباترا” للرعاية الصحية. وفي القطاع العام، شملت الاستحواذات حصصاً في شركات “أبوقير للأسمدة والكيماويات”، “مصر لإنتاج الأسمدة”، “إي فاينانس” للاستثمارات المالية والرقمية، و”الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع” التي تم بيع كامل الحصة فيها مؤخراً.
  • في السوق الأردنية: نجح الصندوق في الاستحواذ على حصص في منصة “السوق المفتوح”، مجموعة “كابيتال بنك”، مخابز “اليوم”، ومشروع “المملكة للرعاية الصحية والتعليم الطبي”.
  • في السوق العُمانية: استحوذ الصندوق على 9.8% من شركة “أبراج لخدمات الطاقة”، و3.75% في “أو كيو للصناعات الأساسية”، و4.9% في “أو كيو لشبكات الغاز العمانية”، ليصل إجمالي الاستثمار إلى 163 مليون دولار. بالإضافة إلى ذلك، وقع الصندوق مذكرتي تفاهم، إحداهما مع جهاز الاستثمار العُماني والأخرى مع ممتلكات البحرين القابضة “ممتلكات”، صندوق الثروة السيادي للبحرين.

تصنيفات ائتمانية مرتفعة وتمويل أرخص وسيولة أعلى

حصل صندوق الاستثمارات العامة على تصنيف (A-1) للائتمان قصير الأجل من وكالة “ستاندرد آند بورز” العالمية، مع نظرة مستقبلية مستقرة. كما نال تصنيف (Aa3) من وكالة “موديز” بنظرة مستقبلية مستقرة، و(A+) من وكالة “فيتش” أيضاً بنظرة مستقبلية مستقرة. هذه التصنيفات الائتمانية المرتفعة، بحسب خبراء أسواق المال، تؤكد جدارة الصندوق الائتمانية العالية، مما يمكنه من الحصول على التمويل اللازم بأقل تكلفة بفضل ثقة وكالات التصنيف.

يؤكد خبير أسواق المال السعودي عبدالله القحطاني، في تصريح لـ”النهار”، أن هذه التصنيفات تعكس قوة الصندوق المالية وقدرته على إدارة التزاماته بثقة. ويضيف أن هذه الثقة تمنح الصندوق ميزة تخفيض تكلفة التمويل، وتسهل عليه الاقتراض في الأسواق الدولية، وتتيح له دخول أدوات مالية متقدمة وجذب مستثمرين دوليين يبحثون عن كيانات ذات جودة ائتمانية عالية، مما يعزز قدرته على التوسع عالمياً وتمويل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية السعودية 2030 دون الاعتماد المباشر على الموازنة العامة.

وفي السياق ذاته، يرى الدكتور سالم باعجاجة، أستاذ المحاسبة في جامعة الطائف ووكيل كلية العلوم الإدارية للتطوير والجودة، أن التصنيفات الائتمانية المرتفعة تعكس ثقة الأسواق الدولية بالقوة المالية للصندوق واستدامة سيولته وإدارة الأخطار لديه، مما يساعده في جذب قاعدة أوسع من المستثمرين ويرفع من شهية الطلب على الأوراق المالية التي يصدرها.

الهدف من إصدار الأوراق التجارية خارج المملكة

أطلقت السعودية برنامجاً لإصدار الأوراق التجارية عبر شركات ذات أغراض خاصة خارج المملكة، وشمل نوعين من الإصدار: أوراق تجارية بالدولار وأخرى باليورو. وحصل البرنامج على تصنيف ائتماني (P-1) من وكالة “موديز”، و(F1+) من وكالة “فيتش”.

يشير القحطاني إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن مساعي الصندوق لتنويع مصادر تمويله والحصول على سيولة قصيرة الأجل بكفاءة عالية وبأسعار تنافسية بفضل تصنيفه الائتماني المتميز. ويقدر المحلل الاقتصادي السعودي حجم هذا التمويل بمليارات الدولارات سنوياً، وسيُستخدم لتلبية احتياجات السيولة اليومية، ودعم الاستثمارات التشغيلية، وزيادة مرونة إدارة التدفقات النقدية، مما يمكن الصندوق من تمويل مشاريعه الضخمة دون التأثير على استثماراته طويلة الأجل.

ويؤكد القحطاني أن الصندوق بهذه الخطوات يبرز كأحد أهم الفاعلين في الأسواق المالية العالمية وقوة اقتصادية تمتلك أدوات تمويلية متنوعة، مما يكرس دوره كدعامة أساسية في التحول الاقتصادي للمملكة.

ويشارك باعجاجة الرأي، موضحاً أن برنامج إصدار الأوراق التجارية عبر شركات ذات الأغراض الخاصة خارج المملكة هو أداة دين قصيرة الأجل تُستخدم لجمع التمويل بسرعة وبتكلفة أقل من القروض البنكية أو إصدارات السندات التقليدية طويلة الأجل. ويختتم قائلاً إن إصدار هذا البرنامج في الأسواق العالمية يعزز مرونة هيكل رأس مال الصندوق ويدعم نموه في الأسواق الدولية من منظور مالي استراتيجي.

شارك الخبر: