تحليل السفير الأشعل: ست فرضيات تحكم العلاقة بين الحاكم والمحكوم عربياً ودولياً


هذا الخبر بعنوان "نحو مصالحة تاريخية بين الحاكم والمحكوم فى العالم العربى" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يقدم السفير الدكتور عبدالله الأشعل تحليلاً معمقاً للعلاقة بين الحاكم والمحكوم في العالم العربي، مستعرضاً ست فرضيات أساسية تحكم هذه العلاقة وتأثير التدخل الخارجي عليها.
الفرضية الأولى: ترى أن الحاكم العربي ضحية لمؤامرات الخارج، وتحديداً أمريكا وإسرائيل. الفرضية الثانية: تفترض أن الثورات محكوم عليها بالفشل ما دام الخارج يصر على الوضع الراهن في الدول العربية. وتعتبر الثورات عملاً عدائياً ضد الحاكم، رغم أنها تنبيه له بأن مصالح الوطن ملك للجميع، وأن الحاكم هو مجرد مدير للوطن وفقاً للقانون والدستور. وتؤدي الثورات إلى تحالف الحاكم مع الخارج بسبب وحدة المصالح.
الفرضية الثالثة: تعتبر الحاكم العربي مواطناً عربياً، والأولوية له على الخارج الذي لا يهتم بمصالح الوطن. ويشير الأشعل إلى أن الغرب صوّر كرسي الحكم على أنه يناقض مصالح الوطن، وأن أي خلل كالفساد والاستبداد هو صنيعة الخارج. ويرى أن الفساد هو أعلى درجات الاستبداد، حيث أقنع الخارج الحاكم بأن الوطن وُلد يوم وُلد، وأن الشعب خادم له ولا يحق له محاسبته. الحل المقترح هو التقريب بين مصالح الحكم ومصالح الوطن لجعل كرسي الحكم في خدمة الوطن، وأن الفساد هو ما يسند الحكم من ثروات الوطن، مما جعل العميل أفضل من الوطني النزيه.
الفرضية الرابعة: تنص على أن الخارج ينهب ثروات الوطن بمساعدة الحاكم، مما يعيق استقلال الدولة عن الخارج. الفرضية الخامسة: تؤكد أن في أعماق شخصية الحاكم العربي عوامل الانتماء للوطن، ومهمة النخب هي زيادة مساحة هذه الرواسب ومساعدة الحاكم للعودة إلى حظيرة الشعب والوطن. ويشير الكاتب إلى أن بعض الحكام العرب يجاهرون بأن الشعب المتعلم الواعي يصعّب الحكم، ولذلك يجب تجويعه وإمراضه. ويدعو إلى أن يعتدل الحاكم في نظرته للشعب والوطن، وأن يكون خادماً لهما ويكسب رضاه بدلاً من إرهابه.
الفرضية السادسة: تفترض أن الخارج هو المتحكم في كرسي الحكم، حيث تنشأ شراكة بين الخارج والحاكم قوامها الإضرار بالوطن والمواطن، ويتستر الخارج على سرقات الحاكم العربي لثروات بلاده ما دام للخارج حصة في هذه المسروقات. ويؤكد الأشعل أن هذه قواعد عامة وفرضيات عملية لا تنطبق بالضرورة على جميع الحكام العرب.
يقترح الدكتور الأشعل تأسيس "مجلس الحكماء العرب" المكون من شخصيات مستقلة لا علاقة لها بالحكومات، وليست معارضة حادة أو مرتمية في أحضان الحاكم. ولهذا المجلس هدفان رئيسيان: الأول هو تنقية الأجواء العربية، والثاني هو إقامة حوار مع النخب الأوروبية لرسم مستقبل المصالح المشتركة وترك عقَد الماضي جانباً.
ويقوم الهدف الأول على فرضية أن النزاعات العربية هي في الغالب نزاعات شخصية بين الحكام وليست خلافات موضوعية بين الدول. ويُساق مثال الصراع في السودان، الذي كلف البلاد كثيراً وينذر بتقسيمها، حيث يراه الكاتب صراعاً على السلطة بين شخصين هما حميدتي (قائد قوات الدعم السريع/ميليشيات الجنجويد المرتزقة) والبرهان (قائد الجيش). ويرى الأشعل أن الجيش أحق بالحكم وليس البرهان شخصياً، وأن الحل يكمن في اختفاء الشخصين (حميدتي والبرهان) وتجنبهما لأي مناصب.
يتطرق التحليل إلى الإطار الدولي، مشيراً إلى مبادرة ترامب الفاشلة لتسوية الوضع في السودان، والتي تقوم على فرضيات جاهلة. ويعتقد ترامب أنه يمكنه وقف الحرب في السودان ليضيف وهماً جديداً بأنه صانع سلام، رغم تعثره الحالي بسبب انحيازه المطلق لإسرائيل في غزة وعقليته التجارية تجاه أوكرانيا. ويُشتبه في أن ترامب باع أوكرانيا للروس بمقابل في العلاقات الروسية الأمريكية، وهو وهم كبير لأن واشنطن تتزعم الغرب في صراع على تسيد العالم مع روسيا.
ويؤكد الكاتب أن بوتن مصر على إقامة نظام عالمي تكون فيه روسيا هي الغالبة، ويسعى لإنهاء سيطرة الغرب على النظام الدولي. ويبدو أن ترامب عدّل موقفه من أوكرانيا بعد الإنذار الصيني بالتدخل إذا أصر ترامب على استخدام القوة العسكرية ضد فنزويلا. ويخلص التحليل إلى أن الإطار الدولي مترابط، وقوامه رغبة ترامب في حكم العالم منفرداً، مما يتناقض مع قواعد القانون الدولي. ويدعو إلى تكاتف معسكر روسيا والصين وإيران لرد هذه الموجة التي قوامها إشاعة الفوضى وعودة المجتمع الدولي إلى حكم الغاب.
أخبار سورية الوطن 2_وكالات _راي اليوم
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة