اقتصاد وأعمال

شروط التعافي المستدام لليرة السورية: خبير مالي يحدد 4 إجراءات هيكلية ضرورية

syriahomenews١٥ كانون الأول ٢٠٢٥ في ٠٤:٣٠ م5 مشاهدة
شروط التعافي المستدام لليرة السورية: خبير مالي يحدد 4 إجراءات هيكلية ضرورية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ما هي الإجراءات الفعالة لاستدامة التحسن الحالي في قيمة الليرة السورية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ كانون الأول ٢٠٢٥.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت قيمة الليرة السورية مؤخراً تحسناً ملحوظاً، وهو ما أثار موجة من التفاؤل الحذر في الأوساط الاقتصادية والشعبية، وفقاً لما ذكرته منال الشرع. هذا الارتفاع، رغم إيجابيته الظاهرة، يطرح تساؤلات جوهرية حول طبيعته وقدرته على الاستدامة في ظل التحديات الهيكلية العميقة التي لا يزال يواجهها الاقتصاد السوري.

دلالات التحسن والتعامل الحذر

في تصريح خاص لـ"الحرية"، أوضح الخبير المالي والمصرفي الدكتور عبد الله قزاز أنه لا يمكن إنكار أن أي انفراجة في المشهد العام، مهما كانت محدودة، تعد خطوة إيجابية. فالتحسن في قيمة العملة قد يفتح الباب أمام تدفق الاستثمارات الخارجية والمساعدات الإنسانية، ويسهل عملية إعادة ربط النظام المصرفي السوري بالنظام المالي العالمي.

وأضاف الدكتور قزاز أن هذه العوامل مجتمعة من شأنها أن تعزز الثقة بالليرة وتدعم الاستقرار الاقتصادي الذي تنشده البلاد. ومع ذلك، شدد على ضرورة التعامل مع هذا الارتفاع بحذر شديد، مؤكداً أن استمراريته مرهونة بتحقيق تحسن ملموس في المؤشرات الاقتصادية الحقيقية. وأكد أن "التعافي المستدام لا يبنى على تحركات سعر الصرف اللحظية، بل على أساس اقتصادي متين".

ركائز التعافي الاقتصادي المستدام

أكد الدكتور قزاز أن الحديث عن تعافٍ حقيقي ومستدام يتطلب تحقيق مجموعة من الشروط الأساسية التي تتجاوز مجرد ارتفاع قيمة العملة، ملخصاً إياها في عدة نقاط محورية:

  1. تنشيط عجلة الإنتاج: يجب أن يترافق ارتفاع قيمة الليرة مع نهضة في القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة. فالسبيل لتقليل الاعتماد على الاستيراد يكمن في زيادة الإنتاج المحلي وتوجيهه نحو التصدير.
  2. سياسات نقدية فاعلة: يقع على عاتق مصرف سوريا المركزي دور محوري في إدارة السيولة ومكافحة التضخم، وهذا يتطلب أدوات وسياسات نقدية مبتكرة.
  3. إعادة بناء البنية التحتية: لا يمكن لأي نشاط اقتصادي أن يزدهر دون بنية تحتية متطورة تشمل الكهرباء، والمياه، وشبكات النقل، والموانئ، وهي ضرورية لجذب الاستثمارات.
  4. تعزيز العلاقات الدولية: يعتبر بناء جسور الثقة مع الدول المؤثرة والمجاورة عاملاً حاسماً في جذب الاستثمارات العربية والأجنبية.

واختتم قزاز تحليله بالقول إن مستقبل الليرة السورية يبقى رهناً بإجراءات فعالة وسريعة للتغلب على التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن استدامة التحسن تعتمد على العمل الجاد على مجموعة من العوامل الداخلية والخارجية.

شارك الخبر: