«موتكس خان الحرير»: معرض دمشق يدفع صناعة النسيج السورية نحو الأسواق العالمية رغم التحديات


هذا الخبر بعنوان "«موتكس خان الحرير» التصديري نسعى لتوسيع اسواقه الخارجية" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتطلع الأوساط التجارية والصناعية السورية إلى توسيع نطاق صادرات معامل النسيج التي تتميز بجودتها وأناقتها، بهدف الوصول إلى العالمية وترسيخ حضورها في الأسواق الإقليمية والدولية. جاء ذلك في فعاليات معرض «موتكس خان الحرير» لموسم ربيع وصيف 2026، الذي استضافته مدينة المعارض بدمشق.
يُعد المعرض، الذي تنظمه غرف الصناعة والتجارة في دمشق وحلب بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والصناعة، تظاهرة اقتصادية كبرى تجمع أكثر من 250 شركة وطنية متخصصة في الألبسة النسائية والرجالية وألبسة الأطفال والنسيج ومستلزماته. ويعكس هذا التجمع حجم الرهان على قطاع النسيج العريق كأحد الأعمدة الأساسية للاقتصاد الوطني.
وفي تصريح للإعلاميين، أكد وزير المالية محمد يسر برنية أن المرحلة الراهنة تشهد شراكة حقيقية بين الدولة وقطاع الصناعة والمجتمع، بهدف إعادة تألق الصناعة السورية وتعزيز الصادرات. واعتبر برنية أن المعارض التخصصية تشكل أداة رئيسية للترويج للمنتج الوطني، وتعكس تفاؤلاً واقعياً بإعادة النهوض بالقطاع الصناعي. وأشار إلى أن صناعة النسيج تمثل إرثاً تاريخياً لسوريا، وأن الحكومة تعمل على دعم الصناعيين لتمكينهم من تجاوز التحديات وتحقيق النجاح، ضمن رؤية اقتصادية تستهدف استعادة الدور التصديري لسوريا في الأسواق الإقليمية والدولية.
من جانبه، شدد رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية الدكتور مازن ديروان على أن معرض موتكس يتمتع بخبرة تنظيمية طويلة وموقع مميز يجعله منصة فاعلة للترويج للمنتجات السورية وفتح أسواق جديدة، خاصة في ظل توجه الاقتصاد السوري نحو الانفتاح وعودة سوريا تدريجياً إلى الساحة الدولية بفضل الجهود الحكومية والدبلوماسية. وأكد ديروان أن صناعة النسيج شكّلت تاريخياً العمود الفقري للصناعة السورية، وأن المشاركة في هذه المعارض تسهم في استعادة المكانة التاريخية لهذا القطاع، رغم التحديات التي واجهته خلال السنوات الماضية. واعتبر أن القوانين الجديدة المتعلقة بالاستثمار والضرائب، في حال تطبيقها بالشكل الصحيح، ستشكل عاملاً جاذباً للمستثمرين، ولا سيما السوريين منهم.
ورأى المدير العام للمؤسسة السورية للمعارض والأسواق الدولية محمد حمزة في معرض خان الحرير محطة أساسية لإعادة صناعة الألبسة السورية إلى موقعها الإقليمي والدولي. فيما أكد رئيس غرفة صناعة دمشق وريفها محمد أيمن المولوي أن المعرض يشكل فرصة حقيقية لرجال الأعمال للاطلاع على جودة المنتجات السورية التي تضاهي نظيراتها العالمية. أما رئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم، فاعتبر أن المعارض تبقى الوسيلة الأهم لاستعادة الأسواق الخارجية التي فقدتها الصناعة السورية خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن النسيج من أعرق الصناعات السورية وأحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
وعلى الرغم من المؤشرات الإيجابية، لم تغب التحديات عن المشهد. فقد أشار عدد من ممثلي غرف التجارة والصناعة إلى أن ارتفاع تكاليف الطاقة والإنتاج يبقى العقبة الأبرز أمام تنافسية المنتج السوري. وفي هذا السياق، قال عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق لؤي الأشقر إن معرض موتكس يمثل فرصة كبيرة للمنتج السوري في ظل الظروف الراهنة، لما يوفره من إمكانيات للتسويق والتصدير وفتح أسواق جديدة. لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة الفجوة في تكاليف الإنتاج مقارنة بالأسواق المجاورة، مطالباً بتخفيض الرسوم الجمركية والضرائب على مواد الطاقة بنسبة 50%، إضافة إلى منح قروض طويلة الأجل دون فوائد، بما يعزز قدرة الصناعيين على اختراق الأسواق الخارجية.
من جانبه، أكد عضو مجلس إدارة غرفة تجارة دمشق عدنان الحافي أن ما يميز معرض «موتكس خان الحرير» هو كونه نتاج شراكة حقيقية بين غرفتي تجارة دمشق وحلب وغرفتي صناعة المدينتين، معتبراً أن هذا التكامل يعكس وحدة السوق الصناعية السورية ويعزز فرص النجاح. وأشار الحافي إلى أن دمشق وحلب مدينتان عريقتان في صناعة النسيج، وتحملان إرثاً تاريخياً عريقاً، مؤكداً أن المنتجات النسيجية السورية، وفي مقدمتها البروكار الدمشقي، ما زالت تحظى بسمعة عالمية تعكس أصالة الحرفة وجودتها.
وفي السياق ذاته، اعتبر بسام سكر أن المعارض التصديرية تشكل أحد المؤشرات العملية على بدء تعافي الاقتصاد السوري، مؤكداً أن استعادة المكانة التصديرية لسوريا تتطلب سلسلة متكاملة من الإجراءات، في مقدمتها تطوير النظام المصرفي، وتوفير بيئة داعمة للصناعة، والاستفادة من الخبرات الجديدة لمواجهة المنافسة العالمية المتزايدة.
يستمر معرض «موتكس خان الحرير» لمدة خمسة أيام، مع توفير نقل مجاني للزوار من عدة نقاط داخل مدينة دمشق، في خطوة تهدف إلى توسيع قاعدة الحضور وتعزيز التفاعل بين المنتجين والمستهلكين.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد