احتجاجات "طوفان الكرامة" تجتاح الساحل السوري ومناطق أخرى مطالبة بوقف القتل والفيدرالية بعد تفجير حمص


هذا الخبر بعنوان "مظاهرات بالساحل السوري تطالب بـ”وقف القتل” و”الفيدرالية”" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مدن وأرياف محافظتي اللاذقية وطرطوس، بالإضافة إلى مناطق في حمص وريف حماة الغربي وسهل الغاب، يوم الأحد 28 من كانون الأول، مظاهرات حاشدة في ساحات ونقاط تجمع رئيسة. جاء ذلك وسط تشديد أمني ملحوظ وانتشار مكثف للقوات الحكومية. وقد أطلق المتظاهرون شعارات قوية تطالب بـ"وقف القتل" و"الفيدرالية" وتحقيق العدالة، كما نددوا بالتفجير الذي استهدف مسجد "علي بن أبي طالب" في حمص يوم الجمعة. وشملت مطالبهم أيضًا الإفراج عن الموقوفين الذين جرى اعتقالهم بعد سقوط النظام السابق.
جاءت هذه الاحتجاجات تحت مسمى "طوفان الكرامة"، استجابة لدعوة أطلقها الشيخ غزال غزال، رئيس ما يعرف بـ"المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر"، يوم السبت 27 من كانون الأول. وحمل المتظاهرون لافتات تضمنت مطالب وشعارات واضحة منها: "الفيدرالية"، "لا للإرهاب"، "لا للقتل"، و"لا للسلاح المنفلت"، وفقًا لما أظهرته المقاطع المصوّرة والصور المتداولة.
توزعت المظاهرات في عدة نقاط حيوية، حيث خرجت إحداها عند "دوار الزراعة" في مدينة اللاذقية، وأخرى عند "دوار الأزهري". كما شهد حي القصور في مدينة بانياس، الذي كان مسرحًا لأحداث دامية في آذار الماضي، اعتصامات، بالإضافة إلى اعتصام عند "دوار السعدي" في مدينة طرطوس.
في سياق متصل، نقلت قناة "الإخبارية" عن قائد الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية، العميد عبد العزيز الأحمد، قوله إن بعض العناصر التي وصفها بـ"الإرهابية التابعة لفلول النظام البائد" اعتدت على عناصر الأمن الداخلي في مدينتي اللاذقية وجبلة، مما أسفر عن إصابة بعضهم وتكسير سيارات تتبع للمهام الخاصة والشرطة.
وفي ريف جبلة، أقدم محتجون من الطائفة العلوية على حرق صورة رئيس النظام المخلوع بشار الأسد عند دوار "محمد نصر". جاء ذلك بعد ظهور كتابات جدارية مؤيدة له في المنطقة من قبل مجهولين، والتي رأى المحتجون أنها تهدف إلى "التشويش على مطالباتهم وحرف مسار الاحتجاجات السلمية".
كما شهدت مدن القرداحة ومصياف وصافيتا والدريكيش والشيخ بدر وأريافها اعتصامات منددة بـ"قتل العلويين" ومنادية بـ"حق الإنسان بالعيش بأمان وكرامة"، بحسب الهتافات المرفوعة، إضافة إلى مطالب بسحب السلاح المنفلت.
بدأت أعداد المتظاهرين بالتراجع تدريجيًا بعد وقوع اشتباكات بين المحتجين ومؤيدين للحكومة في تجمعي "دوار الزراعة" و"دوار الأزهري" باللاذقية، وتجمع "دوار القصور" في مدينة بانياس بريف محافظة طرطوس، ومدينة حمص.
من جهة أخرى، نظّم موالون للحكومة السورية في جبلة وبانياس مظاهرات حملت هتافات مناهضة للشيخ غزال غزال.
وقالت قناة "الإخبارية السورية" الحكومية، إن قوى الأمن الداخلي نفذت انتشارًا مكثفًا لتأمين المواقع، مشيرة إلى أن المتظاهرين تجمعوا في وقفة احتجاجية تنديدًا بالتفجير في مسجد "الإمام علي بحمص"، ومطالبة بالإفراج عن المعتقلين.
وكان تفجير قد وقع داخل مسجد "علي بن أبي طالب" في حي وادي الذهب بمدينة حمص، أثناء أداء صلاة الجمعة يوم الجمعة 26 من كانون الأول. ونقلت وكالة الأنباء السورية (سانا) عن مدير مديرية الإحالة والإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة، نجيب النعسان، أن عدد القتلى ارتفع إلى ثمانية أشخاص و18 مصابًا في حصيلة غير نهائية.
مراسل قناة "الإخبارية السورية" الحكومية أفاد بأن الانفجار وقع أثناء صلاة الجمعة داخل المسجد، بالقرب من إحدى الزوايا التي تشهد ازدحامًا بالمصلين عادة، مما أدى إلى سقوط العديد من الضحايا في الموقع. كما ذكر مصدر أمني لـ"سانا"، أن التحقيقات الأولية تفيد بأن الانفجار ناجم عن عبوات ناسفة كانت مزروعة داخل المسجد.
من جهتها، أوضحت وزارة الداخلية أن الانفجار يُعد "عملًا إرهابيًا"، وتحركت وحدات الأمن الداخلي فور وقوع الحادث وفرضت طوقًا أمنيًا حول المسجد، فيما باشرت الجهات المختصة التحقيق وجمع الأدلة لملاحقة منفذي هذا الهجوم.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق توترات مستمرة بالساحل السوري منذ سقوط نظام الأسد في 8 من كانون الأول 2024، إذ يطالب المتظاهرون بإطلاق سراح الموقوفين الذين يقولون إن معظمهم من المدنيين الذين اعتقلوا خلال حملات أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة.
ما "المجلس العلوي"؟
في شباط الماضي، أعلن مجموعة من أبناء الطائفة العلوية في سوريا والمهجر عن تشكيل "المجلس الإسلامي العلوي الأعلى". ووفقًا للبيان التأسيسي، يتألف المجلس من هيئتين رئيستين: المجلس الديني، بقيادة الشيخ غزال غزال، ويضم 130 شيخًا من مختلف المحافظات السورية، ويركز على القضايا الدينية ووضع إطار يحمي الهوية الدينية للطائفة. أما الهيئة الثانية فهي المجلس التنفيذي، ويضم مكاتب رئيسة تشمل السياسة والعلاقات العامة، الإعلام، الاقتصاد والإغاثة، القانون، التنسيق، والتوثيق التاريخي، ويهدف إلى وضع خطة شاملة لإدارة شؤون الطائفة خلال المرحلة الانتقالية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة