مأساة الحدود السورية-اللبنانية: ناجية تروي تفاصيل غرق 11 سوريًا واتهامات متبادلة حول المسؤولية


هذا الخبر بعنوان "فاجعة على الحدود السورية-اللبنانية.. ناجية تروي تفاصيل غرق 11 سوريًا والاتهامات توجه للجيش اللبناني.. هذا ما جرى" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت الحدود السورية اللبنانية فجر اليوم الأحد مأساة إنسانية، حيث أفادت مصادر سورية بغرق مجموعة من المواطنين السوريين أثناء محاولتهم عبور الحدود نحو الداخل اللبناني. زعمت هذه المصادر أن الجيش اللبناني أجبرهم على التتوجه نحو مجرى النهر الكبير الحدودي بمنطقة الشبرونية، في وقت تشهد فيه المنطقة فيضانات شديدة، وفقًا لما نقله التلفزيون السوري.
تمكنت فرق الدفاع المدني من إنقاذ رجل وسيدتين، بينما لا تزال عمليات البحث مستمرة بالتنسيق مع الجيش السوري للعثور على المفقودين، وهم رجل مسن وسيدتان وخمسة أطفال. أوضح منير قدور، مدير الدفاع المدني في تلكلخ بريف حمص، أن مجموعة مؤلفة من 11 سوريًا غرقوا في النهر الكبير بمنطقة الشبرونية خلال توجههم إلى لبنان، مشيرًا إلى نجاة ثلاثة منهم من الغرق خلال رحلة التهريب غير الشرعية هذه، التي غالبًا ما يقوم بها مهربون في تلك المناطق الحدودية.
في المقابل، نفى الجيش اللبناني بشكل قاطع إجبار نازحين سوريين على العودة. وأكد في بيان رسمي أن وحداته العسكرية لم تتدخل في المنطقة المذكورة لعدم ورود أية معلومات حول محاولة عبور غير شرعية فيها. وشدد الجيش اللبناني على أن عناصره لم يجبروا أي شخص على العودة عبر مجرى النهر، مضيفًا أن قواته تنفذ عمليات بحث عن الأشخاص الذين تعرضوا للغرق، بالتنسيق مع السلطات السورية.
قبل هذا التوضيح اللبناني، أثار الخبر موجة انتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل ناشطين لبنانيين وسوريين على السواء، حيث اتهموا الجيش اللبناني بـ "طرد لاجئين تحت جنح الظلام"، وفق زعمهم.
في سياق متصل، روت ناجية سورية تفاصيل الرحلة المأساوية، قائلةً، وفقًا لـ "العربية"، إن الرحلة انطلقت من منطقة جرمان في ريف دمشق باتفاق مسبق مع مهرّب. غادروا على متن عربة من نوع (فان) عند الساعة الحادية عشرة صباحًا بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى جسر الأرزونة في طرطوس قرابة الساعة الثالثة عصرًا. وأضافت أنه جرى لاحقًا نقلهم بسيارة أخرى إلى أحد المنازل، حيث بقوا في الانتظار حتى الساعة السابعة والنصف مساءً. أوضحت الناجية أن المهرّبين أبلغوهم حينها بأن الطريق "آمن"، ليبدأوا العبور سيرًا على الأقدام، مشيرة إلى أنهم اضطروا لعبور نهر ثم آخر، مع ارتفاع منسوب المياه تدريجيًا. وذكرت أن العبور كان ممكنًا في البداية مشيًا، إلا أن الوضع ازداد خطورة مع تقدمهم. وبيّنت أن المجموعة التي كانت برفقتها تضم 11 شخصًا، بينما كانت هناك مجموعات أخرى يفوق عددها ذلك. وأكدت: "كنا آخر مجموعة تعبر، واضطررنا إلى السباحة في النهر، وسمعنا أثناء ذلك عن أشخاص غرقوا، بينما تمكن آخرون من العبور". وأشارت إلى أن عناصر من الجيش السوري وصلوا إلى المكان وتمكنوا من إنقاذهم، قبل نقلهم إلى المستشفى للاطمئنان على حالتهم الصحية.
يذكر أن لبنان كان قد شهد منذ سقوط النظام السوري السابق في الثامن من ديسمبر 2024، عودة مئات اللاجئين السوريين "طوعًا"، ضمن خطة وضعتها الأمم المتحدة بالتنسيق مع السلطات اللبنانية.
وكان نائب رئيس الحكومة اللبنانية، طارق متري، قد أوضح أن أعداد العائدين من النازحين السوريين إلى بلدهم في ارتفاع مستمر. كما تحدّث عن "إجراءات أمنية لضبط الحدود من الجانبين، بهدف الحدّ من الدخول غير الشرعي". ولفت إلى أن وزارة العمل ستبدأ مع بداية العام الجديد، بتشديد ضبط إجازات العمل للسوريين. وتابع قائلاً: "عندها، وبعد عودة قسم كبير من السوريين إلى بلادهم، ستصبح العملية أكثر تنظيمًا وانضباطًا، وفق القوانين، ومن دون احتكاكات أو استخدام للعنف".
تجدر الإشارة إلى أن مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين كانت قد أعلنت قبل أشهر أن نحو مليون سوري عادوا إلى بلادهم منذ سقوط النظام السابق. وأكدت أن 80% من اللاجئين السوريين الموجودين في الأردن ولبنان ومصر والعراق يرغبون بالعودة إلى وطنهم يومًا ما، بينهم 18% يرغبون بالعودة في العام المقبل.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي