اليمن يلغي اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات ويحدد 24 ساعة لانسحاب قواتها


هذا الخبر بعنوان "اليمن يلغي اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات" نشر أولاً على موقع aksalser.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ كانون الأول ٢٠٢٥.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن اليمن، يوم الثلاثاء، إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك المبرمة مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مطالباً بخروج كافة القوات الإماراتية من أراضيه في غضون 24 ساعة. صدر هذا القرار عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي والقائد الأعلى للقوات المسلحة، رشاد العليمي، ونشرته وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
تُعد اتفاقية الدفاع المشترك اتفاقية ثنائية تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري والأمني بين اليمن والإمارات. وقد شكلت هذه الاتفاقية الإطار الذي استند إليه الوجود العسكري لأبوظبي في اليمن كجزء من التحالف العربي منذ عام 2015.
وأوضحت وكالة "سبأ" أن القرار الصادر اليوم ينص صراحة على "إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع دولة الإمارات العربية المتحدة"، ويُلزم "كافة القوات الإماراتية ومنسوبيها بالخروج من جميع الأراضي اليمنية خلال 24 ساعة".
كما تضمن القرار توجيهاً لـ"قوات درع الوطن" بالتحرك لاستلام كافة المعسكرات الواقعة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن.
ووفقاً للوكالة، يستند قرار العليمي إلى صلاحياته الدستورية، وبعد الاطلاع على "المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية" و"قرار إعلان نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي".
تجدر الإشارة إلى أن مجلس التعاون الخليجي كان قد رعى في عام 2011 "المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية" بهدف حل الصراع بين الحزب الحاكم والمعارضة في اليمن، وذلك في أعقاب الثورة الشعبية التي قامت ضد نظام الرئيس الأسبق الراحل علي عبدالله صالح.
وقد نجحت السعودية في إقناع طرفي الصراع بتوقيع اتفاق تنازل بموجبه صالح عن الحكم لنائبه آنذاك، الرئيس السابق عبدربه منصور هادي.
أسفرت تلك المبادرة عن تقاسم السلطة وتشكيل "حكومة وفاق" مناصفة بين الحزب الحاكم (المؤتمر الشعبي العام) وأحزاب المعارضة (تكتل اللقاء المشارك).
وتضمنت المبادرة آلية تنفيذية بعدة بنود، كان أبرزها إنهاء جميع النزاعات في اليمن، وعودة القوات المسلحة والتشكيلات العسكرية الأخرى إلى معسكراتها، وإنهاء المظاهر المسلحة في العاصمة صنعاء وغيرها من المدن.
وأفاد البيان بأن قرار العليمي يأتي "حفاظاً على أمن المواطنين كافة، وتأكيداً على الالتزام بوحدة اليمن وسيادته واستقراره، وسلامة أراضيه، ولضرورة اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لمواجهة انقلاب الميليشيات الحوثية الإرهابية المستمر منذ العام 2014".
ولم يصدر أي تعليق فوري من الجانب الإماراتي بخصوص هذه الخطوة اليمنية.
وفي سياق متصل، أعلن التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، بقيادة السعودية، فجر الثلاثاء، عن تنفيذ "عملية عسكرية محدودة". استهدفت هذه العملية بقصف جوي أسلحة وعربات قتالية كانت قد وصلت من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين إلى ميناء المكلا بمحافظة حضرموت شرقي اليمن، والتي يسيطر عليها المجلس الانتقالي الجنوبي، وذلك بحسب ما أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس".
وفي وقت سابق من يوم الثلاثاء أيضاً، صرحت السعودية بأن أمنها الوطني "خط أحمر"، مؤكدة أنها ستتخذ كافة الإجراءات لمواجهة أي تهديد يطاله، خاصة على حدودها الجنوبية، وشددت على أن الحوار هو السبيل الوحيد لمعالجة قضية الجنوب اليمني.
كما ذكرت الخارجية السعودية في بيان لها أن "الإمارات دفعت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في محافظتي حضرموت والمهرة شرقي اليمن، معربة عن أسفها لهذه التطورات.
وكان التحالف قد أعلن، يوم السبت، في بيان، عن قراره بالتحرك عسكرياً ضد انتهاكات المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت شرقي البلاد، وذلك استجابة لطلب من العليمي.
وكانت قوات "الانتقالي الجنوبي"، الذي يطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، قد نفذت تحركات عسكرية مفاجئة مطلع ديسمبر/ كانون الأول الجاري، أعلنت على إثرها سيطرتها على حضرموت والمهرة، قبل أن ترفض دعوات محلية وإقليمية للانسحاب.
ووصف مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الذي يضم في عضويته "الانتقالي الجنوبي" بثلاثة من أصل ثمانية أعضاء، هذه الخطوة بأنها "إجراء أحادي يهدد الداخل اليمني ويمس أمن دول الجوار".
ويوم الخميس، أفادت الخارجية السعودية في بيان لها بأن تحركات المجلس الانتقالي في حضرموت والمهرة "تمت بشكل أحادي دون موافقة مجلس القيادة الرئاسي ودون التنسيق مع قيادة التحالف العربي".
وقد لاقى الموقف السعودي ترحيباً من العليمي، والحكومة اليمنية، والسلطة المحلية في حضرموت، وحلف قبائل حضرموت، وذلك وفق بيانات منفصلة.
في المقابل، رد "الانتقالي" في بيان يوم الجمعة، بأنه منفتح على "أي تنسيق أو ترتيبات تقوم على أساس حماية أمن ووحدة وسلامة الجنوب، وضمان عدم عودة التهديدات الأمنية، وبما يلبي تطلعات وإرادة الشعب الجنوبي، والمصالح المشتركة" مع السعودية.
ويؤكد المجلس أن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسياً واقتصادياً، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
يُذكر أن الجمهورية العربية اليمنية (شمال) وجمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) توحدتا في 22 مايو/ أيار 1990 لتشكيل الجمهورية اليمنية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة