السويداء: الأمن السوري ينتشر في قرية الشعاب الحدودية بعد قصف أردني استهدف مهربي المخدرات ومناشدات الأهالي


هذا الخبر بعنوان "السويداء.. الأمن السوري ينتشر في قرية قصفها الأردن" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت قرية الشعاب، الواقعة شرقي محافظة السويداء وتخضع لسيطرة الحكومة السورية، نزوحًا واسع النطاق لسكانها خلال الأيام الماضية. جاء هذا النزوح في أعقاب غارات جوية نفذها الطيران الحربي الأردني، استهدفت شبكات ومستودعات لتخزين وتهريب المخدرات داخل القرية، والتي يُقال إنها مرتبطة بالنظام السابق، حسبما أفادت دائرة العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء. تسكن القرية عشائر من بدو السويداء، وهي جزء من منطقة حدودية نائية يبلغ عدد سكانها حوالي ستة آلاف نسمة، موزعين على عدة قرى صغيرة، مما يجعلها نقطة جذب لأنشطة التهريب عبر الحدود مع الأردن.
وأفاد مراسل عنب بلدي في الجنوب السوري بأن قرية الشعاب كانت تحت سيطرة تجار المخدرات والمهربين، في ظل غياب تام لأي وجود أمني حكومي سوري. هذا الوضع دفع الأهالي إلى إطلاق مناشدات متكررة للتدخل ووضع حد لنشاط المهربين الذين استغلوا القرية كممر لعملياتهم غير المشروعة.
وكان عدد كبير من سكان القرية قد نزحوا سابقًا إلى ريف السويداء الجنوبي، لكنهم اضطروا للعودة إلى قريتهم الأصلية الشعاب بعد تعرضهم لعمليات خطف وانتهاكات إثر اشتباكات واقتتال وقع في تموز 2025 بين الفصائل الدرزية وعشائر البدو، وفقًا للمراسل ذاته.
وفي 25 من كانون الأول 2025، نقلت شبكة “السويداء 24” عبر “فيسبوك” مطالب أهالي القرية بنشر قوات أمنية لمكافحة تهريب المخدرات، بالإضافة إلى بذل الحكومة السورية جهودًا لتوفير الخدمات الأساسية في المنطقة.
وأكد الأهالي للشبكة أنهم يدفعون ثمنًا باهظًا جراء استغلال المهربين لمناطقهم كممرات لعملياتهم، مشيرين إلى عجزهم عن مواجهة هذه العصابات المسلحة بسبب ضعف الإمكانيات وغياب الدعم الأمني.
وتعاني المنطقة، بحسب ما ذكرته الشبكة، من انعدام تام للخدمات الحيوية، بما في ذلك غياب النقاط الطبية والمدارس وشبكة الكهرباء.
من جانبها، صرحت دائرة العلاقات العامة في محافظة السويداء بأنها تلقت مناشدات عديدة من أهالي القرية، طالبوا فيها بتدخل عاجل لقوى الأمن الداخلي، من خلال دخول القرية وتثبيت نقاط أمنية داخلها وفي محيطها، بهدف فرض الأمن وحماية المدنيين، والحد من نشاط مهربي المخدرات الذي أصبح يهدد حياتهم اليومية.
ووفقًا لمديرية إعلام السويداء، فقد تم تسليط الضوء إعلاميًا على مطالب السكان، والعمل على إيصال صوتهم إلى الحكومة السورية، التي استجابت على الفور وباشرت بالتنسيق لتلبية تلك المناشدات.
وأوضحت المديرية أن مجموعات من قوى الأمن الداخلي، التابعة لمديرية أمن البادية، دخلت قرية الشعاب لتنفيذ مهامها الأمنية. وقد لاقت هذه الخطوة ترحيبًا واسعًا من الأهالي، الذين أعربوا عن أملهم في عودة الاستقرار وتأمين حياة آمنة بعد فترة طويلة من التوتر والخوف.
يُذكر أن موقع قرية الشعاب في ريف السويداء، كما يظهر في خرائط جوجل بتاريخ 1 كانون الثاني 2026، يؤكد طبيعتها الحدودية.
وكان الطيران الحربي الأردني قد نفذ غارات جوية في 24 من كانون الأول 2025، استهدفت تجار المخدرات والسلاح في قرية الشعاب بريف السويداء الشرقي.
وفي سياق متصل، نشرت قناة “المملكة” الأردنية مشاهد تظهر استهداف مصانع ومعامل لتجار المخدرات، مؤكدة أنها “تتخذ أوكارًا لانطلاق عمليات التهريب تجاه الأراضي الأردنية على الواجهة الحدودية الشمالية للأردن”.
كما أفادت صفحة “السويداء برس” المحلية بأن الغارات الجوية الأردنية في قرية الشعاب بالبادية السورية، طالت عدة منازل تعود لأفراد من عشيرة الرمثان، المتهمين بتجارة وتهريب المخدرات بين سوريا والأردن.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة