احتجاجات إيران تتسع: الجامعات تنضم للمظاهرات رغم الإجراءات الأمنية المشددة


هذا الخبر بعنوان "الجامعات تنضم للاحتجاجات في إيران متجاوزةً الإجراءات الأمنية" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتواصل الاحتجاجات الشعبية في إيران في اتساع رقعتها لليوم الثالث على التوالي، حيث تحولت من الإضرابات في الأسواق إلى مظاهرات طلابية حاشدة في جامعات عدة مدن. تأتي هذه التحركات على خلفية الأزمة الاقتصادية الحادة التي تعصف بالبلاد وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين، وذلك وسط انتشار أمني مكثف ووعود حكومية بالحوار وإجراءات اقتصادية طارئة.
أفادت تقارير إعلامية محلية بخروج مظاهرات طلابية في جامعات مرموقة بالعاصمة طهران، منها جامعات “شريف” و”أمير كبير” و”بهشتي”، بالإضافة إلى جامعة أصفهان للتكنولوجيا. وقد نشرت قنوات طلابية على منصة “تلغرام” مقاطع فيديو توثق تجمعات ومسيرات طلابية رددت خلالها شعارات منددة بالغلاء، ووصل بعضها إلى حد التنديد بنظام الحكم، ومن أبرزها شعار “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء إيران”.
على الرغم من القمع، لم تنجح الإجراءات الأمنية في منع التظاهر. فقد رصدت وكالة “فرانس برس” انتشاراً مكثفاً لشرطة مكافحة الشغب في الساحات الرئيسية بطهران. كما أظهرت مقاطع فيديو من مناطق أخرى، مثل ميدان “شوش”، استخدام الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين، ودخول قوات أمنية إلى الأسواق لإجبار التجار على إعادة فتح محالهم.
امتدت الاحتجاجات خارج العاصمة طهران لتشمل مدناً أخرى مثل أصفهان، كرمانشاه، شيراز، يزد، همدان، أراك، كرج، ملارد، وقشم. وقد انطلقت هذه الموجة الاحتجاجية يوم الأحد من سوق الهواتف المحمولة في طهران، وجاءت كرد فعل مباشر على الغلاء المتصاعد والانهيار الحاد في قيمة العملة الوطنية.
سجل الريال الإيراني مستوى قياسياً جديداً في السوق السوداء، حيث تجاوز سعر الدولار الواحد 1.4 مليون ريال، في حين يقف معدل التضخم الرسمي عند 52%.
في ردود الفعل الرسمية، سارعت الحكومة الإيرانية إلى الدعوة للحوار. فقد دعا الرئيس “مسعود بزشكيان” إلى الإنصات “للمطالب المشروعة” للمحتجين عبر محادثات مع ممثليهم، مؤكداً أن معيشة الناس هي “هاجسه اليومي”. من جهتها، قالت المتحدثة باسم الحكومة “فاطمة مهاجراني” إن الحكومة “ستستمع بصدر رحب”، معترفةً بـ “الضغط الطبيعي الناجم عن الضغوط المعيشية”.
لكن الخطاب الرسمي حمل أيضاً نبرة تحذيرية، حيث حذر رئيس البرلمان “محمد باقر قاليباف” من محاولات استغلال التطورات الراهنة. ويأتي هذا فيما أعلنت وسائل إعلام رسمية عن تعطيل المدارس والمصارف والمؤسسات الحكومية في طهران و19 محافظة، مبررة ذلك بأسباب رسمية تتعلق بموجة البرد وترشيد الطاقة، ونافية أي علاقة للقرار بالاحتجاجات الجارية.
تشهد إيران موجات احتجاجية متكررة في الأعوام الأخيرة لأسباب اقتصادية واجتماعية، كان أبرزها احتجاجات عام 2022 التي اندلعت بعد وفاة “مهسا أميني”، والتي واجهتها السلطات بقمع شديد. ويبدو أن المشهد الحالي يمتحن من جديد قدرة النظام على إدارة الأزمات الاقتصادية المتلاحقة تحت وطأة العقوبات الدولية، وسط خشية طهران من تحول الاحتجاجات الاقتصادية إلى مطالب سياسية أوسع نطاقاً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة