تهديد بالقتل وصمت جامعي: عميد كلية الهندسة البتروكيميائية بجامعة الفرات يستقيل ويكشف تفاصيل صادمة


هذا الخبر بعنوان "استقالة تحت فوهة مسدس.. حين يُهدَّد عميد جامعة الفرات ويصمت النظام الجامعي" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قدم عميد كلية الهندسة البتروكيميائية في جامعة الفرات بدير الزور، العميد مصعب البريدي، اعتذاره عن متابعة مهامه في عمادة الكلية يوم الأربعاء الماضي. وقد نشر البريدي نص اعتذاره عبر صفحته على منصة "فيسبوك"، حيث ذكر أنه منذ توليه شرف عمادة الكلية في أعوام 2014 و2021 و2025، وضع نفسه في خدمة هذه الكلية التي وصفها بأنها "أيقونة جامعة الفرات، ومنارة للعلم والتميز، وبيتاً كبيراً لكل من أحبها".
وأوضح البريدي أن مسيرته لم تكن سهلة، فقد واجه "حادثة مؤسفة لم تجد من يُصغي لها"، وعاش صعوبات في التفاهم مع إدارة الجامعة. وتفاقم الأمر حتى وصل إلى الامتحانات العملية التي أُجّلت أكثر من مرة، وآخرها بتفاهم مباشر مع الأستاذ الدكتور رئيس الجامعة. إلا أن المواعيد تغيرت لاحقاً "بطريقة مؤلمة، وكأن الكلمة لم تعد بيد من يُفترض أن يقود".
وأضاف العميد المستقيل أنه صبر كثيراً وتحمل أكثر مما يُحتمل، لكنه وجد نفسه مضطراً لوضع حد لهذا العناء. وأكد أن قراره بالاعتذار عن عمادة الكلية اتخذه بإرادته، لا مُجبَراً، إيماناً منه بأن الوقت قد حان قبل أن يكون القادم أشد قسوة عليه.
وفي تواصل مع "هاشتاغ"، أكد العميد البريدي اعتذاره عن مهمته، موضحاً أن القرار جاء نتيجة تراكمات امتدت على مدار عام كامل. وكان آخر هذه التراكمات تهميش موقعه كعميد للكلية وإقصاء دوره فيما يخص الامتحانات العملية لطلبة الكلية. وأشار إلى أنه جرى التفاهم مع رئاسة الجامعة، بشكل مباشر، على تأجيل الامتحانات العملية أكثر من مرة، قبل أن يُفاجأ بتغيير مواعيدها دون الرجوع إليه، معتبراً أن ذلك تم "وكأن القرار لم يعد بيد من يقود".
وكشف البريدي عن تعرضه لتهديد مباشر بالقتل من قبل أحد الطلبة مؤخراً، حيث دخل الطالب إلى مكتب العمادة وهو يضع مسدساً إلى جانبه، وهدده بتصفيته، واصفاً إياه بـ"الشبيح". وأوضح أن هذه الحادثة الخطيرة مرت دون أي مساءلة أو متابعة من رئاسة الجامعة أو الجهات الأمنية المختصة. وأشار إلى أن طبيعة عمله ومسؤولياته كانت تفرض عليه، كغيره من مديري المواقع في المؤسسات الرسمية، التواصل مع مسؤولي الدولة خلال فترة النظام السابق.
ووصف البريدي اتهامه بـ"الشبيح" بأنه محض افتراء وتجني، مؤكداً أنه خلال فترة حكم الأسد تعرّض للاعتقال وسُجن في أحد فروع الأمن في مدينة حمص.
وقد لاقت واقعة استقالة عميد كلية الهندسة البتروكيميائية تفاعلاً واسعاً، لا سيما في أوساط طلبة جامعة الفرات. وانقسمت الآراء بين مستغرب لنشر الاستقالة عبر وسائل التواصل الاجتماعي بدلاً من القنوات الرسمية داخل الجامعة، وبين مؤيد لخطوة البريدي، معتبرين أن الانضباط والتطور العلمي والتدريسي الذي شهدته الكلية خلال السنوات الماضية يعود الفضل فيه إلى إدارته.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي