سوريا تستعد لموجة صقيع شديدة تستمر لأيام: تحذيرات وتوصيات زراعية عاجلة


هذا الخبر بعنوان "سوريا على موعد مع موجة صقيع لعدة أيام" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد سوريا لاستقبال موجة صقيع قوية تبدأ فجر الجمعة الموافق 2 كانون الثاني وتستمر حتى فجر الخميس 8 كانون الثاني، مع توقع أن تبلغ ذروتها خلال فجري السبت والأحد. جاء هذا التحذير على لسان مازن قره بيلو، اختصاصي التأهب في دائرة الإنذار المبكر والتأهب التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية، في تصريح خاص لعنب بلدي.
وأوضح قره بيلو أن تأثير موجة الصقيع سيكون شديدًا بشكل خاص على المناطق الشمالية الغربية والجزيرة السورية، وتحديدًا الأجزاء الشمالية منهما. بينما ستكون شدته متوسطة على المناطق الوسطى وجبال الساحل السوري ومرتفعات دمشق الغربية والشمالية الغربية، في حين يتوقع أن يكون تأثيرها ضعيفًا على المناطق الجنوبية والشرقية من البلاد.
وفي سياق متصل، أصدرت وزارة الزراعة مجموعة من التوصيات والإرشادات للفلاحين بهدف وقاية المحاصيل الزراعية والبساتين من الأضرار المحتملة لموجة الصقيع.
وأشارت الوزارة إلى أن النباتات المزروعة تحت الأغطية البلاستيكية (البيوت البلاستيكية غير المدفأة) تكون عرضة بشكل خاص لأضرار الصقيع بسبب ارتفاع الرطوبة داخلها. لذا، نصحت الوزارة أصحاب هذه البيوت بتأمين أجهزة التدفئة اللازمة والتأكد من جاهزيتها للعمل بشكل مستمر لتشغيلها فور حدوث الصقيع.
ولحماية البساتين من الصقيع، أوصت الوزارة بإزالة الأعشاب الضارة من البساتين المزروعة بالأشجار المثمرة، حيث أظهرت التجارب أن طبقات الهواء فوق الأراضي العشبية تكون أكثر برودة مقارنة بتلك التي فوق الأراضي الخالية من الأعشاب.
وتضمنت طرق الوقاية الأخرى تغطية سطح التربة تحت مساقط الأشجار باستخدام القش أو النشارة، ولف جذوع الأشجار والغراس الحديثة بالخيش. كما شددت على أهمية تنظيم عملية ري الأشجار وتجنب الإفراط في الري، لأن ذلك يؤدي إلى نمو أفرع غضة تكون أكثر عرضة للتأثر بالصقيع.
كما نصحت وزارة الزراعة باستبدال زراعة الأصناف النباتية الحساسة للبرودة، خاصة في المناطق المعرضة للصقيع، وتأخير تقليم الأشجار في هذه المناطق إلى ما بعد انتهاء فترة احتمالية حدوث الصقيع، بالإضافة إلى إزالة الفروع والأغصان اليابسة من مناطق الجفاف في أفرع الأشجار.
وأكدت الوزارة على أهمية تقوية نمو الأشجار المتضررة برش الأسمدة الورقية على مدى السنوات الثلاث إلى الأربع القادمة، وتوفير دفعات متوازنة من الأسمدة العضوية والكيميائية خلال هذه الفترة. كما أوصت بدهن سيقان الأشجار والأفرع الهيكلية المتعرية من الأوراق بمادة الكلس لحمايتها من ضربات الشمس.
وذكرت الوزارة أن مقاومة الصقيع تتم بعدة طرق، منها الطرق البيولوجية التي تعتمد على زيادة مقاومة النباتات من خلال اختيار أصول ذات نمو متأخر، وتأخير موعد النمو والإزهار باستخدام محاليل هرمونية، ومعالجة الأزهار المتضررة لتحفيز نمو الثمار دون تلقيح مباشر للبويضة.
أما الطرق الفيزيائية لمقاومة الصقيع فتشمل التدفئة، والري بالرذاذ، والتدخين، والسقاية السطحية، والتغطية، واستخدام المراوح لخلط الهواء، والضباب الصناعي، بالإضافة إلى استعمال المحاليل الرغوية العازلة للحرارة ومصدات الرياح.
يُذكر أن معظم المناطق السورية شهدت خلال الساعات الماضية هطولات مطرية متفاوتة الغزارة. وقد سجلت أعلى كميات الهطول في كل محافظة على النحو التالي: 205 ملم في القدموس بريف محافظة طرطوس، 107 ملم في صلنفة بريف اللاذقية، 56 ملم في حمص، 55.5 ملم في الكريم بريف حماة، 42.2 ملم في إدلب، و36 ملم في عفرين بريف محافظة حلب.
سوريا محلي
سياسة
سوريا محلي
سوريا محلي