إسرائيل في 2026: تحديات إقليمية متعددة الأوجه من غزة ولبنان إلى إيران واتفاقيات أبراهام


هذا الخبر بعنوان "ما هي التحديات التي تواجه إسرائيل في الشرق الأوسط خلال عام 2026؟" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اقتراب نهاية عام 2025، لا تزال العديد من القضايا العالقة تواجه إسرائيل، مما يستدعي دراسة معمقة لتحديات عام 2026 وتقييم العقبات المستمرة التي تواجهها الدولة العبرية. هذا ما تناولته صحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية في تقرير لها.
في قطاع غزة، يسيطر الجيش الإسرائيلي على نصف المنطقة، بينما لا تزال "حماس" تسيطر على النصف الآخر. يهدف وقف إطلاق النار المعلن إلى نزع سلاح "حماس" وتشكيل سلطة حكم جديدة في غزة، بالإضافة إلى نشر قوة دولية لتحقيق الاستقرار. ترى الصحيفة أن هذه التحديات متعددة الأوجه وصعبة المعالجة. وتتساءل عن كيفية تطبيق نزع السلاح: هل هو مصادرة للأسلحة الموجودة، أم ضمان عدم تصنيع "حماس" للمزيد من الصواريخ والأسلحة الأكبر حجماً؟ وتؤكد أن التحدي الأكبر يكمن في تحديد مفهوم نزع السلاح، وضرورة إيجاد طريقة لفصل "حماس" عن المدنيين، وإلا فإنها ستستمر في الحكم كما فعلت بعد الحروب السابقة على مدى العقدين الماضيين.
في لبنان، تواجه إسرائيل تحدياً مشابهاً لتحدي غزة، حيث يرفض "حزب الله" نزع سلاحه، بينما "تتظاهر حكومة بيروت بأنها تحرز تقدماً". وتطرح "جيروزاليم بوست" تساؤلات حول كيفية نزع سلاح "حزب الله"، وما هو الهدف المرجو وكيف يمكن قياسه؟ هل يتمثل ذلك في تسليم عدد محدد من الأسلحة للدولة، أم في تقليص وجود "حزب الله" في جنوب لبنان؟ وكيف يمكن التأكد من التزام "حزب الله" وحكومة بيروت بتعهداتهما؟ وتشير الصحيفة إلى أن "حزب الله" يبدو حالياً متشدداً كما كان في السابق، متمسكاً بسلاحه ونفوذه.
في الشأن السوري، اختارت إسرائيل مسار عدم الترحيب بالحكومة السورية الجديدة عام 2025 أو التعاون معها. وتلفت الصحيفة إلى أن مطالب إسرائيل بنزع سلاح جنوب سوريا وإعلان دعمها للدروز هناك، يخلق التزاماً مفتوحاً لإسرائيل في سوريا. ومع أن الحكومة السورية تواجه قضايا داخلية عديدة، فإن الغارات الجوية الأردنية الأخيرة قرب السويداء، المنطقة الدرزية، تثير تساؤلات حول مدى صبر عمّان على الفراغ السياسي في جنوب سوريا، والذي يُعزى جزئياً إلى سياسات إسرائيل. لذلك، ترى الصحيفة أن على تل أبيب أن تقرر خلال عام 2026 ما إذا كانت ترغب في التوصل إلى حل وسط مع دمشق أو الاستمرار في علاقة عدائية معها.
شهدت عمليات تهريب الأسلحة باستخدام الطائرات المسيّرة من سيناء المصرية إلى النقب ارتفاعاً ملحوظاً، حيث يتم اعتراض طائرات مسيّرة أسبوعياً محملة بكميات كبيرة من الأسلحة، بما في ذلك بنادق من طراز M-4 وM-16. وتشدد الصحيفة الإسرائيلية على أن هذا يمثل مصدر قلق أمني بالغ، ويتزامن تدفق الأسلحة إلى إسرائيل مع تصاعد العنف المسلح في البلاد. ومع سعي الشرطة الإسرائيلية لتعزيز الأمن في النقب، قد يصبح هذا تحدياً أمنياً متزايداً، مما يجعل منع تهريب الأسلحة من مصر أمراً بالغ الأهمية.
في الشأن الإيراني، لا تزال طهران تشكل تهديداً عبر برنامجها للصواريخ الباليستية. ومع ذلك، تشير الصحيفة إلى أن ترامب سعى سابقاً لوقف إطلاق النار بعد حرب الأيام الاثني عشر، مما قد يجعله متردداً في الدخول في أزمة أخرى مع إيران. وفي الوقت نفسه، يبدو أن هناك محاولات لتهدئة التوترات، ومع استمرار الاحتجاجات في إيران، يبقى مصير الأحداث غامضاً.
لا يزال التحدي المتمثل في مواجهة التهديدات قائماً في الضفة الغربية. فبينما يمتلك الجيش الإسرائيلي فرقة جديدة تُسهم في تأمين الحدود الأردنية، من الواضح أن الأسلحة تُهرّب على الأرجح إلى الضفة الغربية، وتُبقي الغارات الإسرائيلية المتواصلة العدو مُنهكًا. وتؤكد الصحيفة أن السلطة الفلسطينية لا تزال تبحث عن خليفة للرئيس محمود عباس، مما يعني احتمال ظهور تحديات أمنية إذا ما بدا ضعف السلطة الفلسطينية. ويبدو أن الولايات المتحدة قلقة حيال هذا الأمر، وقد أبلغت تل أبيب بذلك.
مع التوقعات بتوسع اتفاقيات أبراهام لتشمل دولاً جديدة، ترى "جيروزاليم بوست" أن إقامة علاقات مع السعودية يبدو صعباً حالياً. وتكشف أن الرياض غير راضية عن الوضع في اليمن والصومال، ويبدو أنها تعارض علاقات إسرائيل مع أرض الصومال. كما أنها قلقة من تزايد انخراط الإمارات العربية المتحدة، العضو في الاتفاقيات، في اليمن. بناءً على ذلك، يبدو أن السعودية تتراجع عن التطبيع، بالإضافة إلى رغبتها في رؤية تغييرات في موقف إسرائيل من القضية الفلسطينية. وتتابع الصحيفة أن دولاً أخرى قد تنضم، لكن بعض الدول المرشحة تربطها بالفعل علاقات مع إسرائيل، لذا فإن انضمامها يعدّ تحولاً رمزياً أكثر منه تاريخياً.
تسعى إسرائيل إلى استثمار مبالغ كبيرة لتعزيز اكتفائها الذاتي في السنوات القادمة، وهو أمر بالغ الأهمية لها. ويثير هذا تساؤلات حول نوع الاستثمارات التي ستوجهها إسرائيل نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي، وكذلك حول شكل مذكرة التفاهم الجديدة مع الولايات المتحدة فيما يتعلق بالمساعدات الأمريكية لإسرائيل في مجال التوريد الدفاعي، والتي بلغت قيمتها أكثر من 3 مليارات دولار سنوياً. وتؤكد الصحيفة أن التوصل إلى إجابة لهذا السؤال، وكيفية تطوير إسرائيل والولايات المتحدة لأنظمة دفاعية مشتركة، يعد مسألة محورية للمستقبل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة