تحول تاريخي: الدنمارك تنهي عصر البريد الورقي لتصبح أول دولة في العالم تتخلى عنه


هذا الخبر بعنوان "الدنمارك تُسدل الستار على البريد الورقي بعد أكثر من 400 عام" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت الدنمارك، في خطوة تاريخية تعكس تحولها الرقمي الواسع، وقف خدمات البريد التقليدي بشكل كامل، لتصبح بذلك أول دولة على مستوى العالم تنهي العمل بتسليم الرسائل الورقية. جاء هذا الإعلان، الذي نقلته دمشق – نورث برس، ليؤكد التزام البلاد بالحلول الرقمية على مختلف الأصعدة.
تزامن هذا القرار مع تسليم شركة “PostNord” الحكومية آخر رسالة رسمية، حيث أكدت الشركة أن التراجع الهائل في استخدام البريد الورقي جعل استمرار هذه الخدمة غير مجدٍ اقتصاديًا. وكشفت بيانات “PostNord” عن انخفاض حاد في حجم الرسائل المتداولة بنحو 90% خلال الخمسة وعشرين عامًا الماضية، حيث تراجعت من حوالي 1.5 مليار رسالة في عام 2000 إلى نحو 110 ملايين رسالة فقط خلال العام الماضي.
وأشارت “PostNord” إلى أن تركيزها المستقبلي سينصب على خدمات توصيل الطرود، مدفوعة بالنمو المتسارع للتجارة الإلكترونية التي أصبحت ركيزة أساسية لقطاع الشحن والخدمات اللوجستية في الدنمارك. ولم يقتصر التحول على الجانب الخدمي، بل امتد ليشمل تغييرات مادية واسعة، منها إزالة حوالي 1500 صندوق بريد من الشوارع الدنماركية، حيث بيع بعضها بينما خُصص جزء آخر للعرض في المتاحف كشاهد على تاريخ بريدي تجاوز أربعة قرون.
أسفر إنهاء هذه الخدمة عن تسريح نحو 1500 موظف، ما يمثل ما يقارب ثلث القوى العاملة في الشركة، في خطوة تعد من أكبر عمليات إعادة الهيكلة التي شهدها القطاع. ويعزو الخبراء هذا التحول المبكر إلى اعتماد الدنمارك شبه الكامل على الحلول الرقمية في المراسلات الرسمية والمصرفية، وخاصة نظام “Digital Post”، الأمر الذي قلل من الحاجة إلى الرسائل الورقية وجعل استمرارها كخدمة عامة غير مستدام. تحرير: معاذ الحمد.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد