مفاوضات سوريا المتعثرة: اجتماع مرتقب بين الشرع وعبدي وسط خلافات داخلية وضغوط دولية


هذا الخبر بعنوان "مصدر كردي: اجتماع مرتقب بين الشرع وعبدي في الثامن من الشهر الجاري" نشر أولاً على موقع hashtagsyria.com وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشف مصدر عسكري مطلع في قوات سوريا الديمقراطية (قسد) عن اجتماع مرتقب بين رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وقائد قسد، مظلوم عبدي، وذلك في الثامن من الشهر القادم. يأتي هذا الاجتماع في ظل تعثر كبير للمفاوضات الأخيرة مع الحكومة السورية الانتقالية، ويعزى ذلك إلى رفع سقف المطالب من قبل الطرفين.
وأوضح المصدر أن تسعة أشهر قد انقضت منذ بدء الاتفاقات، ورغم عقد أكثر من لقاء جدي للتفاوض، إلا أن الأمور لا تزال غير مباشرة حتى الآن، مما يجعل التنبؤ بحل الوضع أمراً صعباً. ووفقاً لما نقلته صحيفة "المدن"، فإن الجلسات مستمرة كالمعتاد، وهناك عدة مسارات لتنفيذ الاتفاق أو تسريعه، منها ضغوط التحالف وتركيا على الطرفين.
تركز المفاوضات الحالية بين قسد والحكومة السورية الانتقالية على تصريحات سابقة لمظلوم عبدي، أدلى بها قبل رأس السنة الماضية لقيادات في قسد، حيث أشار إلى أن الاتفاق كان لمدة سنة ونصف، مما يعني وجود مهلة لتنفيذ الاتفاق حتى الشهر السادس القادم. كما كشف المصدر عن لقاء مرتقب في الثامن من الشهر القادم بين ممثلي الحكومة الانتقالية برئاسة الشرع ومظلوم عبدي، مشيراً إلى أن الطرفين لم يتفقا بعد على تشكيل فرق عسكرية بدون كتل أو أفراد.
يتضمن اقتراح دمشق إمكانية منح فرق لقسد، لكن ليس في الرقة ودير الزور، بل ربما الاحتفاظ بفرقة واحدة في الحسكة، مع عدم وجود اتفاق على ثلاث فرق حتى الآن.
وكشف المصدر ذاته عن صراع داخلي داخل قسد بين جناح يميل إلى الحل السلمي يقوده الجنرال مظلوم عبدي، وجناح متشدد يتبع لجبل قنديل، يرفض اندماج قسد ضمن الجيش السوري ويفضل خيار القتال وتعطيل تنفيذ الاتفاق. ومن المتوقع حدوث تغييرات أمنية خلال الأيام المقبلة، تشمل نشر قوات الأمن العام في المناطق العربية مثل الرقة ودير الزور، بهدف تعزيز سيطرة الحكومة.
من جانبه، أكد مصدر عسكري في قسد أن الحل العسكري مستبعد، مشيراً إلى وجود ضغوط من التحالف الدولي على قيادة قسد وكذلك على الحكومة السورية، بهدف دفع الطرفين إلى تقديم تنازلات من أجل تنفيذ الاتفاق، متوقعاً صدور قرارات مهمة خلال الأيام القادمة. وأضاف أن هناك تقدماً متوقعاً في ملف الإدارة المدنية، حيث ستقدم قيادة قسد تنازلات في هذا الإطار، لكنها في الوقت نفسه لا تزال متمسكة بعدم التنازل فيما يتعلق بتفكيك قواتها العسكرية.
وقبل أيام، أفادت تقارير صحفية بوجود خلافات عميقة داخل قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بين جناحين، أحدهما يتبع لحزب العمال الكردستاني، ويرفض تنفيذ اتفاق 10 آذار/مارس. وفي السياق ذاته، كشف المتحدث باسم وفد الإدارة الذاتية الكردية التفاوضي مع دمشق، ياسر السليمان، أنه من المتوقع بدء تنفيذ بنود اتفاق العاشر من آذار/مارس خلال أيام، مشيراً إلى أن الطرف الأمريكي حاضر في الإشراف على تنفيذ الاتفاق بطلب من رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وفقاً لما نقله "تلفزيون سوريا".
يذكر أن الشرع وعبدي كانا قد وقعا في العاشر من آذار الماضي اتفاقاً تضمن عدة بنود، أبرزها دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية الكردية ضمن المؤسسات الوطنية بحلول نهاية العام، بما يشمل نقل السيطرة على المعابر الحدودية والمطار وحقول النفط والغاز إلى دمشق، إلا أن تنفيذ الاتفاق يسير ببطء وسط اتهامات متبادلة بين الأطراف.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة