حمص: "الشؤون السياسية" تنهي "رحلة عذاب" وتعيد عقاراً لورثته بعد 58 عاماً من الإشغال غير المشروع


هذا الخبر بعنوان "إعلاءً لسيادة القانون.. "الشؤون السياسية" في حمص تعيد عقاراً لمالكيه بعد عقود من الإشغال" نشر أولاً على موقع zamanalwsl وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة تؤكد التزامها بترسيخ الحقوق القانونية وحماية الملكيات الخاصة، أعلن المكتب السياسي (مكتب الشؤون السياسية) في محافظة حمص عن إعادة عقار إلى ورثة مالكه الأصلي، وذلك بعد عقود طويلة امتدت لأكثر من 58 عاماً من الإشغال المتواصل من قبل جهات عامة وحزبية. كان العقار يخضع سابقاً لقانون "الإجارة الممددة حكماً" لصالح كيانات تابعة للقطاع العام.
بدأت قصة العقار باستئجاره من قبل "شركة الفوسفات". وبعد انتهاء الغرض الأصلي من الإيجار، جرى تداول المأجور ونقل تخصيصه بين عدة جهات عامة، ليؤول في نهاية المطاف إلى إشغال حزب البعث العربي الاشتراكي البائد، الذي حوله إلى مدرسة لإعداد الكوادر الحزبية.
وفيما يتعلق بالمسوغات القانونية لفسخ العلاقة، أوضح مسؤول قانوني في مقطع مصور نشره مكتب الشؤون السياسية في محافظة حمص، أن القرار جاء نتيجة دراسة قانونية معمقة أثبتت أن العقار حالياً "غير مأهول وغير مشغول"، وأن استمرار إشغاله لا يخدم المصلحة العامة. وبناءً على استشارات قانونية تم الحصول عليها من جهات متعددة، بما في ذلك نقابة المحامين، تقرر فسخ العلاقة الإيجارية وإعادة الحيازة إلى الجهة المالكة المسجلة في السجل العقاري.
من جانبهم، عبّر ورثة المالك عن ارتياحهم البالغ لهذه الخطوة، واصفين السنوات التي مرت عليهم بأنها "رحلة عذاب" امتدت لثلاثة أجيال. وأفاد أحد الورثة بأن العقار، الذي تعرض للقصف خلال سنوات الحرب، ظل في وضع قانوني معلق حتى بعد التحرير، إلى أن تم البت في قضيته مؤخراً بإنصاف وسرعة فاقت التوقعات.
وصرح المواطن، وهو أحد الورثة، في الفيديو قائلاً: "تفاجأت أن القصة انحلت في دقائق بمجرد توقيع الكتاب، بعد سنوات من الملاحقة". ووجه رسالة تفاؤل للمواطنين، مؤكداً أن "الدولة ستعيد لكل صاحب حق حقه".
يحمل هذا الإجراء دلالات قوية على تفعيل المبادئ القانونية التي تحظر استغلال المأجور من قبل القطاع العام في حال انتفاء الحاجة الفعلية إليه. كما يؤكد على ضرورة الالتزام بالقوانين التي تسري على الجميع، بما يضمن تحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الملكية الفردية.
تجدر الإشارة إلى أن محافظة حمص كانت قد أنشأت في أوائل العام الماضي كياناً قانونياً إدارياً أطلقت عليه اسم "لجنة الغصب البيّن"، وذلك بقرار من محافظ حمص الدكتور عبد الرحمن الأعمى. وتهدف هذه اللجنة بشكل أساسي إلى استرداد العقارات والممتلكات التي تم الاستيلاء عليها بغير وجه حق.
تسعى هذه اللجنة إلى معالجة حالات الاستيلاء غير المشروع والنظر في شكاوى المواطنين الذين تعرضت منازلهم أو محالهم أو مزارعهم للاستيلاء من قبل أفراد متنفذين أو جهات تابعة للنظام السابق خلال سنوات الحرب. وتعمل اللجنة على التحقق من الوثائق الثبوتية وسجلات القيد العقاري لضمان عودة الحقوق لأصحابها الشرعيين، كما تهدف إلى تخفيف الضغط عن القضاء، حيث توفر مساراً إدارياً سريعاً للبت في حالات "الغصب البيّن" الواضحة دون الحاجة لسنوات من التقاضي في المحاكم المدنية.
بقلم: فارس الرفاعي - زمان الوصل
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي