وثيقة داخلية تكشف: حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي الألماني يدعو لتشديد جذري في سياسات الهجرة وترحيل السوريين والأفغان


هذا الخبر بعنوان "حزب ألماني يدعو إلى تشديد الإجراءات والترحيل على السوريين والأفغان" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت وثيقة داخلية عن توجه حزب الاتحاد الاجتماعي المسيحي (CSU) البافاري المحافظ، الشريك الأساسي في التحالف الحاكم مع حزب المستشار فريدريش ميرتس (الاتحاد الديمقراطي المسيحي CDU)، نحو تبني سياسة هجرة أكثر تشدداً بشكل كبير. تدعو الوثيقة إلى تغيير جذري في التعامل مع اللاجئين، وخاصة السوريين والأفغان، من خلال تسريع عمليات الترحيل “في أسرع وقت ممكن”.
تطالب الوثيقة بإنهاء الحماية الممنوحة للسوريين، مستندة إلى فرضية أن “أسباب الحماية بالنسبة لمعظم السوريين الذين يتمتعون بوضع الحماية المؤقتة قد انتهت بعد انتهاء الحرب”، مما يستدعي – بحسب الوثيقة – إعادتهم إلى وطنهم. كما تدعو إلى بدء عمليات الترحيل الفوري لمن لا يغادرون طوعاً، وفقاً لما نقلته وسائل إعلام ألمانية.
تضع الوثيقة خطة ترحيل “طموحة” لعام 2026، بهدف شن “حملات ترحيل واسعة النطاق” خلال العام الحالي إلى كل من سوريا وأفغانستان، عبر رحلات منتظمة. ولتحقيق ذلك، تقترح إنشاء “مراكز مغادرة على مستوى البلاد”، بالإضافة إلى محطة ترحيل مخصصة في مطار ميونيخ الدولي، لتصبح بافاريا مركزاً لعمليات الإعادة القسرية.
لم تقتصر مقترحات الوثيقة على اللاجئين السوريين والأفغان، بل اقترحت أيضاً تشديد الإجراءات تجاه الأوكرانيين. حيث تتبنى موقفاً أكثر صرامة تجاه اللاجئين من أوكرانيا، وأشارت إلى أن الحزب سيضغط على الرجال الأوكرانيين في سن التجنيد للمساهمة في الدفاع عن بلادهم، دون تقديم تفاصيل إضافية.
كما تضمنت الوثيقة فرض عقوبات قاسية على أصحاب “خطابات التطرف” ومطالب بإجراءات عقابية صارمة، ومعاقبة المطالبة “بإلغاء النظام الدستوري الديمقراطي الليبرالي في ألمانيا أو ارتكاب جرائم معادية للسامية” بالترحيل الإلزامي، أو رفض تصاريح الإقامة، أو حتى سحب الجنسية الألمانية من حاملي الجنسية المزدوجة.
تأتي هذه المطالب في وقت يسعى فيه التحالف الحاكم لترجمة خطاب الهجرة الصارم الذي رفعه شعاراً في الحملات الانتخابية إلى سياسات فعلية. وقد صرح المستشار ميرتس سابقاً بأن سياسة بلاده الجديدة قد نجحت في “تخفيض أعداد طالبي اللجوء في ألمانيا إلى نحو النصف”، وهو إنجاز يفتخر به.
من جهة أخرى، تتعارض هذه الرؤية مع تحذيرات خبراء الهجرة ومنظمات حقوق الإنسان. وتشير الإحصاءات الرسمية إلى أن حوالي 667 ألف سوري في ألمانيا يحملون تصاريح إقامة مؤقتة، بينما يُطلب من نحو 10,700 سوري فقط (ما يقارب 1% من الإجمالي) مغادرة البلاد قانوناً، وغالباً لأسباب إنسانية أو قانونية معقدة كفقدان وثائق السفر.
وفي تصريح لوكالة “DW” الألمانية، علقت الباحثة في شؤون الهجرة، نورا رجب، قائلة إن “العديد من السوريين استثمروا الكثير من الوقت والجهد هنا على مدى السنوات العشر الماضية لبناء حياة جديدة لأنفسهم… العودة تعد بمثابة اضطراب آخر في حياتهم”. وتشير إلى أن الوضع في سوريا لا يزال غير آمن اقتصادياً وأمنياً في مناطق عديدة، مما يجعل فكرة “انتهاء أسباب الحماية” مثيرة للجدل.
من المقرر مناقشة هذه الوثيقة، التي أعدتها المجموعة البرلمانية للحزب، في اجتماع مغلق. ومن المتوقع أن تشعل مقترحات الحزب، وخاصة تلك المتعلقة بسحب الجنسية والترحيل إلى مناطق نزاع، جدلاً سياسياً وقانونياً وأخلاقياً حاداً داخل الائتلاف الحاكم ومع أحزاب المعارضة، في الأشهر المقبلة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة