تضامن شعبي واسع مع سكان مخيمات إدلب في مواجهة قسوة الشتاء وتوقف الدعم الإغاثي


هذا الخبر بعنوان "تضامن شعبي مع سكان المخيمات.. سوريون يساندون بعضهم بالفزعات والدعم" نشر أولاً على موقع snacksyrian وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
استجاب عدد كبير من السوريين لنداء الاستغاثة الموجه لسكان المخيمات في إدلب، وشاركوا بفاعلية في حملة دعم واسعة تهدف إلى مساندتهم في ظل الظروف الجوية القاسية والمنخفض الجوي الذي يضرب البلاد.
شهدت محافظة اللاذقية مبادرة دعم كبيرة قادها مؤثرون وناشطون إنسانيون، سبق لهم أن برزوا في العديد من الحالات الطارئة. من بين هؤلاء الناشط "جورج حموي"، الذي أعلن عن مبادرة بالتعاون مع جمعية سند، حيث شارك فيها عدد كبير من الأهالي وأرسلوا الدعم اللازم لسكان المخيمات.
وروى "حموي" موقفاً مؤثراً لشخص من ريف جبلة رفض تقاضي ثمن الحطب عندما علم أنه مخصص لسكان المخيمات في إدلب، مؤكداً أن الإنسانية لا تزال تجمع السوريين رغم كل الانقسامات التي يسعى المحرضون لترسيخها بين المجتمعات.
من داخل مخيم تجمع القلعة قرب سرمدا، تحدث الصحفي "محمد السويد" لـ"سناك سوري" عن الوضع المأساوي. أوضح أن المخيم يضم ثمانية تجمعات سكنية تضم أكثر من 1200 وحدة، ويقع بالقرب من مخيمات وادي عباس التي تضم عشرة مخيمات أخرى بأكثر من 1200 وحدة سكنية أيضاً. تقع هذه المخيمات في منطقة دبلية القريبة من معبر باب الهوا، وهي منطقة جرداء تفتقر للغطاء النباتي الذي يمكن أن يخفف من حدة البرد.
ويشير "السويد" إلى أن قرب المنطقة من الحدود التركية السورية يجعلها عرضة لتأثير المنخفضات الجوية الدائمة التي تعبر تركيا وتبلغ ذروتها، كما هو الحال مع المنخفض الحالي.
يروي "السويد" الذي كان يمتلك منزلاً في قرية "كفرنبل" بريف إدلب، كيف دمر الطيران الروسي منزله، ونجا هو وعائلته بصعوبة بالغة من تحت الأنقاض قبل أن ينتقلوا إلى المخيم منذ عدة سنوات. ويضيف أن العديد من السكان بنوا جدراناً، لكن الأسقف لا تزال عبارة عن شوادر تتشقق أحياناً بفعل البرد، كما أنها لا تمنع تسرب المياه، مما يزيد من صعوبة الحياة شتاءً، خاصة في موسم الثلوج كما يحدث اليوم. وفي الصيف، يصف "السويد" هذه المنازل بأنها "بيوت بلاستيكية".
ويمنع واقع هذه المنازل إمكانية التدفئة حتى لو تمكنت العائلة من الحصول على وسائل مثل "البيرين"، وفقاً لـ"السويد"، الذي أكد أنهم لم يتلقوا أي دعم منذ "التحرير" وتوقف النشاط الإغاثي للمنظمات الدولية.
تحدث الصحفي السوري عن سوء الخدمات في المخيمات وتوقف الدعم الإغاثي بعد "التحرير". وقال لـ"سناك سوري" إن القمامة تملأ الشوارع، وغالباً ما يضطر الأهالي لجمع الأموال للمشاركة في ترحيلها. كما أن موجة الجفاف الأخيرة جعلتهم يعانون من العطش، واضطروا لشراء المياه على حسابهم الخاص.
وأشار إلى وجود محطتي ضخ تم تشييدهما سابقاً في التجمعات، لكنهما توقفتا عن العمل اليوم بسبب عدم وجود موظفين، مطالباً الحكومة بفرز موظفين لتشغيلهما.
وطالب "السويد" بإعادة إعمار مناطقهم، موضحاً أن القادرين مادياً غادروا وأعادوا بناء منازلهم، لكنه وسائر أهالي المخيمات لا يملكون القدرة الكافية لإعمار ما تهدم. ودعا الحكومة للتحرك فوراً لإعادة توطينهم وإعمار منازلهم.
وفي حال تعثر موضوع إعادة الإعمار، اقترح "السويد" على الحكومة أن تنظر إلى المخيمات التي تضم نحو 2400 وحدة سكنية وتعتبرها مدينة كاملة وتخدمها بالكامل.
ولفت إلى أنهم سمعوا بالعديد من حملات الدعم، إلا أن المخيم الذي يعيش فيه لم تصله أي مساعدات، حتى خلال حملة دعم المياه في موجة الجفاف نهاية العام الفائت. واختتم حديثه قائلاً: "بدنا عدل يا حكومة، لا تنسونا".
في سياق متصل، ذكرت وكالة سانا الرسمية أن محافظة إدلب أطلقت حملة لتوزيع 1000 طن من مواد التدفئة على سكان المخيمات، بدعم من صندوق حملة الوفاء إدلب. ونقلت عن المحافظ "محمد عبد الرحمن" قوله إن «الجهود ستستمر لتأمين المزيد من الكميات بما يتجاوز الألف طن حتى تغطية جميع المخيمات في مختلف المناطق وعدم ادخار أي جهد لخدمة الأهالي في المخيمات».
وكان "عبد الرحمن" قد صرح سابقاً بأن حملة "الوفاء لإدلب" ليست حملة تبرعات تقليدية، بل هي مشروع حياة شامل يهدف للانتقال من الخيام إلى البيوت، ومن الظلام إلى النور، ومن العوز إلى الكرامة.
يذكر أن حملة الوفاء لإدلب، التي انطلقت في شهر أيلول الفائت، جمعت نحو 208 مليون دولار بين تبرعات وتعهدات. وتوضح الحملة عبر موقعها الرسمي أنها "تهدف لإعادة الحياة الكريمة ببناء المدارس والمشافي، إصلاح المياه، تشغيل الأفران، إنارة الطرقات، ترميم المساجد، وإحياء المرافق العامة لنستعيد حقها المسلوب معًا".
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي