الشبكة السورية لحقوق الإنسان تكشف عن حصيلة مروعة: أكثر من ألف معتقل وآلاف القتلى في سوريا خلال عام 2025


هذا الخبر بعنوان "“الشبكة السورية” توثق أكثر من ألف حالة اعتقال في 2025" نشر أولاً على موقع enabbaladi.net وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أصدرت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" تقريراً مفصلاً اليوم، السبت 3 كانون الثاني، كشفت فيه عن توثيق 1,108 حالة اعتقال تعسفي واحتجاز في سوريا خلال عام 2025، من بينها 52 حالة سُجلت في كانون الأول من العام ذاته. وأوضح التقرير، الذي نشرته الشبكة عبر موقعها الرسمي، أن إجمالي حالات الاعتقال الموثقة شملت 73 طفلاً و26 سيدة. وتوزعت هذه الحالات على النحو التالي: 252 حالة على يد قوات الحكومة السورية، من بينهم طفل واحد و5 سيدات؛ و768 حالة على يد قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، شملت 72 طفلاً و14 سيدة؛ بينما وثقت 88 حالة على يد جميع فصائل المعارضة المسلحة (الجيش الوطني)، من بينهم 7 سيدات.
وأفادت الشبكة بأن محافظة دير الزور سجلت أعلى حصيلة لحالات الاحتجاز التعسفي، تلتها محافظات حلب والرقة، ثم حمص. ولفت التقرير إلى أن حالات الإفراج من مراكز الاحتجاز التابعة لقوات الحكومة السورية تجاوزت عدد حالات الاحتجاز التعسفي لديها، ويعزى ذلك إلى الإفراج عن مئات المحتجزين من سجن حمص المركزي، الذين كانوا قد احتجزوا على خلفية ارتباطهم بنظام بشار الأسد بعد سقوطه في 8 كانون الأول 2024. في المقابل، تجاوزت حالات الاحتجاز التعسفي التي نفذتها قوات "قسد" عدد حالات الإفراج بشكل ملحوظ، نتيجة لحملات الاعتقال الواسعة التي استهدفت مدنيين بهدف سوقهم إلى معسكرات التجنيد الإجباري، فضلاً عن اعتقالات أخرى طالت مدنيين بسبب تأييدهم للحكومة السورية.
وفيما يخص شهر كانون الأول 2025 تحديداً، وثق التقرير ما لا يقل عن 52 حالة اعتقال تعسفي، من بينهم 3 أطفال. وشملت هذه الحالات 9 اعتقالات على يد قوات الحكومة السورية، و43 اعتقالاً على يد قوات "قسد"، من بينهم الأطفال الثلاثة. وتصدرت محافظة دير الزور مجدداً قائمة المحافظات من حيث حالات الاحتجاز التعسفي في هذا الشهر، تلتها حلب ثم الرقة. وعلى صعيد الإفراجات، وثقت الشبكة 569 حالة إفراج من مراكز الاحتجاز المتنوعة، من ضمنهم 73 حالة تعود غالبيتهم لأبناء محافظات ريف دمشق والسويداء واللاذقية وطرطوس وحماة، والذين كانوا قد احتجزوا في سياق المحاسبة، ليتم الإفراج عنهم بعد انتهاء التحقيقات وعدم ثبوت تورطهم في الأحداث المنسوبة إليهم. كما شملت الإفراجات أشخاصاً احتجزوا على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها مناطق جرمانا وأشرفية صحنايا وطريق دمشق- السويداء، وعدد من القرى في محافظة السويداء، وذلك بين 29 نيسان و4 أيار 2025.
وفي سياق متصل، وثقت "الشبكة السورية لحقوق الإنسان" مقتل 3,338 شخصاً خلال عام 2025، من بينهم 328 طفلاً و312 سيدة، بالإضافة إلى 32 ضحية قضوا تحت التعذيب. وأفاد التقرير، الصادر في 1 كانون الثاني الحالي، بأنه استند في معلوماته إلى عملية رصد ومراقبة مستمرة للحوادث، معتمداً على مصادر متعددة وشبكة علاقات واسعة تضم عشرات المصادر، فضلاً عن تحليل الصور والمقاطع المصورة المتاحة.
وتفصيلاً لضحايا القتل البالغ عددهم 3,338 شخصاً في عام 2025، وثق التقرير مقتل 73 مدنياً، من بينهم 8 أطفال و6 سيدات و16 شخصاً تحت التعذيب، بالإضافة إلى ارتكاب قوات الحكومة السورية لمجزرتين. كما تسببت قوات نظام الأسد بمقتل 14 مدنياً، بينهم 9 أطفال وسيدة، وعنصر واحد من كوادر الدفاع المدني، وشخص واحد بسبب التعذيب. في المقابل، قتلت قوات سوريا الديمقراطية 73 مدنياً، بينهم 15 طفلاً و14 سيدة و12 شخصاً بسبب التعذيب. أما الجيش الوطني، فقد قتل 5 مدنيين، من بينهم طفلان وسيدة وشخص واحد بسبب التعذيب. ووثقت الشبكة أيضاً مقتل مدنيين اثنين على يد قوات التحالف الدولي، أحدهما طفل. وعلى يد القوات الإسرائيلية، وثق التقرير مقتل 62 مدنياً، بينهم 3 أطفال و3 سيدات. كما تم توثيق مقتل 35 مدنياً على يد القوات التركية، من بينهم 14 طفلاً و5 سيدات و3 من الكوادر الطبية، إضافة إلى ارتكابها مجزرة واحدة. علاوة على ذلك، وثقت الشبكة مقتل 1,365 شخصاً، بينهم 177 طفلاً و119 سيدة، على يد جهات لم تتمكن من تحديد هويتها.
وفي سياق الاعتداءات على المراكز الحيوية المدنية، أشار التقرير إلى توثيق ما لا يقل عن 65 حادثة اعتداء خلال عام 2025. وتضمنت هذه الاعتداءات 11 حادثة استهدفت منشآت تعليمية، و8 على منشآت طبية، و9 على أماكن عبادة شملت مساجد وكنائس.
ويشمل التقرير الضحايا الذين تمكن فريق الشبكة من توثيق مقتلهم خلال الشهر الماضي وعام 2025 بأكمله. ونوهت الشبكة إلى أن بعض الوفيات الموثقة قد تكون حدثت قبل أشهر أو سنوات، ولذلك تم إدراج تاريخ التوثيق إلى جانب التاريخ التقديري لوقوع الحادثة، مع الأخذ في الاعتبار التغير الجذري الذي طرأ على السلطة ومناطق السيطرة بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024. وأكدت الشبكة استمرارها في توثيق مقتل مواطنين على يد قوات الأسد بأشكال متنوعة، سواء كان ذلك نتيجة لممارسات الميليشيات الموالية له، أو بسبب انفجار مخلفات الحرب والذخائر العنقودية الناجمة عن قصف سابق، أو وفاة مواطنين متأثرين بإصابات لحقت بهم جراء قصف سابق لقوات الأسد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة