دير الزور: حملة "شتاء دافئ" تخفف عن العائدين وتثير مطالبات بتوزيع أعدل للمساعدات


هذا الخبر بعنوان "دير الزور: معاناة العائدين تتصدر المشهد في الشتاء مع انطلاق حملات إغاثية" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع اشتداد موجة البرد وانخفاض درجات الحرارة، أطلقت محافظة دير الزور حملة إنسانية تحت عنوان "شتاء دافئ". تهدف هذه الحملة إلى دعم الأهالي العائدين إلى الأحياء المدمرة في المدينة، وتخفيف الأعباء المعيشية عن العائلات الأشد احتياجاً، وذلك في ظل واقع خدمي صعب تعيشه المحافظة. جاءت الحملة بدعم من محافظة دير الزور، وبالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل وعدد من المنظمات الإنسانية، لمساعدة نحو ألف عائلة عادت مؤخراً إلى منازلها المتضررة في أحياء متفرقة من المدينة، بعد سنوات طويلة من النزوح والدمار الواسع.
وفقاً للقائمين على الحملة، جرى في مرحلتها الأولى توزيع مساعدات شملت مادة المازوت المخصصة للتدفئة على 500 عائلة. شمل هذا التوزيع أحياء العرض وكنامات وخسارات والرشدية. ومن المقرر أن تتبع هذه المرحلة مرحلة ثانية تستهدف بقية العائلات الأشد حاجة، وذلك بناءً على خطط مدروسة أُعدت بعد تقييم ميداني للأوضاع المعيشية.
في المقابل، عبّر عدد من سكان المدينة عن مخاوفهم من اقتصار عمليات التوزيع على العائلات العائدة فقط. أكد هؤلاء السكان أن من بقي في هذه الأحياء ولم يغادرها يعد أيضاً منكوباً وبحاجة ماسة إلى الدعم. وفي حديث لمنصة سوريا 24، قال ماهر عبد المجيد، أحد سكان دير الزور، إن العديد من العائلات التي صمدت في الأحياء المدمرة تعاني أوضاعاً معيشية قاسية، ولا تقل حاجتها عن العائدين، ما يستوجب شمولها بالمساعدات الإنسانية.
ونقل عبد المجيد شكاوى بعض الأهالي، الذين طالبوا بآلية توزيع أكثر عدالة. وجاء في شكواهم: "نطالب مديرية الشؤون الاجتماعية والجهات المختصة بمنح كل عائلة بطاقة مستقلة، فهناك منازل تسكنها عائلتان، ولا يُعقل أن تحصل عائلة واحدة فقط على المساعدة. نحن نعيش في أحياء مدمرة، ولو توفرت الإمكانيات لسكنت كل عائلة في منزل مستقل."
من جهته، أوضح زياد العكل، أحد مواطني المدينة والعامل في الشأن الخدمي، في حديث لمنصة سوريا 24، أن دير الزور تشهد حالياً حملة لدعم احتياجات المواطنين الأكثر فقراً، ولا سيما مادة المازوت، بالتعاون بين مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل ومنظمات إنسانية، في ظل شتاء قارس تشهده المحافظة.
وأشار العكل إلى أن مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل دعمت 500 عائلة، بناءً على تصريح مدير الشؤون الاجتماعية والعمل بدير الزور، مهند حنيدي، الذي أكد إعداد خطة شاملة لدعم العائلات الفقيرة والمتضررة في أحياء الرشدية والصناعة والخسارات والكنامات وحي العمال، استناداً إلى دراسات ميدانية دقيقة. وأضاف أن بعض المنظمات الإنسانية بدأت مؤخراً بإعادة تأهيل البنية التحتية للطرق والمدارس والمراكز الصحية، إلى جانب إعداد خطط مستقبلية لتحسين الواقع الخدمي. ومع ذلك، فإن حجم الدمار الكبير الذي طال معظم أحياء المدينة يجعل الحاجة ملحة إلى مزيد من الدعم الحكومي والدولي.
تبقى دير الزور، التي تعرضت لدمار واسع خلال السنوات الماضية، بحاجة إلى تدخلات إنسانية وتنموية متواصلة. يجب ألا تقتصر هذه التدخلات على الإغاثة الطارئة، بل تمتد إلى إعادة الإعمار وتحسين الخدمات الأساسية، بما يضمن عودة آمنة وكريمة للأهالي، ويخفف من معاناة من صمدوا في الأحياء المدمرة وسط ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة الصعوبة.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي