كابلات الرياض تستثمر مصنع الكابلات السورية الحديثة 18 عاماً بشراكة تشغيلية مع الصندوق السيادي


هذا الخبر بعنوان "كابلات الرياض تستثمر مصنع الكابلات السورية لمدة 18 عاماً" نشر أولاً على موقع Syria 24 وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلنت مجموعة كابلات الرياض، على لسان نائب رئيسها ماهر عبد الواحد في تصريح خاص لـ سوريا 24، عن توقيع عقود مباشرة مع الصندوق السيادي السوري. تتضمن هذه العقود توريد كابلات هوائية مخصصة لنقل الكهرباء، بالإضافة إلى عقد استثمار لإدارة وتشغيل مصنع الكابلات السورية الحديثة لمدة 18 عامًا، على أن يبدأ التنفيذ الفعلي لهذه الاتفاقيات مطلع عام 2026.
وأوضح عبد الواحد أن دخول المجموعة إلى السوق السورية بدأ فعليًا في شهر حزيران/يونيو 2025، وذلك عبر التوريد من خلال شبكة من التجار المحليين، قبل الانتقال إلى مرحلة التعاقد المباشر مع الصندوق السيادي. وأضاف أن مذكرة التفاهم الخاصة باستثمار المصنع جرى توقيعها في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، بعد مفاوضات استمرت ما بين أربعة إلى خمسة أشهر.
وبيّن نائب رئيس المجموعة أن صيغة الاتفاق هي عقد استثمار تشغيلي لا يتضمن أي نقل للملكية، حيث يبقى المصنع مملوكًا للدولة السورية. في المقابل، تتولى مجموعة كابلات الرياض إدارة التشغيل، مقابل تقاسم الأرباح بنسب متفق عليها بين الطرفين، بحيث يحصل الصندوق السيادي على حصته، وتحصل المجموعة على حصتها.
وأكد عبد الواحد أن «كابلات الرياض» تُعد من الأسماء الصناعية الكبرى، ولها مصانع قائمة في السعودية والإمارات والعراق وأوزبكستان، مع خطط توسع إضافية. وأشار إلى أن المجموعة تتصدر سوق الشرق الأوسط وتُصنّف ضمن كبرى شركات صناعة الكابلات عالميًا.
وفي سياق حديثه عن الواقع السوري بعد الثورة، اعتبر عبد الواحد أن إعادة الإعمار تمثل فرصة استثمارية حقيقية نظرًا للحاجة الواسعة لإعادة بناء البنية التحتية. لكنه شدد على أن قرار الاستثمار يرتبط بتوفر حماية واضحة للمستثمر، وحدد هذه الحماية في محورين أساسيين: حماية الصناعة من المنافسة الخارجية غير العادلة، وضمان التدفقات النقدية وإمكانية إدخال الأموال وترحيل الأرباح ضمن إطار قانوني مقنن.
كما أشار إلى أن كلفة الطاقة تشكل تحديًا كبيرًا للصناعة في سوريا، موضحًا أن سعر الكيلوواط يبلغ نحو 17 سنتًا، مقارنة بـ 4 سنتات في السعودية.
وحول هوية المصنع بعد الاستثمار، قال عبد الواحد إن التوجه المبدئي هو الإبقاء على اسم «الكابلات السورية الحديثة»، مع الإشارة إلى إدارته من قبل مجموعة كابلات الرياض، مؤكدًا أنه لا يوجد أي نقل ملكية، بل نقل للخبرات والتقنيات فقط.
وأضاف أن جميع المواد المستخدمة في الإنتاج، من الألمنيوم والنحاس ومواد العزل مثل XLPE وPVC، ستكون من إنتاج مصانع المجموعة نفسها، ما يضمن بقاء الجودة مطابقة تمامًا لمعايير منتجات كابلات الرياض العالمية.
وشدد عبد الواحد على أن المجموعة لا يمكن أن تخاطر باسمها أو بسمعة منتجاتها، مؤكدًا أن جودة الإنتاج في المصنع السوري ستكون مماثلة لجودة منتجاتها في جميع أسواق العالم. كما لفت إلى أن دخول منتجات غير مطابقة للمواصفات إلى السوق السورية يمثل مشكلة حقيقية، داعيًا إلى تشديد الرقابة ووضع معايير فنية صارمة كشرط أساسي لحماية المستثمر والصناعة الوطنية.
جاء هذا التصريح خلال لقاء أُجري في مدينة المعارض الجديدة بدمشق، على هامش فعاليات المعرض الدولي للبناء والبنى التحتية والبلديات وأنظمة الأمن والسلامة «بيلدكس» بنسخته الثالثة والعشرين، والذي أقيم في منتصف شهر كانون الأول 2025. وشهد المعرض مشاركة واسعة لأكثر من 400 شركة تمثل نحو 30 دولة، وتغطي اختصاصات متنوعة في مجالات الإنشاءات، والهندسة المدنية، والبنى التحتية، والحلول البيئية المستدامة، إلى جانب أنظمة الأمن والسلامة، ما عزز مكانته كمنصة إقليمية لبحث فرص الاستثمار وإعادة الإعمار في سوريا.
سياسة
اقتصاد
سياسة
سياسة