لبنان يشن حملات أمنية واسعة في مناطق سورية على خلفية معلومات عن "النظام البائد" وتزامن مع توقيفات سورية


هذا الخبر بعنوان "موقع الإخبارية السورية" نشر أولاً على موقع قناة الإخبارية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت الأجهزة الأمنية اللبنانية حملات تفتيش ومداهمات مكثفة في مناطق حدودية وداخلية حساسة، وفقاً لما أفادت به مصادر لبنانية وإعلام محلي. تركزت هذه الحملات على القرى التي يقطنها السوريون في محافظة عكار الشمالية، ومنها الحيصة وحكر الضاهري والمسعودية وتلبيرة، بالإضافة إلى منطقة جبل محسن في مدينة طرابلس.
وجاءت هذه التحركات الأمنية استناداً إلى معلومات متداولة تشير إلى وجود عناصر يُشتبه بانتمائهم إلى فلول النظام البائد، وتخطيطهم لعمليات انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. وأكدت المصادر أن الهدف من هذه الحملة هو "متابعة أمنية هادفة للحفاظ على استقرار المنطقة".
الربط بالتسريبات الإعلامية: المحفز الرئيسي
لم تكن هذه الحملة الأمنية بمعزل عن الضجة الإعلامية الكبيرة التي أثارتها سلسلة تقارير وتحقيقات استقصائية نشرتها قناة الجزيرة بالتعاون مع صحيفة النيويورك تايمز. فقد كشفت تلك التسريبات، التي استندت إلى وثائق وتسجيلات مسربة، عن وجود "هيكل تنظيمي" نشط لضباط وعناصر النظام البائد، يُديره ويُموّله شخصيات بارزة مثل رامي مخلوف (ابن خال بشار الأسد الهارب)، ويُعاونه قادة سابقون مثل سهيل الحسن وغياث دلا.
نتائج المداهمات وردود الفعل المحلية
أفادت مصادر ميدانية وبيانات صادرة عن اتحاد بلديات سهل عكار وبلديات القرى المستهدفة بأن عمليات التفتيش الشامل لم تسفر عن العثور على أي أفراد ينتمون لتنظيمات عسكرية أو يخططون لأعمال أمنية. وقد تم توقيف أربعة أشخاص فقط على خلفية مخالفات تتعلق بأوراق الإثبات الشخصي. وفي بيان لها، اعتبرت اتحاد بلديات عكار أن "إدراج أسماء القرى ضمن سياق أخبار مضللة يهدف إلى تشويه صورة السوريين وخلق ذريعة لتوتير الأوضاع"، مؤكدة أن جميعهم مسجلون لدى السلطات. كما أكدت البلديات تضامنها مع القوى الأمنية ودورها في حفظ الاستقرار.
توقيف مجموعة في الجانب السوري
في سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد 4 كانون الثاني، عن قيام وحدات من حرس الحدود بإلقاء القبض على مجموعة مكونة من 12 شخصاً، بينهم ضباط وعناصر، كانوا يعبرون من لبنان إلى سوريا عبر ممرات تهريب غير شرعية على الحدود. وأشار البيان إلى أن الموقوفين "مرتبطون بالنظام البائد".
يعزز هذا التزامن في التحركات الأمنية على جانبي الحدود فرضية أن الحملتين استندتا إلى معلومات استخباراتية متقاطعة، وربما مشتركة، مما يعكس قلقاً من تحول الأراضي اللبنانية إلى قاعدة لعمليات قد تهدد استقرار سوريا. ويظل التحدي الأكبر يتمثل في قدرة لبنان وسوريا على إدارة هذا الملف الشائك والتعاون فيه، في ظل توازنات داخلية هشة وضغوط إقليمية متعددة، لتجنب أن يشكل ذلك شرارة لأزمة أوسع. الملف لا يزال مفتوحاً، وقد كشفت التسريبات جزءاً من المشهد، بينما تتجه الأجهزة الأمنية الآن لمواجهة ما تبقى منه على أرض الواقع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة