تحولات مفصلية في الموقف التركي بسوريا: اتفاق الشرع وعبدي وانسحاب الفصائل


هذا الخبر بعنوان "تطورات مهمة في الملف السوري" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
منذ عودة وزير الخارجية التركي حقان فيدان من واشنطن، يشهد الموقف التركي في سورية تحولات هامة. تتجلى هذه التحولات بشكل خاص فيما يتعلق بالاتفاق الموقع بين الرئيس أحمد الشرع وقائد تنظيم قسد مظلوم عبدي، والذي تم في العاشر من آذار من العام الماضي. وقد أعلن وزير الدفاع مرهف أبو قصرة عن التفاهمات التي توصل إليها الجانبان حول هذا الاتفاق، وذلك في رسالة خطية موجهة إلى مظلوم عبدي.
عارضت تركيا هذا الاتفاق بشدة، مما استدعى زيارة سريعة لوزير الخارجية التركي حقان فيدان، وبرفقته وزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات. عقب هذه الزيارة، تم تجميد الاتفاق، واندلعت اشتباكات في حلب بين قوات من قسد ووحدات من الفصائل المسلحة التابعة للجيش السوري. هذا الوضع استدعى تدخلاً أمريكياً مباشراً، أسفر عن زيارة عاجلة لوزير الخارجية التركي حقان فيدان لواشنطن. بعد هذه الزيارة، سُجل عدد من المواقف المهمة:
هذه التطورات تعني انسحاب القوات التركية من المناطق التي تحتلها في شمال سورية، لأن الجيش التركي كان يعتمد على هذه الفصائل في مواجهة قسد ولم يكن يحاربها بشكل مباشر. ما يضفي على هذه الأخبار مصداقية أكبر هو تأكيد مصادر تركية غير رسمية لكنها موثوقة لها، ومنها الصحفي التركي (أردنان زانترك) المقرب من الحكومة.
تؤكد هذه المعلومات أن الاتفاق بين الرئيس الشرع وعبدي سيطبق وفق التفاهمات التي أعلنها أبو قصرة، والتي تعني وجود توافق على إدارة شبه ذاتية، لم يحدد مداها وتفاصيلها بعد، فيما إذا كانت فيدرالية أو لامركزية موسعة، في مناطق شمال شرق سورية. كما أن هذه التطورات تفتح المجال فور تطبيقها للتساؤلات حول الوضع في السويداء والساحل السوري، بخصوص الفيدرالية واللامركزية، لأن ما يطبق في مناطق قسد سيتم المطالبة بتطبيقه في السويداء ووسط وغرب سورية.
من المعروف أن تركيا تعارض بشدة الاتفاق بين الحكومة السورية وقسد، بسبب الأبواب التي يفتحها تطبيق الاتفاق في سورية للمطالبة بتطبيقه في المناطق الكردية في تركيا، وربما مناطق أخرى غيرها في تركيا. ويبدو أن تركيا خضعت لضغوط أمريكية وروسية كبيرة حتى وافقت على الاتفاق، وهذا سيكون له تبعات على الوضع الداخلي التركي ستلي تطبيق الاتفاق في سورية مباشرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة