عاصفة ثلجية تزيد من مأساة المهجرين في مخيمات ريف إدلب الغربي وتطلق نداءات لإعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "العاصفة الثلجية تفاقم معاناة المهجرين في مخيمات ريف إدلب الغربي" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت مخيمات ريف إدلب الغربي تفاقماً حاداً في الأوضاع الإنسانية للمهجرين، وذلك إثر العاصفة الثلجية القاسية التي ضربت المنطقة مؤخراً، متسببة بأضرار جسيمة في العديد من الخيام والمساكن الهشة.
ويعاني المهجرون، ومنهم القادمون من ريف اللاذقية والمقيمون في مخيم خربة الجوز منذ أكثر من عشر سنوات، من برد قارس ونقص حاد في مواد التدفئة والكهرباء. وفي هذا السياق، أوضح عاطف نعنوع، مدير فريق "ملهم" التطوعي، أن الخيام والشوادر تتداعى لعدم تجديدها منذ سنوات، واصفاً الواقع بأنه "مؤسف" ويتكرر سنوياً.
وأشار نعنوع في تصريح لمراسل سانا إلى أن ما يقارب 600 ألف مهجر لا يزالون يقيمون في المخيمات، رغم تحرير قراهم، بسبب الدمار الكلي أو الجزئي لمنازلهم، بالإضافة إلى انتشار المخلفات الحربية التي تعيق عودتهم الآمنة.
ولمواجهة هذه التحديات، أطلق فريق "ملهم" حملة "حتى آخر خيمة – 2"، بهدف تسريع عودة المهجرين من خلال ترميم المنازل المتضررة، بتكلفة تقديرية تصل إلى أربعة آلاف دولار للمنزل الواحد. وأكد نعنوع أن هذه المبادرة جزء من سلسلة مبادرات تطوعية ومجتمعية تهدف إلى تأمين وسائل التدفئة، وتسليط الضوء على معاناة المهجرين، وتعزيز التفاعل المجتمعي.
وبيّن أن أبرز الصعوبات التي تواجه الفرق الإغاثية تتمثل في شدة البرد، وغياب الكهرباء، ونقص وقود التدفئة، مشدداً على أن الحل الأمثل يكمن في "التجهيز المسبق" قبل حلول فصل الشتاء، بدلاً من انتظار الكوارث.
وأكد نعنوع أن مبادرات المجتمع المدني تسير جنباً إلى جنب مع الجهود الحكومية التي تركز على إعادة تأهيل البنية التحتية من مدارس ومستوصفات وصرف صحي. ومع ذلك، تبقى معضلة المنازل المهدمة تتطلب تبرعات مخصصة وجهوداً متضافرة من المنظمات المحلية والدولية لإيجاد حل جذري قد يستغرق سنوات، لكن الأهم هو السعي المستمر للخروج من هذا الواقع الصعب.
من جانبهم، وجه المهجرون نداءات عاجلة إلى الجهات المعنية للعمل على إعادة إعمار قراهم. حيث قال رباح خليل، النازح منذ 14 عاماً: "نحن نعيش وسط ظروف إنسانية صعبة وبحاجة إلى العودة إلى قرانا، وهذا مطلبنا الوحيد". وطالبت عائشة جعفر، المقيمة في المخيم منذ 13 عاماً، "بإعادة إعمار المنازل ولو بالحد الأدنى". فيما استذكرت أديبة محمد خليل بمرارة حياتها في قريتها قبل تهجيرها بسبب جرائم النظام البائد، معربة عن أملها في العودة إليها.
وقد ازدادت معاناة المهجرين في إدلب والشمال السوري بشكل كبير جراء المنخفض الجوي القطبي عالي الفعالية، الذي جلب معه هطولات مطرية غزيرة وتساقطاً كثيفاً للثلوج ورياحاً شديدة، ما أدى إلى تشكل السيول وتراكم الثلوج وتضرر المزيد من الخيام والمساكن.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي