معهد فرانسيس كريك يبتكر نموذجاً ثورياً لـ "رئة بشرية على رقاقة" لدعم الطب الشخصي ومكافحة السل


هذا الخبر بعنوان "باحثون يبتكرون نموذجاً لـ “رئة بشرية” يحاكي الاستجابة الفردية للأمراض" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لندن-سانا: أعلن باحثون في معهد "فرانسيس كريك" البريطاني عن إنجاز علمي بارز يتمثل في تطوير نموذج تقني متقدم لـ "رئة على رقاقة". يعتمد هذا الابتكار على استخدام خلايا جذعية مستمدة من شخص واحد، ما يمثل نقلة نوعية في القدرة على محاكاة الاستجابة الفردية الدقيقة للعدوى التنفسية، وعلى رأسها مرض السل.
وفي هذا السياق، أوضح الدكتور ماكس غوتيريز، الباحث الرئيسي في المشروع، أن هذه التقنية الجديدة تمثل تحولاً جذرياً في المنهجية العلاجية الطبية. فهي تتيح إمكانية تخصيص البروتوكولات العلاجية بشكل دقيق بناءً على استجابة نسخة مصغرة من رئة المريض نفسه. هذا التوجه يسهم بشكل فعال في تعزيز فعالية العلاج وتقليل الاعتماد على التجارب الحيوانية، مما يفتح آفاقاً جديدة في البحث والتطوير الطبي.
وأشار غوتيريز إلى أن هذا الابتكار يستفيد من تقنية "الأعضاء على رقاقة"، حيث يتم زرع خلايا الرئة على غشاء رقيق داخل جهاز مصمم لمحاكاة حركة التنفس الطبيعية. تسمح هذه الآلية بمراقبة التفاعلات الأولية بين الخلايا المناعية والبكتيريا المسببة للأمراض بدقة متناهية، مما يوفر فهماً أعمق لآليات تطور العدوى.
من جانبهم، أكد أعضاء الفريق البحثي أن النموذج الجديد يتفوق على النماذج السابقة التي كانت تعتمد على خليط من خلايا متعددة المصادر. فاستخدام خلايا متطابقة وراثياً من متبرع واحد يفتح مجالات واسعة لدراسة تطور الأمراض واكتشاف سبل العلاج الشخصي الأكثر فاعلية.
وقد أظهرت التجارب المخبرية التي أجريت على النموذج حدوث انهيار في الحاجز الخلوي للرئة بعد خمسة أيام من الإصابة ببكتيريا السل. هذه الملاحظة تعكس المراحل الأولية للمرض داخل جسم الإنسان، وتمنح العلماء فرصة غير مسبوقة لفهم آليات الدفاع المناعي للجسم ضد هذا المرض وغيره من الأمراض التنفسية.
ويأتي هذا الإنجاز الطبي الهام ضمن الجهود العالمية المستمرة لتطوير بدائل مخبرية للتجارب التي تجرى على الحيوانات، ويهدف إلى تعزيز مسار "الطب الشخصي" الذي يولي اهتماماً خاصاً للفروق الفردية في استجابة المرضى للأمراض والعلاجات المختلفة.
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا
علوم وتكنلوجيا