حصار خانق يهدد بكارثة إنسانية في الأحياء الكردية بحلب: تحذيرات من نقص المحروقات والخدمات الأساسية


هذا الخبر بعنوان "مجلس الأحياء الكردية بحلب يحذر من “كارثة إنسانية بسبب الحصار”" نشر أولاً على موقع North Press وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حلب – نورث برس: حذر مصطفى محمد، الإداري في المجلس العام للأحياء الكردية بمدينة حلب، يوم الأحد، من أن الحصار المفروض على هذه الأحياء منذ ما يقارب ثلاثة أشهر بات ينذر بـ"كارثة إنسانية وشيكة"، خاصة مع النقص الحاد في المحروقات في ظل برودة فصل الشتاء القارسة.
وأوضح محمد، في تصريح لـ"نورث برس"، أن الحصار المفروض على الأحياء الكردية مستمر دون أي مبادرات جادة لرفعه عن السكان، وذلك رغم التحذيرات المتواصلة بشأن تداعياته الخطيرة على الأوضاع المعيشية، لا سيما مع استمرار منع دخول المحروقات بجميع أنواعها.
وبيّن أن تداعيات الحصار طالت أبسط مقومات الحياة اليومية، حيث يشمل منع دخول أسطوانات الغاز، بالإضافة إلى الانقطاع المستمر للمحروقات. واعتبر محمد أن هذا الوضع يمثل "جريمة بحق الإنسانية"، خاصة في ظل الظروف القاسية التي يواجهها السكان خلال فصل الشتاء.
وأشار محمد إلى أن الحركة داخل الأحياء ما تزال قائمة، وأن بعض المحال التجارية التي توفر الاحتياجات اليومية للسكان لا تزال مفتوحة، لكنه حذر من أن هذه المواد ستنفد قريباً إذا استمر الحصار.
كما لفت إلى وجود عائلات بحاجة ماسة لحليب الأطفال، بالإضافة إلى كبار السن الذين يعتمدون على أدوية قد تنقطع في أي لحظة، مما يهدد حياتهم.
وأوضح أن قلة قليلة فقط من سكان الأحياء الكردية يمتلكون وسائل بديلة للتدفئة، بينما يفتقر معظمهم إلى أبسط هذه الوسائل. وأكد أن التيار الكهربائي ما يزال مقطوعاً في أجزاء واسعة من الأحياء، وذلك نتيجة لتضرر الشبكة خلال الهجوم الأخير.
وبيّن محمد أن ورشات الكهرباء حاولت إصلاح الأعطال، إلا أن القوات الحكومية منعت إدخال الكابلات اللازمة، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء بشكل كامل. وحذر من أن هذا الوضع، بالتزامن مع الانخفاض الكبير في درجات الحرارة، قد يؤدي إلى كارثة إنسانية حقيقية ما لم يتم إيجاد حلول سريعة.
ولفت إلى أن الحصار لا يقتصر على منع مقومات الحياة الأساسية فحسب، بل يشمل أيضاً منع دخول مواد البناء، مما يعيق عمليات ترميم منازل السكان، وخاصة بالنسبة للعائدين من خارج البلاد، وذلك على الرغم من تعرض هذه الأحياء لقصف عشوائي خلال سنوات الأزمة السورية.
وفي ختام حديثه لـ"نورث برس"، طالب مصطفى محمد، الإداري في المجلس العام للأحياء الكردية بمدينة حلب، برفع الحصار عن الأحياء الكردية، مؤكداً أنها "جزء لا يتجزأ من مدينة حلب ولا تشكل أي خطر أمني عليها، وسكانها يسعون منذ عقود إلى ترسيخ السلم الأهلي ضمن رؤية لسوريا المستقبل".
إعداد وتحرير: مالين محمد
سياسة
اقتصاد
سوريا محلي
سوريا محلي