ورشة عمل متخصصة في دمشق ترسم خارطة طريق لإعادة الإعمار الذكي بالاعتماد على الكودات الهندسية العالمية


هذا الخبر بعنوان "ورشة تدريبية لتعزيز اعتماد الكودات الهندسية الحديثة في مرحلة إعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع sana.sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نظمت وزارة الأشغال العامة والإسكان بالتعاون مع نقابة المهندسين السوريين، اليوم في دمشق، ورشة تدريبية متخصصة تحت عنوان “من المسح الميداني إلى إعادة الإعمار الذكي”. استضافت كلية الهندسة المدنية بجامعة دمشق هذه الورشة التي ركزت على محاور أساسية تتعلق بالكود الأمريكي للخرسانة (ACI)، موضحةً الفروقات الجوهرية بين الكود والمواصفة.
تضمنت الورشة أيضاً استعراضاً لتقنيات مسح وتقييم الأضرار الإنشائية، مع تطبيق عملي على مدينة داريا، بالإضافة إلى عرض مفصل لتقنيات الترميم والتدعيم والتحقق من السلامة الإنشائية. وقد تم دعم هذه العروض بتطبيقات عملية مستوحاة من مشاريع ناجحة نفذت في دولة الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.
أكد نقيب المهندسين، مالك حاج علي، في تصريح لـ سانا، أن نقابة المهندسين تعتبر شريكاً أساسياً في الحراك الأكاديمي والمهني في سوريا. وأشار إلى التزام النقابة بدعم كافة المبادرات التي تهدف إلى الارتقاء بالمستوى العلمي والمهني للمهندسين، وخاصة المهندسين الشباب وطلاب كليات الهندسة، كونهم يمثلون الركيزة الأساسية لعملية إعادة الإعمار.
كما شدد حاج علي على أهمية الإلمام بالكودات الهندسية الحديثة، وفي مقدمتها الكود الأمريكي، الذي يُعد مرجعاً عالمياً معتمداً في مشاريع البناء. وأوضح أن الكود السوري يستند في هيكليته إلى مجموعة من الكودات العالمية، أبرزها الكود الأمريكي، مع تكييفه ليناسب الخصوصية المحلية والظروف البيئية والإنشائية في سوريا. وبيّن أن النقابة تولي تحديث الكودات الهندسية الوطنية أولوية قصوى، حيث تم تحديث عدد منها، وتعمل لجان فنية متخصصة حالياً على إعداد وتطوير كودات أخرى.
من جانبه، أوضح المهندس المدني أنس عبد الملك الأخرس، وهو خريج جامعة دمشق وحاصل على درجة الماجستير من الولايات المتحدة الأمريكية، أن هذه الورشة تمثل خطوة محورية في ترسيخ الأسس العلمية السليمة لإعادة الإعمار. وأكد أن الكود الأمريكي يُعتبر مرجعاً عالمياً موثوقاً، وأن الإلمام به ينعكس إيجاباً ومباشرة على جودة التصميم والتنفيذ، خاصة وأن الكود السوري يمثل ترجمة جزئية لفلسفته الهندسية.
وأشار الأخرس إلى تجربة ميدانية ناجحة جرى تنفيذها في مدينة داريا، شملت مسحاً إنشائياً لحوالي خمسة آلاف مبنى وتوثيق قرابة خمسة عشر ألف حالة ضرر. كما تضمنت التجربة تدريب مهندسين من داخل المدينة ودمشق على منهجيات تقييم الأضرار، مما أتاح إعداد تقدير دقيق لتكلفة إعادة إعمار المدينة، ليكون مرجعاً للجهات الرسمية في التخطيط والتنفيذ.
بدوره، بيّن الدكتور عامر مرادني، مدير شركة دعائم الهندسية المنظمة للورشة، أن تنظيم هذه الفعالية جاء نتيجة للتواصل المهني المستمر مع المهندسين السوريين المنتشرين في مختلف دول العالم، ولا سيما عبر لجنة روابط المهندسين في نقابة المهندسين. وأكد أن الاستفادة من الخبرات السورية في الخارج تُشكل قيمة مضافة حقيقية في نقل التجارب العالمية وتطبيقها بما يخدم الواقع المحلي.
ولفت مرادني إلى أن الورشة تناولت موضوعات متنوعة شملت منهجيات مسح وتقييم الأضرار، وتقنيات التدعيم باستخدام ألياف الكربون، إضافة إلى إدخال تطبيقات الذكاء الاصطناعي في عمليات المسح والتقييم، وشرح آليات تطوير الكودات الهندسية وتوظيفها عملياً في مشاريع إعادة الإعمار.
يُذكر أن الكود الهندسي هو مجموعة من القواعد والمعايير الفنية المعتمدة التي تُنظّم أسس التصميم والتنفيذ والفحص والصيانة للمنشآت الهندسية، بهدف ضمان السلامة الإنشائية وجودة الأداء وحماية الأرواح والممتلكات، ويُعد مرجعاً إلزامياً للمهندسين والجهات المنفذة. أما الكود الأمريكي للخرسانة (ACI) فهو أحد أهم المراجع العالمية الصادرة عن المعهد الأمريكي للخرسانة، ويحدد المتطلبات الفنية لتصميم وتنفيذ المنشآت الخرسانية المسلحة والعادية، ويُستخدم على نطاق واسع في مشاريع البناء والترميم والتدعيم، ويتميز بتحديثه المستمر استناداً إلى الأبحاث العلمية والتجارب التطبيقية.
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي
سوريا محلي