الذكاء الاصطناعي يكشف سيناريو اعتقال مادورو الجريء: كيف نفذت قوات دلتا العملية في عقر داره؟


هذا الخبر بعنوان "كيف اعتقلت القوات الأميركية مادورو في عقر داره؟.. الذكاء الاصطناعي يجيب" نشر أولاً على موقع worldnews-sy وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في سيناريو افتراضي، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة نفذت بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا وقيادتها، مشيراً إلى إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما جواً خارج البلاد. وأفادت شبكة "سي بي إس نيوز" بأن قوات "دلتا" الأميركية هي من نفذت هذه العملية.
تثير هذه العملية، التي تُسجل كواحدة من أكثر التدخلات الأميركية الحديثة جرأة، تساؤلات عديدة حول كيفية تنفيذها، خاصةً كيف تمكنت القوات الأميركية من الوصول إلى عقر دار الرئيس الفنزويلي واختطافه وسط حراسة عسكرية مشددة. للإجابة على هذه التساؤلات، استعانت الجزيرة نت بثلاثة من أشهر نماذج الذكاء الاصطناعي حالياً: "جيميناي" و"كوبايلوت" و"شات جي بي تي".
يرى "جيميناي" أن ما حدث في فنزويلا لم يكن مجرد تدخل عسكري، بل عملية "استئصال قيادي" نفذتها القوة الأكثر تدريباً في العالم. ووفقاً له، فإن اعتماد الولايات المتحدة على قوات "دلتا فورس" يشير إلى امتلاك واشنطن "ضوءاً أخضر" من الداخل الفنزويلي، حيث إن مثل هذه القوات لا تُرسل إلى "عقر دار" رئيس دولة إلا إذا كانت نسبة نجاح المهمة وضمان الخروج الآمن تقترب من 100%.
تتخصص قوات دلتا فورس في "العمليات الهجومية المباشرة" (Direct Action) و"إنقاذ الرهائن" أو "القبض على أهداف عالية القيمة" (HVI). واختيارهم لهذه المهمة يعني أنها "كانت تتطلب سرعة فائقة وقدرة على القتال في الأماكن المغلقة داخل أروقة القصر الرئاسي دون إحداث مجزرة شاملة، لضمان اعتقال مادورو وزوجته أحياء"، بحسب "جيميناي".
اتفقت نماذج الذكاء الاصطناعي الثلاثة تقريباً على السيناريو المذكور، مع اختلافات طفيفة في الصياغة. وبحسب "جيميناي"، تعتمد دلتا فورس على عنصر "المفاجأة المطلقة" بدلاً من أسلوب القوات التقليدية، ومشاركتها في العملية تعني أن "نشاطاً استخباراتياً بشرياً" رفيع المستوى قد سبق العملية.
من جانبه، يرى "شات جي بي تي" أن "خيانة" داخلية لعبت دوراً كبيراً في نجاح العملية، كأن يكون شخص من الدائرة المقربة من مادورو قد تعاون مع القوات الأميركية لتسهيل التخطيط والتنفيذ، أو أن أفراداً داخل الحكومة الفنزويلية كانوا يخططون للإطاحة بمادورو وعملوا كمساعدين لنجاح العملية الأميركية. ويضيف "جيميناي" أنه من شبه المؤكد أن "دلتا" حصلت على خرائط دقيقة لممرات الهروب السرية والملاجئ داخل القصر، والتي لا يعرفها إلا المقربون جداً من مادورو.
ويعتقد "شات جي بي تي" أنه تم استخدام الطائرات من دون طيار أو العملاء المحليين للاستطلاع قبل العملية، مما أتاح تحليلاً أمنياً شاملاً للمنطقة المحيطة بمنزل مادورو وتحديد نقاط الضعف. بينما يقدم "كوبايلوت" تصوراً أوضح، مشيراً إلى أن فرق الاستخبارات الأميركية راقبت مقر إقامة مادورو بدقة لأسابيع، ورصدت حركة الحرس الرئاسي، وحددت نقاط الضعف في الطوق الأمني. وفي الليلة الحاسمة، تزامنت العملية مع ضربات محدودة على مواقع عسكرية واتصالات في العاصمة لتشتيت الانتباه وإرباك القيادة الفنزويلية.
وفقاً لسيناريو "جيميناي"، من المرجح أن تكون العملية قد تمت في ساعات الفجر الأولى باستخدام أحدث أجهزة الرؤية الليلية الرباعية، مما منح قوات دلتا تفوقاً كاملاً على الحرس الرئاسي الفنزويلي في الظلام الدامس بعد قطع التيار الكهربائي عن المجمع. وأشار إلى أن قوات دلتا تفضل "الاختراق من الأعلى"، أي "الإنزال السريع" (Fast Roping) من مروحيات صامتة مباشرة على أسطح الأجنحة الخاصة في مقر الإقامة، متجاوزين بذلك كل التحصينات الأرضية والنقاط الأمنية الخارجية.
هذا السيناريو ذاته وضعه "كوبايلوت" و"شات جي بي تي" أيضاً، لكن الأخير يضيف أنه قبل ذلك تم تأمين الموقع واستخدام تقنيات التشويش الإلكتروني لإعاقة الاتصالات العسكرية الفنزويلية، بما في ذلك تعطيل الرادارات أو أنظمة الاتصالات، مما قلل من قدرة قوات الأمن الفنزويلية على رد الفعل السريع.
يرى الذكاء الاصطناعي أن قوات دلتا لا تقتل إلا عند الضرورة القصوى في مثل هذه المهمات، ويكون هدفها "التحييد السريع". لذلك، يُرجح أنهم استخدموا أسلحة كاتمة للصوت لشل حركة الحراس الشخصيين في الممرات المؤدية لغرفة النوم دون إثارة جلبة في المعسكرات القريبة، وتقنيات التقييد الفوري لضمان عدم مقاومة مادورو وزوجته أو محاولة الانتحار، ونقلهما في غضون ثوانٍ إلى نقطة الإخلاء.
ويتفق "شات جي بي تي" مع هذا الرأي، معتقداً أنه تم استخدام تقنيات غير قاتلة مثل الصواعق الكهربائية والقنابل الدخانية لتفكيك أي مقاومة، ومن ثم اعتقال مادورو وزوجته بسرعة دون مقاومة كبيرة.
يرى "جيميناي" أن السيناريو الأرجح بعد الاعتقال كان باستخدام طائرات "في-22 أوسبري" (V-22 Osprey) التي تجمع بين سرعة الطائرة وقدرة المروحية على الهبوط العمودي، لنقلهما من قلب كراكاس إلى حاملة طائرات في البحر في وقت قياسي لا يتجاوز 15-20 دقيقة، قبل أن تستوعب القيادات العسكرية الفنزويلية ما حدث.
بينما يرى "شات جي بي تي" أنه تم نقل مادورو وزوجته عبر مركبات مموهة إلى مطار قريب، حيث استخدمت طائرات عسكرية أميركية مزودة بتقنيات مختصة للإقلاع بسرعة إلى خارج البلاد دون لفت الانتباه. من جهته، يقدم "كوبايلوت" تصوراً بأن مروحية "بلاك هوك" أقلعت نحو مهبط مؤقت خارج العاصمة فور تأمين الهدف، حيث كانت طائرة عسكرية أكبر بانتظارهم، مشيراً إلى تقارير أميركية تحدثت عن نقل مادورو وزوجته إلى قاعدة أميركية في الكاريبي قبل نقلهما لاحقاً إلى نيويورك.
في جميع الأحوال، تعتمد هذه العملية غير المسبوقة، وفقاً لتكهنات الذكاء الاصطناعي، على تفوق استخباراتي وعنصر المفاجأة ودقة التنفيذ لتجاوز كل الحماية التي يتمتع بها رئيس دولة في عقر داره. وفي الختام، يظل ما سبق مجرد تكهنات لنماذج الذكاء الاصطناعي، وقد يكشف المستقبل سيناريو آخر لكيفية تنفيذ هذه العملية التي تُسجل بوصفها من أكثر العمليات جرأة في تاريخ التدخلات الأميركية الحديثة.
سياسة
سياسة
تكنولوجيا
علوم وتكنلوجيا