تصعيد التوتر في إيران: ترامب يهدد بـ'ضربة قوية' مع دخول الاحتجاجات الدامية أسبوعها الثاني


هذا الخبر بعنوان "ترامب يهدد إيران بـ”ضربة قوية” بسبب التظاهرات.. والاحتجاجات “الغاضبة” تدخل يومها الثامن وسط توتر ومواجهات دامية" نشر أولاً على موقع syriahomenews وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إيران يوم الأحد من أنها ستواجه "ضربة قوية جداً" من الولايات المتحدة في حال سقوط المزيد من القتلى بين المتظاهرين خلال الاحتجاجات المستمرة التي دخلت أسبوعها الثاني. وصرح ترامب للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية "إير فورس وان" قائلاً: "نحن نراقب الوضع عن كثب. إذا بدأوا بقتل الناس كما فعلوا في الماضي، فأعتقد أنهم سيتلقون ضربة قوية جداً من الولايات المتحدة".
في غضون ذلك، شهدت إيران مواجهات دامية جديدة بين المتظاهرين وقوات الأمن، أسفرت عن سقوط قتلى، وفقاً لما أعلنته منظمات حقوقية ووسائل إعلام. تأتي هذه التطورات بعد أسبوع من الاحتجاجات التي اندلعت بسبب الغضب المتزايد من تدهور الأوضاع المعيشية.
ووفقاً لتقارير رسمية، قُتل ما لا يقل عن 12 شخصاً، بمن فيهم عناصر من قوات الأمن، منذ بدء الاحتجاجات في 28 كانون الأول/ديسمبر، والتي انطلقت بإضراب لأصحاب المتاجر في طهران.
وأفادت منظمة "هرانا" الحقوقية الإيرانية، ومقرها الولايات المتحدة، بوقوع احتجاجات ليلية في طهران ومدينة شيراز جنوب البلاد، بالإضافة إلى مناطق غرب إيران التي تشهد تركيزاً للحراك، حيث رُفعت شعارات تنتقد السلطات في الجمهورية الإسلامية.
تُعتبر هذه الاحتجاجات هي الأبرز في إيران منذ التحركات الواسعة التي اندلعت في أيلول/سبتمبر 2022 واستمرت لأشهر، عقب وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها من قبل شرطة الأخلاق بتهمة انتهاك قواعد اللباس الصارمة. تركزت الاحتجاجات الحالية في أجزاء من غرب البلاد ذات الكثافة السكانية العالية من أقليتي الأكراد واللر، لكنها لم تصل بعد إلى حجم الحراك الذي شهدته البلاد أواخر عام 2022، أو إلى حجم الحركات الاحتجاجية السابقة مثل "الحركة الخضراء" بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2009، أو تظاهرات عام 2019.
ومع ذلك، تُشكل هذه الاحتجاجات تحدياً جديداً للسلطات، وعلى رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يتولى السلطة منذ عام 1989. يأتي هذا التحدي في أعقاب حرب استمرت 12 يوماً مع إسرائيل في حزيران/يونيو، والتي ألحقت أضراراً بالبنية التحتية النووية والعسكرية والأهداف المدنية، وشهدت مقتل شخصيات بارزة من النخبة الأمنية.
وفي ظل الضغوط التي تواجهها إدارة الرئيس مسعود بزشكيان للاستجابة للظروف الاقتصادية المتدهورة، أعلنت المتحدثة باسم الحكومة، فاطمة مهاجراني، للتلفزيون الرسمي يوم الأحد أن المواطنين سيحصلون على مبلغ شهري قدره سبعة دولارات أميركية خلال الأشهر الأربعة القادمة.
وقد امتدت الاحتجاجات لتشمل 23 محافظة من أصل 31، وطالت ما لا يقل عن 40 مدينة، معظمها صغيرة ومتوسطة الحجم، وذلك وفقاً لإحصاءات أجرتها وكالة فرانس برس استناداً إلى بيانات رسمية وتقارير إعلامية.
قالت منظمة "هينغاو" الحقوقية، ومقرها النرويج، إن الحرس الثوري أطلق النار على متظاهرين في مقاطعة ملكشاهي بمحافظة إيلام غربي البلاد يوم السبت، مما أدى إلى مقتل أربعة من أبناء الأقلية الكردية في إيران. وأضافت المنظمة أنها تتحقق من تقارير تفيد بمقتل شخصين آخرين، وإصابة العشرات بجروح. كما اتهمت السلطات بمداهمة المستشفى الرئيسي في مدينة إيلام لمصادرة جثث المتظاهرين.
من جانبها، أعلنت منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، ومقرها النرويج أيضاً، عن حصيلة مماثلة بلغت أربعة قتلى وثلاثين جريحاً، مشيرة إلى أن "قوات الأمن هاجمت الاحتجاجات" في ملكشاهي.
وأفادت المنظمة بإقامة جنازات للقتلى يوم الأحد في غرب إيران، حيث ردد المشيعون شعارات مناهضة للحكومة والمرشد الأعلى خامنئي.
ونشرت المنظمتان لقطات مصورة لما بدا أنها جثث ملطخة بالدماء على الأرض، وهي مقاطع فيديو تحققت منها وكالة فرانس برس.
وأشارت وكالة "مهر" الإيرانية إلى الاشتباكات، مؤكدة مقتل أحد عناصر الحرس الثوري في مواجهة مع "مثيري شغب" أمام مركز للشرطة.
وذكرت وكالة أنباء فارس أن "مثيري شغب حاولوا اقتحام مركز للشرطة"، مضيفة أن "اثنين من المهاجمين قُتلا".
وفي طهران، أفادت وكالة "فارس" بوقوع تظاهرات متفرقة ليل السبت في أحياء شرقية وغربية وجنوبية من العاصمة.
بقيت غالبية المتاجر مفتوحة في العاصمة يوم الأحد، رغم أن الشوارع بدت أقل ازدحاماً من المعتاد، مع انتشار قوات مكافحة الشغب وقوات الأمن عند التقاطعات الرئيسية، وفقاً لمراسلي فرانس برس.
وأظهرت صور تحققت منها وكالة فرانس برس استخدام قوات الأمن الإيرانية الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المتظاهرين تجمعوا وسط طهران يوم الأحد.
بدأت الاحتجاجات الأسبوع الماضي بإغلاق تجار لبازار طهران، ثم امتدت لتشمل مناطق أخرى وجامعات.
وقالت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، يوم الجمعة إن "التقارير تشير إلى تصاعد المواجهات بين المتظاهرين وقوات الأمن"، محذرة من أن الرد العنيف الذي أعقب تحركات 2022-2023 "يجب ألا يتكرر".
وأفادت شبكة "هرانا" بأنه تم اعتقال ما لا يقل عن 582 شخصاً خلال الأسبوع الماضي.
وأكدت منظمة هينغاو أن معظم القتلى ينتمون إلى أقليات عرقية، أبرزهم الأكراد واللر.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح يوم الجمعة بأن الولايات المتحدة "جاهزة للتحرك" إذا قتلت إيران متظاهرين، وذلك عشية العملية الأمريكية لاعتقال حليف إيران، الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.
ووصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذه التصريحات بأنها "متهورة"، محذراً من أن القوات المسلحة "على أهبة الاستعداد" في حال حدوث أي تدخل.
في غضون ذلك، صرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الأحد بأن بلاده "تتضامن مع تطلعات الشعب الإيراني للحرية"، مضيفاً أنه من المحتمل "أننا أمام لحظة حاسمة يستطيع خلالها الشعب الإيراني تقرير مصيره".
وقد اتخذ المسؤولون الإيرانيون، بمن فيهم المرشد الأعلى خامنئي، موقفاً علنياً متساهلاً تجاه المطالب الاقتصادية للمتظاهرين، مع تحذيرهم في الوقت نفسه من أنهم لن يتسامحوا مع أي أعمال تهدف إلى زعزعة الاستقرار والفوضى.
وعلى الصعيد الدولي، شارك مئات الأشخاص في تظاهرتين منفصلتين في باريس يوم الأحد دعماً للمتظاهرين، وذلك بعد تحركات مماثلة في لندن يوم السبت، وفقاً لمراسلي فرانس برس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة