حملات أمنية لبنانية مكثفة قرب الحدود السورية تستهدف عناصر مشتبه بانتمائهم لـ"النظام البائد"


هذا الخبر بعنوان "الأجهزة الأمنية اللبنانية تطلق حملات تفتيش قرب الحدود مع سوريا" نشر أولاً على موقع halabtodaytv وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٥ كانون الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شنت الأجهزة الأمنية اللبنانية حملة مداهمات وتفتيش واسعة النطاق، استهدفت مناطق حدودية وداخلية يقطنها سوريون، في تحرك وصفته مصادر أمنية لبنانية بأنه يهدف إلى "الحفاظ على استقرار المنطقة". جاءت هذه الحملة في أعقاب تسريبات إعلامية دولية كشفت عن وجود "هيكل تنظيمي" نشط للنظام البائد يعمل من الأراضي اللبنانية.
وركزت العمليات، التي بدأت فجر أمس الأحد وفقاً للمصادر، على قرى في محافظة عكار الشمالية، شملت الحيصة، حكر الضاهري، المسعودية، وتلبيرة، بالإضافة إلى منطقة جبل محسن في طرابلس، وهي مناطق تشهد كثافة في تواجد السوريين. وأفادت المصادر بأن الحملة استندت إلى "معلومات تشير إلى وجود عناصر مشتبه بانتمائهم لفلول النظام البائد وتفيد بتخطيطهم لعمليات انطلاقاً من لبنان".
إلا أن النتائج الميدانية المباشرة للحملة كانت محدودة، حيث صدرت بيانات عن اتحاد بلديات سهل عكار والبلديات المستهدفة تفيد بأن التفتيش الشامل "لم يسفر عن العثور على أي أفراد ينتمون لتنظيمات عسكرية أو يخططون لأعمال أمنية". وقد تم توقيف أربعة أشخاص فقط بتهم تتعلق بمخالفات أوراق إثبات شخصي. وفي بيان له، أكد اتحاد بلديات عكار أن "إدراج أسماء القرى ضمن سياق أخبار مضللة يهدف إلى تشويه صورة السوريين وخلق ذريعة لتوتير الأوضاع"، مشدداً على أن جميع النازحين مسجلون لدى السلطات، ومعرباً عن تضامنه مع القوى الأمنية في مهمتها لحفظ الاستقرار.
لا يمكن فصل هذا التحرك الأمني اللبناني عن الضجة التي أثارتها تحقيقات استقصائية مشتركة أجرتها قناة "الجزيرة" وصحيفة "النيويورك تايمز" مؤخراً. فقد كشفت تلك التقارير، التي اعتمدت على وثائق وتسجيلات مسربة، عن وجود شبكة مالية وتنظيمية نشطة يديرها ويمولها شخصيات بارزة من النظام البائد، على رأسهم رامي مخلوف، وبمشاركة قادة عسكريين سابقين مثل سهيل الحسن وغياث دلا.
وبشكل متزامن، أعلنت وزارة الدفاع السورية، الأحد، عن قيام وحدات من حرس الحدود "بإلقاء القبض على مجموعة مكونة من 12 شخصاً بينهم ضباط وعناصر، كانوا يعبرون من لبنان إلى سوريا عبر ممرات تهريب غير شرعية". وأشار بيان الوزارة إلى أن الموقوفين "مرتبطون بالنظام البائد"، مما يعزز فرضية وجود تنسيق أو استناد الطرفين إلى معلومات استخبارية متقاطعة حول نفس التهديد.
يُظهر التزامن في التحركات الأمنية قلقاً مشتركاً من تحول الأراضي اللبنانية إلى قاعدة لعمليات تهدد استقرار الجانبين. غير أن التحدي الأكبر يكمن في قدرة لبنان، الذي يواجه أزمات داخلية متعددة، على إدارة هذا الملف الأمني الشائك والتعاون فيه بشكل فعال.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة